لم تعد علاقة  حزب الإصلاح اليمني  بجماعة الحوثي أمرا مثير للحرج لأي منهما ، خاصة بعد تدخل قطر وأذرعها الدبلوماسية والإعلامية على خط التنسيق بينهما ، وصولا لإعلان تحالف وشيك في الأيام القريبة القادمة .

اللقاء الذي عقد في صعدة مؤخرا بين  رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الإصلاح زيد الشامي والناطق الرسمي للحزب ورئيس دائرته السياسية سعيد شمسان  في صعدة مع عبد الملك الحوثي ، وصفه ناطق الإصلاح باللقاء الذي سيفتح أبواب مستقبل التوافق والشراكة .

 

اللقاء القادم لاستكمال بحث نقاط الاتفاق :

رغم ما تدّعيه الآلة الإعلامية الإخوانية من انتصارات عسكرية على الإنقلابيين ، إلّا إن مايجري على الأرض يدحض هذه الفرية ، وكذلك التحركات السياسية لحزب الإصلاح تؤكد ادراك الحزب لاستحالة تحقيق أي انتصار عسكري ، فالحزب  بات يتودد للإنقلابيين " لطي صفحة الخلاف " كما ورد في تصريح شمسان للجزيرة نت عقب لقاء صعدة الذي جمعه هو وزيد الشامي بعبدالملك الحوثي مؤخر حيث اكشف مصدر بحزب التجمع اليمني للإصلاح للجزيرة نت عن لقاء ثان الثلاثاء بقادة في جماعة أنصار الله (الحوثيين) بالعاصمة صنعاء، لاستكمال بحث نقاط التفاهم والاتفاق التي جرى نقاشها في اللقاء الأول  بين الطرفين في صعدة الخميس الماضي ..

 

ناطق الإصلاح يبشّر بطي الخلافات وإنهاء الصراعات والعودة لاتفاق السلم والشراكة :

هكذا وبدون مواربة قالها شمسان في حديث للجزيرة نت : "إن اللقاء مع الحوثيين سيفتح الباب لمستقبل يسوده التوافق والشراكة، فنحن في أمس الحاجة إلى طي الخلافات وإنهاء الصراعات من أجل إخراج اليمن إلى بر الأمان".

واعتبرشمسان اللقاء السابق الذي عقد في صعدة   "ا إيجابيا ويعكس حرص الطرفين على تنفيذ اتفاق السلم والشراكة" الذي وُقع برعاية مبعوث الأمم المتحدة جمال بنعمر ومن جميع القوى والأحزاب السياسية، مع الحوثيين إثر سيطرة مليشياتهم على العاصمة صنعاء يوم 21 سبتمبر/أيلول الماضي .

 

انتهازية إخوانيّة : التطبيع مع الحوثي مقابل  ضمان عدم مهاجمة دويلة مأرب :

يعلم القاصي والداني إن حزب الإصلاح الإخواني بات يدير دويلة أقامها في مأرب مستفيدا من الدعم الكبير الذي يحصل عليه من التحالف العربي ، ويعلم إخوان اليمن أن هذه الدويلة هي أقصى مايمكن أن يحصلوا عليه ، فلا مجال للتمدد شمالا ، وكذلك لا مجال للتمدد جنوبا إلا بصيغ إرهابية ، لذلك فإن حزب الإخوان يسعى إلى تحصين هذا الإنجاز والحفاظ عليه مهما كان الثمن .

اللقاء الأخير بين الحوثيين والإخوان اسفر عن تفاهمات بهذا الصدد فقد أشار" شمسان " في تصريح للجزيرة نت إلى أن الطرفين جددا الالتزام الصادق بتنفيذ اتفاق السلم والشراكة الذي يقضي بسحب الحوثيين مسلحيهم من العاصمة صنعاء والخروج منها، وتسليم أسلحة الجيش المنهوبة، ووقف التوسع والتمدد والصراع المسلح في المحافظات الأخرى، بما فيها محافظة مأرب الغنية بالنفط التي تتأهب لمواجهة محتملة مع الحوثيين الساعين للسيطرة عليها .

وقال "إننا نسعى لتطبيع الأوضاع والبدء في مرحلة جديدة لبناء الدولة، والخروج من دائرة الأزمات والصراعات، والتهيئة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية ومحلية حرة ونزيهة، تنهي المرحلة الانتقالية وتنقل اليمن إلى الوضع الطبيعي والاستقرار".

 

الحوثي يستجيب :  وقف الهجمات على مأرب وتكثيفها  على الحدود الجنوبية :

في تجسيد عملي لقبول الحوثي بالتفاهمات مع الإخوان كثفت جماعة الحوثي هجماتها على المناطق الحدودية الجنوبية ( الصبيحة ، كرش ، بيحان ، ... )

وعلى الصعيد السياسي اختار عضو المجلس السياسي للحوثيين علي القحوم الجزيرة نت ليبارك  لقاء وفد الإصلاح مع عبد الملك الحوثي.

اختيار شبكة الجزيرة التابعة للإخوان لإعلان المباركة رسالة صريحة  لقبول الحوثيين الدور القطري لاتمام الصفقة .

القحوم أكّد  بأن لقاء ناطق الإخوان بعبدالملك الحوثي  كان "لطي صفحة الماضي، والتصالح ومعالجة تداعيات الصراع، والتحرك لتنفيذ اتفاق السلم والشراكة ".

وأكد أن "البلد يمر بمرحلة خطيرة، ولا بد من تكاتف الجميع لبناء الدولة العادلة، وتحقيق تطلعات الشعب".

واعتبر أن موقف الإصلاح من عدم الدخول في مواجهة مسلحة مع الحوثيين في صنعاء كان "إيجابيا" وأدى إلى التقارب بينهما، خاصة بعد سقوط القوى التي كانت تسيطر على المؤسسة العسكرية، في إشارة إلى إسقاطهم مقر الفرقة الأولى مدرع، وخروج اللواء علي محسن الأحمر من اليمن.

 

المخلوع يبارك الصفقة ويتمنّى التعجيل بوقف اطلاق النار :

 

جماعة المخلوع لم تتأخر عن مباركة الصفقة ففي تصريح للجزيرة نت قال أحمد الصوفي المستشار الإعلامي للرئيس السابق علي عبد الله صالح "نبارك كل عمل سياسي يقوم على أرضية الحوار والتوافق لمصلحة الوطن، ونتمنى أن يعجل هذا الاتفاق بين الحوثي والإصلاح بوقف إطلاق النار في كل المحافظات التي تدور فيها المواجهات".

واعتبر أن اتفاق الحوثي والإصلاح سيعجل بالخروج من الأزمة الراهنة التي تشهدها البلد، وربما يفتح دائرة التصالح مع أطراف سياسية أخرى.

وقال الصوفي  "إن الفرصة مواتية للتوافق مع حزب المؤتمر الشعبي"، مؤكدا أن هذا الاتفاق يظهر عافية الحياة السياسية في اليمن .

 

باي باي هادي :

الصوفي كشف عن المصير الذي ينتظره الرئيس الحالي عبدربه منصور هادي في معرض اجابته للجزيرة نت عما إذا كان توافق الإصلاح مع الحوثيين -ولاحقا مع المؤتمر الشعبي الذي يرأسه صالح- قد يكون تحالفا يستهدف الرئيسعبد ربه منصور هادي، قال الصوفي إن هادي رئيس انتقالي فقط جاء عبر التوافق بين القوى اليمنية، وفقا للمبادرة الخليجية ..