في علم الإحصاء الرياضي نجد أن الرسم البياني له مدلول احصائي مهم يعكس مؤشرات الحالة واتجاهاتها برمزية رقمية ورسم بياني يشير إليها ..ومن هذا المنطلق نجد أن رصد مسارات القضية الجنوبية تتجه بيانيا نحو القمة وقد بلغت أوج صعودها لتهبط بعدها إلى نقطة الصفر وهو مؤشر لبلوغ هدفها النهائي .
أننا حين نتأمل المشهد ونتابع مجريات الأحداث ونقرأ بتمعن مفضيات الثورة الشعبية السلمية الجنوبية نجد أنها بتشكيل مجلسها الانتقالي باتت تستقر في قمة الرسم البياني ويذهب بها اليوم هذا المكون الجديد نحو نقطة الاستقرار ثباتيا باتجاه تحقيق الهدف المنشود ( استعادة دولته )لأخذ زمام الأمور بالبيت الجنوبي وترتيب أوضاعه والتهيأة لإعلان دولته بالتنسيق مع المحيط الإقليمي والدولي واستيعاب كل المتغيرات التي تحيط به والعمل على تثبيت نفسه داخليا ومعالجة كل الخلافات البينية وتضييق شقتها بحيث لاتكون عامل إعاقة في سير العملية الانتقالية نحو بلوغ أهدافها .
لقد أضحت اليوم القضية الجنوبية في دوران عجلتها قاب قوسين أو أدنى من تحقيق أهدافها الواضحة باستعادة دولتها وشرعيتها على حدودها المعترف بها ماقبل عام 1990م الأمر الذي ينبغي لجميع القوى الوطنية الجنوبية الالتفاف نحو المجلس الانتقالي الجنوبي والدفع به كحامل سياسي للوصول بالدولة الجنوبية لاعلانها وفقا لخطة اتجاهات المجلس السياسية التي بدأت أولى خطواتها بتشكيل فروعه بالمحافظات ولجانه المحلية وصولا به نحو إعلان الجمعية الوطنية العليا وهي بتلك الخطوات تسير بشكل صحيح نحو استكمال بناه السياسية وهيئاته التنفيذية ومؤشرات نجاحها بادية من خلال ماتم اتخاذه في عدن وحضرموت وشبوة واليوم بالمهرة وتستمر لبقية محافظات الجنوب حتى تستكمل بناها وتبدأ تنتقل إلى العمل على مستويات البسط والادارة لها .
أن إدارة الأمور بشكل ( إدارة أزمات ) من حيث الأمن وتأمين الخدمات لها بالتنسيق مع دول التحالف والاعتماد على الموارد المالية المتاحة لها هي مايمكننا من دوران عجلة الحياة والوثوق بها شعبيا بعد معاناة مريرة مع سوء إدارة ماعرف ب ( حكومة الشرعية ) التي فشلت فشلا ذريعا في ذلك تعمدا .
لاشك أن الخيارات المتاحة لنا اليوم جيدة كما هي المناخات المهيأة لذلك ونحن نتجه إلى محطتنا الأخيرة في تحقيق غايتنا المرجوة لنقطف ثمار تضحيات شعبنا العظيم وهو يؤازر قيادته بزخم شعبي كبير تأييدا لها .