في منشوري السابق الذي أبديت فيه وجهة نظري ، وفي ثناياه ولجت إلى عمق مظلومية الزملاء الذين تضرروا من إسقاط أسمائهم ، وفي مقدمتهم الزميل الأستاذ صالح مطبق المخرج التلفزيوني وكذلك زميلنا الأستاذ محفوظ سالم ناصر الذي كان يعد برنامج ( خواطر تسر الخاطر ) ناهيك عن أفلامه الوثائقية التي احتوت على (الرقص الشعبي في حضرموت) الحائز على الميدالية الفضية ، إضافة إلى ما قدمه من برامج تلفزيونية خلال فترة إعادة البث وجميع تلك الأعمال وغيرها كان ينفذها الزميل مطبق تصويراً وإخراجا.

 

وقبل أن انتقل للشخصية الإعلامية المعروفة الأستاذ صالح حسين الفردي التي لم تذكر برامجه البته في كتيب الزميل محمد علي عمرة ، أود أن أشكر السيدة الفاضلة أفراح محمد جمعة خان المدير العام لإذاعة المكلا على تفاعلها الايجابي في تعليقها الذي دونته .. على صدر صفحتي حين قالت :

 

( أستاذي القدير علي سالمين العوبثاني....كلمتين أحب قولها :

اعتذر عن كل من قصرت معه دون قصد

ثانيا : الكمال لله وحده سبحانه وتعالى

ثالثا : أنا حاضرة لأي تصحيح ) .

 

وبظني إن مجرد تقبل التصحيح أمر مهم في حد ذاته ويعد خطوة في الاتجاه الصحيح ، وحبذا لو أخذت السيدة أفراح محمد بمقترحات القراء الكرام.. كونهم ينطلقون من حرصهم على تاريخ إذاعتنا الحبيبة المشرق .. وهذه المقترحات ستكون المدخل الرئيس لتصويب الأمر .

 

وفي منشوري هذا يمكنني أن أتساءل .. وأقول :

 

أمن المعقول أن يسجل الزميل محمد علي عمرة كل الأسماء التي أختارها في كتيبه (إذاعة المكلا .. خمسون عاما من العطاء ) ولا يتذكر الإعلامي الفذ الأستاذ صالح حسين الفردي ؟ وهو الذي قدم للإذاعة برامجه الفنية والأدبية المتميزة التي كنا نتابعها بشغف واهتمام بالغين .. أذكر منها:

 

برنامج (من روائع الغناء الحضرمي ) الذي استمر لسنتين بعدد (54 حلقة ) ونُقل إلى إذاعة سيئون ونال إعجاب المستمعين هناك ولديه رسالة شكر من الإذاعة .

2) برنامج (أوراق فنية ) بعدد (52 حلقة)

3) برنامج ( شؤون أدبية ) الذي كان يعده الزميل الأستاذ سالم العبد والذي لم يسمح لأحد بإعداده أثناء سفره لعمان إلا لزميله الإعلامي صالح الفردي مشترطا ذلك ، وعندما عاد جعله يستمر في إعداد البرنامج واكتفى بتقديمه فقط .

 

وهناك أيضاً الحلقات الخاصة لأعلام (الفن الحضرمي )

فكانت على النحو التالي :

 

(ست حلقات عن الفنان محمد جمعة خان رحمه الله )

( خمس حلقات عن الشاعر حسين أبوبكر المحضار رحمه الله )

(ثلاث حلقات عن الشاعر صالح المفلحي رحمه الله )

( ثلاث حلقات عن الشاعرالمبدع عمر أبوبكر العيدروس رحمه الله )

(حلقتان عن الشاعر حداد الكاف )

( حلقتان عن الشاعر عبدالقادر الكاف رحمه الله )

(حلقتان عن الشاعر يسلم باحكم رحمه الله )

(حلقتان عن الشاعر عبدالرحمن باعمر رحمه الله )

 

وغيرها كثير .

 

ومن البرامج التي تذكرتها أيضاً برنامج (كلمات وأنغام ) وقد تجاوزت حلقاته الأسبوعية الثلاثين حلقة جميعها بصوت ألمذيعة المتميزة أفراح محمد إلى جانب البرامج الأخرى عدا (شؤون أدبية )هي بصوت أفراح محمد وهناك كذلك برنامج رمضان والعيد في ألحاننا والقصيد بصوت المذيعة لطيفة سالم، وهناك حلقات عيدية فنية خاصة قدمتها تباعاً للإذاعة في سنوات مضت، وخلال السنوات الخمسة عشر الماضية كان الوحيد الذي وثّق لقاءات مع المبدعين الكبار سعيد عبدالنعيم وعمر أبوبكر العيدروس وأحمد سالم البيض وسالم أحمد بامطرف ومحمد علي عبيّد وعوض علي بن هامل وعمر مرزوق حسنون وعبدالرحمن عبدالكريم الملاحي والكثير من هذه اللقاءات التي وجدت طريقها في ثنايا برامج عبر أثير إذاعة المكلا.. للاسف الشديد جميعها تم اغفالها وكانت مديرة الإذاعة هي من قدم أغلبها خلال تلك السنوات.

 

وآخر ما أعده وقدمه الأستاذ صالح حسين الفردي للإذاعة الحلقة الخاصة عن الأديب علي أحمد باكثير ومدتها ساعتين استضاف فيها الأستاذ الدكتور عبدالله حسين البار والدكتور عبدالقادر باعيسى والدكتور طه حسين الحضرميّ )

 

إضافة إلى الحلقة الحوارية مع الدكتور عبدالعزيز الصيغ ومدتها ساعتين وكذلك عن الشاعر المحضار وجميع هذه الأعمال موثقة ومحفوظة .

 

والحلقتان النقاشيتان لم يفت عليهما عدة أشهر فقط .

 

وما كنا نبتغيه من الزميل محمد علي عمرة هو حرصه على عدم إغفال أسماء كان قد أشار إلى بعضها في الذكرى الثلاثون لتأسيس الإذاعة وبعضها تجاوزها وهم مهندسون أكفاء لهم وزنهم ، وكذلك اسم الإعلامي المتميز الأستاذ صالح حسين الفردي الذي شارك وبفعالية في إعداد البرامج الحديثة ولم يمض على إذاعتها فترة قصيرة .. فهل أمثاله يمكن أن ننساهم ؟