كشفت مصادر امنية بعدن ان خلية عدن الإرهابية التي تم إلقاء القبض عليها وضبط عناصرها، كانت تتخذ من مقر حزب التجمع اليمني للاصلاح (إخوان اليمن) وكرا لتنفيذ عملياتها الارهابية. 

 

واشارت المصادر ان العملية الاستخباراتية النوعية نفذتها قوات مكافحة الإرهاب التابعة لأمن محافظة عدن بإشراف ودعم قيادة قوات التحالف العربي، تمكنت من مداهمة تلك الخلية الإرهابية في مقر حزب (الإصلاح) الذي تم القبض بداخله على 10 اشخاص متهمين بانتمائهم إلى التنظيمات المتطرفة. 

واضافت المصادر، إلى أن العملية اسفرت ايضا عن ضبط كميات كبيرة من المتفجرات إضافة إلى أكياس من مادة (السي4).

 

ردود افعال

وقد أثارت هذه العملية الكثير من ردود الأفعال من جانب حزب التجمع اليمني للإصلاح (الإخوان المسلمين) وأعضاءه ومؤيديه، على الرغم ان أجهزت مكافحة الإرهاب كانت قد نشرت فور انتهاء عملية المداهمة اسماء وصور المعتقلين إضافة إلى نشرها صورا للمضبوطات التي عثرت عليها في مقر حزب الإصلاح في مدينة القلوعة بالعاصمة عدن، والتي تؤكد تورط المعتقلين.  

 

وكانت أولى ردود الفعل البيان المقتضب الذي أصدره حزب الإصلاح اليمني فرع عدن والذي اتهم فيه إدارة الأمن بمداهمة منزل الأمين المساعد للمكتب، "محمد عبدالملك" واعتقاله من منزله في مدينة "القلوعة" بمديرية "التواهي"، بمعية اشخاص آخرين بطريقة وصفها بأنها لا تمت للقانون ولا الأعراف بأي صلة.

وأضاف البيان أن "إدارة أمن عدن  قامت في ذات الوقت وعند الساعة الخامسة من فجر اليوم بمداهمة مقر الحزب في "القلوعة" وطرد حراسه وإغلاقه".

 

وطالب حزب الإصلاح في عدن في بيانه - الذي نشرته مواقع تابعة للإصلاح وإعادت قناة "الجزيرة" نشره - بسرعة الإفراج عن المعتقلين وإعادة الاعتبار لهم وأكد رفضه القاطع لهذه الإجراءات، ويطالب بالتحقيق فيما حدث ويحذر من مغبة التمادي في ما أسماها بالتجاوز للقوانين والاستخدام المسيء لاسم المؤسسة الأمنية، ويحمل ادارة أمن المحافظة كل المسؤولية عما تعرض له المستهدفون بهذه الإجراءات وما قد يتعرضون له.

 

إلى ذلك، حذر حزب الإصلاح اليمني بالعاصمة عدن وسائل الإعلام بعدم التعاطي الإعلامي غير المسؤول لحادثة المداهمة التي وصفها انها ترمي الى غرض التضليل والإساءة محذرا بأن تعاطيها سيكون عرضة للمساءلة القانونية، على حد وصف البيان.

 

ولم ينتهي الأمر عند هذا الحد من ردود الأفعال فقد ذهبت بعض ردود الأفعال شاطحة إلى إمكانية إقالة اللواء شلال شائع من إدراة أمن عدن وقد نشر موقع "يمان نيوز" خبرا على لسان مصدر في رئاسة الجمهورية يؤكد فيه ان قرارا مرتقبا بتعيين مدير أمن جديد للعاصمة عدن. 

 

وجاء في الخبر ان الصحفي التابع لحزب الإصلاح في مكتب رئاسة الجمهورية " ياسر الحسني " نشر تغريدة له على صفحته في " تويتر " قريباً مدير أمن جديد بحجم العاصمة المؤقتة عدن .

