كما دخل الحوثيون صنعاء بصورة غير مفهومة واستسلمت لهم المدينة المحصنة دون مقاومة، يكادون اليوم يفقدونها بذات الطريقة،بل وأكثر غرابة.

فجأة تذكر صالح الجمهورية وتذكر احترام محيطة العربي وادرك معاناة اليمنيين.

وفي ساعات فعل صالح مالم يفعله جيش الشرعية المدعوم بالطيران والأموال العربية ،وفي ساعات أيضا اندحر الحوثيون من عدة محافظات دون ضحايا او مواجهات.

اكثر مايلفت النظر انهم يصورون صالح بالقوي وهو ليس كذلك والحوثي بالضعيف وهو أيضا ليس كذلك بالنظر الى تجارب سنوات من الحروب.

 

المسألة تبدو أكبر واكثر تعقيدا واذا لم يستعد الجنوبيون للقادم كما ينبغي فإنهم أمام تحديات كبيرة وغير متوقعة في القريب العاجل في حال استقرت صنعاء وأعادت قوى الشمال ترتيب أوراقها.

وشرعية هادي ان لم تتمسك بعوامل قوتها جنوبا فإن عليها ان تدرك حقيقة انها انتهت ولم يعد لها مايبرر وجوها ،وان صالح سيفرض شرعية الأمر الواقع التي اصبح العالم والاشقاء جاهزون ومهيئون للقبول به والتعامل معه مع تكرار فشل الشرعية الشامل على مدى ثلاث سنوات.

جنوبيو الشرعية هم اول الضحايا والاصلاحيون في مقدمة من سيخذلها ويلحق بسفينة صالح والعودة معه مجددا لاحتلال الجنوب.