لا يمكن الحكم أن مبلغ السبعمائة مليون دولار التي سرقتها قيادات حكومة الشرعية المهترئة خلال عام واحد فقط من نفط خام المسيلة الحضرمي، حسب ما كشفه الرئيس خالد بحاح بتغريدته الرابعة من بين سلسلة تغريدات فضائحية متواصلة لتلك الحكومة الكارثية، يعتزم نشرها تباعا على حسابه بتويتر ،هي إجمالي الفساد النفطي للشرعية خلال العام الماضي كاملا أو حتى نصفه، كون الأمر يتعلق بمصير مجهول لكل عوائد الإنتاج النفطي التي اعترف الرئيس هادي بنفسه في مقابلته المتلفزة قبل أسابيع مع عربية الحدث انه يصل الى 30 الف برميل يوميا اذا ما علمنا ان عملية اعادة استئناف الانتاج النفطي بحقول المسيلة متواصل للعام الثاني وبقدرة إنتاجية حقيقية وصل مؤخرا الى خمسين الف برميل يوميا وفق مصادر نفطية مؤكدة في بترومسيلة.

 

وبالتالي فإن أي حسبة بسيطة لقيمة عوائد 30 الف برميل التي اعترف بانتاجها يوميا ، رئيس الشرعية بنفسه، وفي ظل استمرار حرمان الحضارم من أي نسبة عوائد مستحقة إلى اليوم - وفق تاكيد المحافظ البحسني في حوار اجريته معه قبل عدة اسابيع – بما فيها أكثر من 160مليون دولار من نسبة العوائد المستحقة المتفق عليها من قيمة صفقة الثلاثة ملايين برميل التي كانت مخزنة منذ ما قبل فترة الحرب وقامت الشرعية ببيعها واستولت على عوائدها دون أن تعلن عن أي منجز قدمته لشعبها المسحوق بكل ويلات فشلها المخزي.

 

ولذلك وكما أسلفنا فإن أي حسبة بدائية بسيطة لعامين من الإنتاج النفطي لواقع 30الف برميل يوميا يكشف عن حجم الفساد الملياري الغير مسبوق لدى أي حكومة يمنية سابقة، خاصة إذا ما علمنا أنها لم تدفع مرتبات العديد من الأشهر لكثير من موظفيها رغم لجوئها الكارثي المستمر لطباعة مليارات الريالات دون غطاء نقدي بروسيا وبحجة تمكينها من صرف المرتبات التي لم تصرف والإبقاء بالتزاماتها الحكومية الأخرى التي لم تلتزم بأي منها سيما الخدماتية منها وأهمها مع الأسف.

 

ومن هنا يمكن الاستنتاج مبكرا أن فضائح من الحجم الأكبر بكثير من مليارات الريالات ومئات الملايين من الدولارات تنتظر وسائل الإعلام، وما على الجميع إلا أن يولوا اهتمامهم الإعلامي هذه الأيام شطر الرئيس بحاح وصفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي.

 

 

 

*رئيس تحرير صحيفة أخبار حضرموت..