خروج دولة الرئيس خالد بحاح نائب الرئيس رئيس الوزراء السابق عن صمته ومواصلته مؤخرا نشر حبل غسيل فضائح حكومة الشرعية المهترئة عبر سلسلة تغريدات صادمة للرأي العام المحلي والاقليمي والعالمي على حد سواء لا يبدو مفاجئاً او انتقاما متشفيا من الفشل المتواصل لحكومة خلفه بن دغر التي عجزت عن صرف مرتبات الكثير من موظفيها لقرابة عشرة أشهر متواصلة في الوقت الذي سرقت فيه 700مليون دولار من قيمة نفط خام المسيلة الحضرمي فقط خلال عام ونهبت 400مليار يمني موثقة بالأدلة والشواهد وتدعي غياب الأموال والموارد المالية وعدم وجود اي عوائد لدى البنك المركزي اليمني الذي تفاخر يوميا بغباء أوهامها بتمكنها من نقله من صنعاء الى عدن وفي الوقت الذي تستمر فيه بخطواتها الانتحارية الكارثية في طباعة مئات المليارات من العملة النقدية الجديدة بروسيا دون غطاء نقدي وبضمانات من صندوق النقد السعودي وبالتالي فلا يمكن القول ان اضطرار دولة الرئيس بحاح لتعرية شرعية الاوهام ونشر بعضا من فضائحها التي لايمكن لاي انسان وطني حر وشريف أن يصمت عنها، ليس الا ردة فعل متأخرة أو تربص انتقامي من تلك الشرعية التي يصفها بالمهترئة،

وإنما محاولة منه لتصحيح المسار الكارثي لتلك الحكومة وتوجيه رسائل سياسية لقادتها بأن ريحة فسادكم قد فاحت وخرجت عن امكانيات التستر وحدود الصمت ويجب أن تضعوا حدا لها بأقرب وقت بدلا من أشغال الرأي العام بقضايا وهمية وأمور تافهة لاتغني الشعب من جوع كتصريحات الدمج العسكري وغيرها من الأوهام البعيدة عن الواقع الكارثي وبدلا من اللجوء للوعود الكاذبة والهروب الى توجيه الاتهامات الاعلامية الغبية للآخرين وخاصة حكومته التي طالتها تلك الاتهامات منذ ديباجة قرار إعفائه الانتقامي من منصبيه العام بنهاية شهر ابريل قبل الماضي ولم يسلم من نيران حقدها الاعلامي الغبي العديد الوزراء والمسؤولين الشرفاء ممن عملوا معه بظروف صعبة ودون أي مقومات في أصعب مرحلة وطنية تلت الحرب بالجنوب،

وجاء قرار هادي الصادم ليكفئؤهم بوصفهم بالفاشلين عن استيعاب دعم دول التحالف ومساعدات الدول الصديقة التي يعرف الجميع ان شيء من ذلك لم يحصل كون دعم التحالف العربي الذي كان يقدم لا يشمل تقديم أموال للحكومة وإنما مساعدات تتولى الحكومة مهمة الاشرف على توزيعها فقط وبدليل تحدي وزراء حكومته يومها وإلى اليوم أي مشكك بنزاهتهم تقديم أي أدلة أو اثباتات تدينهم بأي ممارسات فساد تذكر ولعل بعض هذا الموقف الشجاع بتجلى اليوم في إصرار بحاح على مواصلة سلسلة فضائح تلك الشرعية الوهمية.