 

انيس منصور

ومن ناحية اخرى، أثار الصحفي الإصلاحي أنيس منصور في موقعه الاخباري "هنا عدن" الذي يراس تحريره إثر الاعتقالات التي نفذها أمن العاصمة الجنوبية عدن ومداهمته مقر حزب الإصلاح اليمني (الإخوان المسلمين) بعد اغتيال الشيخ ياسين العدني أثار "الصحفي منصور"، خبرا اتهم فيه الشيخ هاني بن بريك نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي باغتيال الشيخ ياسين العدني على لسان ما قال انه أحد المقربين للشيخ ياسين العدني، لم يذكر اسمه. 

 

وادعى منصور ان أغتيال الشيخ ياسين العدني جاء أثر ما اسماها خلافات سياسية نشبت بينه وبين الشيخ بن بريك مدعيا ان خلافا كبيرا كان قد نشب بين هاني بن بريك والشيخ ياسين العدني منذ شهور، واصفا الشهيد الشيخ العدني - في تناقض عجيب - بأنه احد أذرع الشيخ هاني بن بريك وصديق قديم له وبينهما علاقه صداقه وهم زملاء عمل واصدقاء .

 

مراقبون

وقال مراقبون ان هذه الاتهامات التي نشرها الصحفي الإخواني أنيس منصور تأتي استباقا لأي اتهامات سوف توجه إلى الخلية التابعة لحزب الإصلاح التي تم مداهمتها والقبض عليها، وتأتي لدرء التهمة عنهم وابعاد الشبهات عن حزب الإصلاح المتهم الأولى في عملية اغتيالات لائمة المساجد السلفين الذين يرفضون توجيهات حزب الإصلاح التي تعمم على كثير من مساجد العاصمة عدن .

 

واغتيل الشيخ ياسين العدني إمام وخطيب مسجد زايد بحي عبدالعزيز عبدالولي مساء امس بانفجار عبوة ناسفة زرعت في سيارته نوع (نهى) عند الساعة الـ 9 و45 دقيقة، فيما نجا ابنه البالغ من العمر 12 سنة تقريباً الذي قالوا أنه نزل من السيارة قبل الانفجار بلحظات .

 

إعلام "الإخوان"

وتواصلا للعمل الممنهج الذي تمارسه الآلة الإعلامية لحزب التجمع اليمني للإصلاح (الإخوان المسلمين) نشر موقع الإصلاحي "مارب برس" خبر تحريضي آخر ضد أمن العاصمة عدن متهما مدير أمن العاصمة عد بأنه يقود حرب حربا ضد الإصلاح ويعتقل عددا من القيادات والأعضاء مكررا نشر ما أسماه بالبيان الصحفي الذي أصدره حزب الإصلاح في العاصمة عدن.

 

وكانت احزاب اللقاء المشترك في مدينة تعز (المحاصرة) قد أصدرت بيان حول مداهمة واعتقال الخلية الإرهابية في مقر حزب التجمع اليمني للإصلاح في القلوعة تدين فيه العملية الأمنية ووصفتها بالاستهداف لحزب مدني، ولوحظ في بيانها انها لم تفسر وجود مضبوطات محظور في مقر هذا الحزب المدني، ولم تشير اليها متجاهلة العمليات الإرهابية التي شهدتها العاصمة عدن والتي حصدت المئات من الأبرياء، والتي آخرها أغتيال الداعية السلفي إمام مسجد الشيخ زايد في حي عبدالعزيز بالشيخ عثمان ولم تدين عملية الاغتيال .

 

توكل كرمان

 من جانب آخر تواصل الناشطة الإخوانية توكل كرمان حربها التحريضية والإعلامية الشرسة من قطر ضد التحالف العربي ففي آخر تغريدات لها نشرتها على موقعها في "تويتر" اتهمت فيها التحالف العربي بشن - ما وصفتها - بحرب الإبادة ضد الشعب اليمني.

 

وفي تغريدة أخرى وردا على مداهمة الخلية الإرهابية في مقر التجمع اليمني للإصلاح بالقلوعة اتهمت، "كرمان" إدارة أمن عدن التابعة - لما وصفته - بالمحتل الإماراتي بأعمالها الإرهابية بحق الاصلاح والقوى السياسية والمدنية.