تشهد حكومة بن دغر حالة من الصراع الجدلي، بعد قيام المجلس الانتقالي الجنوبي، إعلان خطوات تصعيدية بسبب فشل حكومة بن دغر في تقديم الخدمات الأساسية وممارسة العقاب الجماعي ومحاولة إعادة القوات الشمالية التي أخرجتها القوات المسلحة الجنوبية، الى جانب تغذية النزعة المناطقية، ومحاولة ضرب الجنوب سياسيا واقتصاديا واجتماعيا بدلاً من إنجاز مهام تحرير عاصمة الشرعية السياسية ومحاربة الانقلابين وحليفهم المخلوع صالح.


وكان "بن دغر" وعدد من اعضاء حكومته، غادروا قبل حوالي شهرين مدينة عدن إلى المكلا، بعد تصاعد الاحتجاجات جراء عدم صرف الرواتب، غير أن الحكومة لم تستمر سوى أيام في المكلا نتيجة تصاعد احتجاجات الحراك الجنوبي ضد الحكومة ونشوب خلافات بين "بن دغر" ومحافظ حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن فرج سالمين البحسني على خلفية تعيينات كان ينوي اجرائها "بن دغر" في السلطة المحلية بحضرموت.


وأكد مراقبون: لـ جولدن نيوز" ان هناك خلاف بين أعضاء الحكومة الشرعية والمملكة العربية السعودية، نتيجة لفشلها الذريع في إدارة شؤون البلاد، وتمويلها للإرهاب والجماعات المتطرفة لاستنزاف قوات التحالف العربي.


وشن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدروس الزبيدي، هجوما غير مسبوقا على ما يسمى بـ” الحكومة الشرعية، واصفا اياها بحكومة دعم الإرهاب في الجنوب.


وأعلن الزبيدي خلال زيارته الى محافظات الجنوب لتدشين مقرات القيادة المحلية للمجلس الانتقالي، رفضه القاطع محاولات إعادة تموضع أي وحدات عسكرية يمنية شمالية في شبوة أو في محافظات الجنوب الأخرى.


وأكد وقوف مجلسه إلى جانب مواجهة أي عدوان عسكري يمني جديد على محافظة شبوة أو أي شبر من ارض الجنوب.


وفي نفس السياق أكد الدكتور سعيد الجريري بأن المجلس الانتقالي الجنوبي انتقاله جديدة للأداء السياسي والشعبي في مرحلة ما بعد تحرير الجنوب من قوات احتلال ١٩٩٤، لافتاً الى ان المجلس هو الصيغة التي طال انتظارها كي يكون للجنوب من يمثله على أي طاولة تفاوض، أو حل سياسي للمسألة اليمنية بعد أن استمرار سلطات الاحتلال وأتباعها تزييف إرادة الجنوب , وتشتيت جهوده واستلاب قراره السياسي.


وقالت الناشطة السياسة هدى العطاس إنَّ المجلس الانتقالي كيان شعبي سياسي جاء في وقت ولحظة فارقة، ويمكن الرهان عليه كضامن سياسي للمشهد الآني والمستقبلي.


ويتصدر المجلس الانتقالي الجنوبي المشهد ليكون قوة سياسية بديله لأداره الجنوب بعد فشل حكومة بن دغر في إدارة الدولة وعدم صرف رواتب الموظفين والمتعاقدين والمجندين، والذي سبق أن التزم "بن دغر" بصرفها عقب قرار هادي بنقل البنك المركزي إلى عدن، عوضا عن توقف خدمات الكهرباء والمياه في عدد من المحافظات المحررة.