اصبح اي خلل في الكهرباء او تقصير فيها يتحول إلى قضية رأي عام فلم تعد خدمة يفرضها نمط حياة المدن بل وأصبحت من ضرورات الارياف

 

 

 

لكن من المسؤول عنها ؟ آلسلطة المركزية أم السلطات المحلية ؟؟

 

في هذا الظرف الكل مسؤول ، لكن المسئولية متفاوتة بحجم التكليف في هذا الشأن .

 

 

 

♦أزمة توليد الكهرباء في الجنوب متوقعة منذ سنوات ، فهي أزمة يتم ترحيلها بالترقيع أي بالصيانة والإصلاحات الترميمية ففي شبوة مثلا منذ أكثر من عقد لم يتم ادخال اية طاقة جديدة ماعدا خمسة ميجا وتم الاعتماد على الطاقة المشتراه " اجريكو "

 

 لا أدري بالضبط كيف التطوير في محافظة عدن لكن المعلوم أن الطاقة المستأجرة كانت عامة وان عدن كانت تزود تعز ومناطق أخرى بالكهرباء التي هي في الواقع لاتكفي المحافظة التي اتسعت اتساعا يفوق حجم الخدمة في ظروف عادية

 

فخلال العقدين الماضيين تآكلت هذه الخدمة وضعف أداؤها لأسباب عدة :

 

 

 

✅ أن الفساد هوجذر الأسباب في الوصول إلى حالة الموت السريري لخدمة الكهرباء في المحافظات وبالأخص محافظة عدن وغيرها من محافظات الجنوب ، فساد عام ضارب في كل مؤسسات الدولة ظل ينخرها عقود فساد مكون من دائرة مغلقة من الحلقات من الصعب أن تحمل أحد حلقاته المسئولية ..فساد مقرون بمركزية ولاءات وتقاسم مناصب فرضته العملية السياسية بين قواها واحزابها ومراكز نفوذها وكانت الوظيفة العامة أهم استثمارات القوى السلطوية لجلب الاتباع المؤيدين والأنصار ففسدت وافسدت .

 

 

 

✅ لاتوجد خطط حقيقية للنهوض بهذا القطاع ويرجع السبب الأساسي بأن وجود مؤسسة مركزية على مستوى اليمن للطاقة الكهربائية هو السبب الرئيس في الحالة المزرية التي وصلت لها هذه الخدمة حيث يتم تجميع مواردها والعبث بها بدون شعور بالمسئولية او إشراف حقيقي أو رقابة حقيقية عليها . بل أصبحت قطاع للترضيات وكسب الولاءات أكثر مما هي لتوفير الخدمة. وهذه المؤسسة عزلت المؤسسات في المحافظات عن اي دور تخطيطي لمعرفة حاجة محافظاتها وأصبحت تلك المؤسسات في المحافظات مجرد طرف توظيفي لها ينعكس في اغلبها ما يعتمل من فساد في المؤسسة الأم في صنعاء

 

 

 

✅ مايعني أن خدمة الكهرباء لم تعد شانا مرتبط بالسلطات المحلية بل مرتبط بالسلطة المركزية في السيطرة على مواردها وفي التخطيط والمقاولات وغيرها من الإجراءات .عدا أن الوظيفة السيادية فيها أصبحت من مجالات الرشوة السياسية كغيرها من المجالات .

 

 

 

✅ كان في الجنوب سابقا هيئة عامة للقوى الكهربائية وليست مؤسسة ، يقتصر دور هذه الهيئة على التخطيط والمعرفة المستقبلية بالحاجة للطاقة وإدراجها ضمن خطط الدولة وأيضا اختيار مولدات إنتاج الطاقة من النوعية الجيدة من حيث استهلاك الوقود وقطع الغيار. .. ففي كل محطة لاتزيد عن شركة واحدة أو اثنتين من اجل ضمان استيراد قطع الغيار من جهة أو بالأكثر من جهتين لكن المؤسسة العامة في صنعاء لم تعمل بتلك القاعدة بل كانت العمولة والفساد هما من يحددان نوع تلك المولدات وتنوع بلد المنشأ دون اخذ,الاعتبارات التشغيلية والخدمة وغيرها .

