الاجتماع الذي جمع وليي عهد المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة مع قياديين من اخوان اليمن كان اجتماعا مهما وتكتسب اهميته من السماح بتصويره ونشر خبره وصوره

↩ اللقاء ليس أكثر من إعادة ترتيب للخيارات التكتيكية لا الاستراتيجية للتحالف فمهما بدا الا ان طابعه أمني فلا يجب رفع سقفه يؤشر على امنيته الحضور اللافت للرموز الأمنية فيه وكذا تقديم اليدومي بصفته عقيدا ، وهو لمن لايعلم من القيادات الأمنية الكبيرة ، قبل الصفة الحزبية له .

أعتقد بمبالغة الذين حملوه مضامين لدعم حلول فشلت ، فأي حل ينتج حرب هو حل فاشل لايمكن أن يجربه ويفرضه العالم ، فمشروع الأقاليم أنتج حربا لم تحسم حتى الآن يخطىء من يجعل الشرعية والحلول التي أنتجت الحرب شيئا واحدا فهما مختلفان ، والشرعية التي يدعمها التحالف شي مختلف عن الحلول التي أنتجت الحرب ، البعض سيتحجج بالمبادرة الخليجية وهي مبادرة خير لكن قوى الشر أنتجت بها حلول أنتجت شر لم يسلم الخليج منه.

لا شك ان اللقاء لم يكن ابن لحظته بل جاء على خلفية ترتيبات سابقة انضجها انهيار قوة عفاش بتلك السرعة ، وموضوع اللقاء يتعلق بوضع الشمال ومعاركه وإشراف وليي عهد البلدين يعطي عدة مؤشرات منها : أن اللقاء سيفرض معادلة جديدة في العلاقة بين الإصلاح ومؤتمر أحمد علي وفلوله العسكرية والأمنية اذا كان لديه قدرة على تفعيلها.

 ↩ ان اللقاء سيفرض على إخوان اليمن ضبط ايقاع خطابين لهذا التيار :-

↩خطاب الراديكاليين المقيمين في قطر وتركيا وهو خطاب لايخفي عداؤه أو على الأقل قطيعته مع السعودية / الإمارات فلا يهمه التغلغل الإيراني في المنطقة كاهتمام التحالف به بل يهمه أين موقعه أو شراكته في الحكم

↩ تيار قيادات اخوانية مهمة في الرياض هم في الواقع خط رجعة للاول، وخطاب هؤلاء يتواءم مع رغبة الجوار واهدافه من الحرب ويقدمون أنفسهم بأنهم تيار مختلف عن التيار الذي تستضيفه تركيا وقطر والحقيقة أنه تيار مكمل فقط يمارس التقية الأخوانية وأنهم أقرب إلى تيار القبيلة في أخوان اليمن منهم إلى التيار الراديكالي الذي أصبح يجاهر بعض رموزه بضرورة التحاور مع الحوثي.

يدرك التحالف ان الحوثي لايعادي تيار الإخوان المسلمين وعداءهم لاخوان اليمن ليس لذاتهم بل انهم كانوا جزءا من حكم القبيلة وللحوثي ثار معها ، وشاركوا قادة عسكريين قبليين عسكريا ولهم ايضا ثار معهم فعداء الحوثي لاخوان اليمن ذو خصوصية يمنية وليست عقائدية اخوانية ويمكن ضبط إيقاعه عبر المنظمة الام .

↩ لذا فإن تكسير الحوثي لهيبة القبيلة وأخذه الثأر من الرموز العسكرية ومكوناتهاجعل التيار الإخواني الغير مقيم في الرياض تجاهر بعض رموزه بامكانية الحل بالتفاوض مع الحوثي على الحل بالحرب معه وموقف كهذا ذو طبيعة أمنية حساسة وخطرة جدا على الجوار.