رصاصة
وقيثارة
وزمن يقسْم   نفسه
مابينهما
كنهر منفتح على جانبين .

هو الحب إذن
يجتاحه فصام موارب
يينع وينتشي
وحين يرفع هامته
يخرُّ نازفا
لكنه
مازالت أصابعه عالقة
في رأس الربابة
يسكب عينيه بين أوتارها ويدلي خافقا
من القلب موشحا
بلحن مثمل يصب
في قلوب العذارى .

لا الرصاصة بمقدورها
تعطيل القيثارة
ولا القيثارة
تستطيع
إيقاف الرصاصة
كلاهما يمضيان
بوجع تؤبنه الدهشة

حبيبتي
أنا هنا أنام بربع جفن
وأطلق ماتبقى في سفر ليلي
يتقطر كرى على جفنيك
ومن خضم النزف والجراح تتبرعم فوق خصوبة اللحظة العاقرة رسائل شوق
ترقص كمجذوب
يصعده العشق تارة
ويهبطه الوجع دفعة واحدة
أغلق  محبس الدمع بجمرة
حتى تسافر أشواقي بسلامة
مثلما يحاول الأب
الكذب على طفله
المتمسك به وهو يهم بالانصراف من المنزل للعمل أو للخارج .

رصاصة وقيثارة تشيدان  معمدان
يصلب اللحظة على ظاهره لتطل على
على ضفتين تشخص مقاطبة
الحب والوجع .

من أنا الآن وأين أنت
من أنا الآن وأين أنت
بين قطبي هذا الجنون ،

تغيبين
فأتلاشى كدخان يبدي المقاومة بتعرجه
لكنه سيختفي لا محالة ولا يستطيع الاختباء في تجاويف الفراغ المخادعة .

رصاصة وقيثارة
وأنا وأنت
بلا وطن
نعبى الفراغ بالبكاء
نسكب عيون الفقد
في محاولة يائسة لاستدعاء وطن يتلاشى ،لنعبى به الفراغ تحت أقدامنا
حتى نستطيع تبادل قبلة طويلة بحاجة لأن تمتد متكئة على ثبات أقدامنا
في كيانه

 و تطول وتمتد قدما
فنحس بالألم
ونحس على هامشه بالسَكَر
وتبلع القيثارة
صوت الرصاصة  لنُفرِغ كل الأشواق الملتهبة في القيعان .

بدر العرابي