 

 

 

✅ اما على مستوى المحافظات قبل الوحدة فتوجد مؤسسات محلية للطاقة الكهربائية لكل محافظة هي المسئولة وترتب على ذلك أن تكون السلطة المحلية هي أيضا مشرفة ومسئولة عن وضع الكهرباء في كل محافظة لكن بعد الوحدة سحبت هذه الصلاحيات والمهام وانيطت بالمؤسسة العامة بصنعاء بمعنى ادق أصبحت الخدمة مركزية والمسئول عنها المركز بوزاراته ومؤسساته.

 

 

 

✅ هذه الازدواجية غير منظورة للمواطن فجعلت سكان المحافظات يحملون السلطات المحلية المسئولية عن خدمة الكهرباء وهي ليست مسئولة عنها حتى من الناحية الاشرافية ....لكن الحرب وانهيار مؤسسات الدولة وبقاء السلطة المحلية حتى في أقل حالات أدائها جعلها هي المسئولة عن خدمة الكهرباء أمام جمهورها وفرض عليها التزامات يجب أن تقوم بها باعتبارها الشكل الوحيد المتبقي من مؤسسات الدولة والذي مازال يتعامل مع قضايا الناس .

 

 

 

✅ الاستمرار في اختيار المحركات التي تعتمد على وقود الديزل رغم الارتفاع المستمر في قيمة الديزل وعدم الإسراع في اختيار البدائل التي تعتمد المازوت والغاز ذا التكلفة الأقل وهي حالة منع الاستفادة منها الفساد والمركزية

 

 

 

✅عدم مراجعة تسعيرة الكيلو المستهلك منذ أن كان سعر الديزل ( 7 ريال) للتر الديزل وحتى الآن والسعر قارب ( 200ريال) للتر الديزل وطبعا الموضوع مرتبط بإدخال مصفاة عدن في موت سريري ودخول متعهدي المحروقات على الخط عبر دوائر فساد وليس عبر شفافية مناقصة .

 

 

 

✅ ومثلما ان الفساد والمركزية هي من الاسباب الرئيسية لانهيار هذه الخدمة فان عدم قيام المستهلكين بدفع قيمة استهلاكهم يعد من الأسباب الرئيسية لترديها

 

 

 

✅ مسالة الادارة بالازمة سمة غير أخلاقية لكنها بارزة يستخدمها حكم صنعاء سواء الموجود منها بالانقلاب أو بالشرعية وكلنا يعلم كيف استخدمت ورقة الامن والثأر وورقة الارهاب وليس غريبا استخدام خدمة الكهرباء للضغط السياسي أو لتصفية الحسابات بين الفرقاء مهما كانت دناءة الأسلوب الاخلاقية

 

 

 

✅ومن حالات الإدارة بالازمة محاولة خلق أزمة كهرباء في حضرموت عبر إيقاف خدمات شركة اجريكو في ساحل حضرموت وفي داخلها عبر تهريب شفرة تشغيل تو,بينات المحطة الكهروغازية لكن السلطات كانت متيقظة فأحبطت سفر خبراء التشغيل واستعادة خبراء,تشغيل الكهروغازية وشفرة التشغيل .

 

 

 

✅ آخر حالات الادارة بالازمة هو افتتاح رئيس الوزراء لطاقة كهربائية في محافظة عدن قوتها 60 ميجا بعد أن ظلت السلطة المحلية تستجدي حل مسألة الطاقة في محافظة عدن منذ تعيين للمحافظ السابق عيدروس الزبيدي ..افتتاح بعد عزله لكي تعطي الحكومة رسالة بأن المتسبب في الأزمة المحافظ السابق ..لكن الحكومة من غفلتها تجرب مجرب لم يعد يخفى على المواطن .