في البداية لا خلاف على وجود أخطاء ونواقص من قبل القائمين على اي عمل كان، والمجلس الانتقالي لن يكون منزه من اي اخطاء ونواقص .. ولكن انطلاقا من التمسك بهدف القضية الوطنية الجنوبية ( التحرير والاستقلال وبناء دولة الجنوب العربي الفيدرالية المستقلة) الذي من أجله قدم شعبنا الجنوبي قوافل من الشهداء والجرحى رووا بدمائهم تراب الوطن الجنوبي من أقصاه لأقصاه سواء اثناء فترة الحراك السلمي أو أثناء مواجهة الغزو الثاني للجنوب في مارس2015 ذلك الهدف الذي أعلن شعبنا التمسك به في مليونياته المتعاقبة وأقر في وثائق لجان المؤتمر الجنوبي الجامع الذي شاركت فيه مكونات التحرير والاستقلال والمستقلين وبعض ممن يقفون اليوم ضد نجاح المجلس ، انطلاقا من كل ذلك نتساءل..

هل اعلان قيام المجلس الانتقالي يمثل كبوة في مسيرة شعبنا النضالية وخروج على هدف الثورة ؟؟؟ مما يستدعي الوقوف ضده؟؟؟ ام انه يمثل ضرورة لانتصار الثورة بإعلان قيادة موحدة لحاملها السياسي يستطيع يتخاطب مع الاقليم والعالم ويتخاطبون معه بشان قضيتنا الوطنية ؟؟؟، مما يستدعي مناصرته وتصويب اي خطأ يقع فيه ؟؟؟ لن تضيق صدور الحاملين لقضية وطن بأجياله المتعاقبة امام التشهير والمهاجمة والانتقادات سواء صدرت من قوى الاحتلال اليمني وابواقه الإعلامية او من قبل إخواننا الجنوبيون سواء من المحسوبين على قوى الشرعية او قوى الثورة، ولكن هجوم الاعداء مؤشر على صواب الخطوة، اما مهاجمة الجنوبيون للمجلس فهو كالقتل بنيران صديقه،. هناك نقد لا ينطلق اصحابه من موقف رفض المجلس بل من العتب عليه بسبب وقوعه في اخطاء يمكنه تجنبها.

مثل هؤلاء يكون المجلس بحاجة لاستيعابهم في هيئاته، ذلك ان الفرق كبير بين نقد الاخطاء ومفردات التشهير والاستهداف، التي يقودها البعض من المحسوبين على الثورة تحت عناوين غير مقنعه بل ان بعضها مقززه مثل الادعاء باضفاء الصبغة المنطقية على هيئة قيادة المجلس وربط هذا بأحياء احقاد احداث الماضي المؤلم التي قادت لتسليم الجنوب لباب اليمن .ولو افترضنا حدوث تجاوز لمعيار المساحة والسكان في التمثيل علينا ان نثق بمعالجة ذلك من قبل اخواننا المناضلين اعضاء الهيئة القيادية في المجلس الممثلين لكل محافظات الجنوب بدلا من مهاجمة المجلس والتشهير به في اوساط قواعد الثورة ..

 نحن حريصين على عدم سقوط بعض المناضلين لاسباب تطلعات ذاتيه لايربطها رابط بالحرص على الثورة.، ونقول لأمثال هؤلاء لنفترض جدلا افشال المجلس الانتقالي ماهو البديل للوصول الى قيادة موحدة للحامل السياسي للثورة؟ موضوع المؤتمر الجامع سبق فشل عقده، وموضوع البحث عن اطار يجمع المشاريع السياسية المختلف(فيدراليه/دولة مستقله)ليخرج منها حامل سياسي موحد لقضيتنا الوطنية، مثل هذا الطرح يعتبر اكتشاف جديد في تاريخ الثورات الوطنية، ولكنه يؤدي الى تركيع قوى التحرير والاستقلال ،

والخلاصة :

●لم تنجح مكونات التحرير والاستقلال في عقد مؤتمر جنوبي جامع يبرز قيادة موحده للحامل السياسي، فكانت مليونية التفويض

● لم يخرج المجلس في وثائقه عن ما أجمعت عليه قوى التحرير والاستقلال في وثائقها سواء بشان الهدف أو معايير التمثيل الوطني في مختلف هيئات المجلس...

●من المستحيل استيعاب كل المناضلين البارزين و رؤساء مكونات الثورة في هيئة قيادة المجلس المعلنه ولكن يمكن استيعابهم في هيئاته وهذا لايشرف المناضل ان يتخذه سببا لدعوة هدم المجلس ان استطاع ..

●كنا نتفق ان الثورة بحاجة للإسناد ولو من قبل دولة واحده لخروج صوت الثورة للمحافل الاقليمية والدولية فلماذا نهاجم التقارب بين قيادة المجلس ودولة الامارات العربية المتحدة؟؟؟

لاشك ان السفينة ستبحر بمن فيها فأن وصلت للمرفأ الاخر فلن يتضرر من نجاح رحلتها اي جنوبي مهما كان موقفه مع او ضد، وأن فشلت رحلة العبور لاي سبب كان يصبح من المتعذر محليا وأقليميا ودوليا تجريب المجرب مرة اخرى وبذلك يسدل الستار عن مشروع استقلال الجنوب باعتبار قواه غير مؤهله لقيادة سفينة العبور....فهل هذا مايريده اخواننا المحسوبين على الثورة من معارضتهم للمجلس الانتقالي؟؟؟؟