مازالت جامعة حضرموت تمارس التدخل الغير مناسب في الكثير من المؤسسات الحكومية وبشكل مستفز ومباشر ولعلّ آخر تداخلات جامعة حضرموت كان في اليومين الماضيين في ورشة عمل عقدتها الجامعة تسهم من خلالها في برنامج محافظ محافظة حضرموت وقائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن فرج سالمين البحسني لتحليل الوضع الصحي والاسهام في وضع مقترحات الحلول والمعالجات للاختلالات.

 

معول هدم و تطفل على القطاع الصحي

 

القارئ المتفحص للواقع خلال السنوات الماضية سيجد أن جامعة حضرموت كانت وما تزال معول هدم بل ومتطفلة على القطاع الصحي في المحافظة ويبدو أن السلطة في حضرموت قد جانبت الصواب عند ما ظنت أن الجامعة ستسهم في تشخيص وتحليل الخلل في الصحة ؛ كيف لها ذلك وهي محور أساسي ومعول هدم وتطفل على الصحة ، الا اذا كان إعزاء هذا الدور للجامعة من قبل السلطة بذكاء ودهاء منها كي يراجعوا أنفسهم من هم في الجامعة وكلية الطب وإعطائهم فرصه النقد الذاتي وتكون لديهم روح المبادرة ليكونوا جزء من الحل وليس جزء من المشكلة .

 

 

تطفلات الجامعة المستمرة

 

وقال الدكتور " ع. ن " بأنه لا يوجد للجامعة مستشفى جامعي يخدم المجتمع ويقدم خدمات تعليمية وخدمات صحيه مجانيه كما هو موجود في كل جامعات العالم والمسمى فرضا ( مستشفى جامعي ) يقدم خدمات نساء وولادة وأطفال وبأسعار تفوق القطاع الخاص احياناً مع أن المستشفيات الجامعية في العالم بأكمله تقدم خدمات صحيه مجانيه للمرضى المرتادين عليها مقابل تعليم الطلاب على المريض ، مع العلم أيضا أن مبنى المستشفى ملك للصحة حسب إفادة مصادر خاصة ، ولم تضع الجامعة في خططها اطلاقا بناء مستشفى جامعي محترم يخدم خدمة مجانية للمرضى بحضرموت .

وأكد الدكتور " ع.ن " أن الجامعة اغتصبت الدور الثالث في مختبرات الصحة المركزية و قامت بفتح قسم بكلاريوس مختبرات طبيه وبرسوم عالية جدا على الطلاب , ولم تستفد الصحة من ذلك شيئا , بالرغم  من حاجة الصحة لثلاث غرف من هذا الدور لفتح بنك الدم الذي من العام 2010 مرميه اجهزته ولم يتوفر لها مبنى إلى هذه اللحظة  والصحة في حاجه ماسه لتشغيله .

مضيفاً أن الجامعة قامت أيضاً بخفض خانات أكثر من 50 كادر صحي تبع الصحة واخذهم بخاناتهم للجامعة ,  وتعطيل خدمات قسم الباطنة والعناية المركزة في مستشفى ابن سيناء الرئيسي , حيثُ نتج عن ذلك رفض أخصائيي الباطنة من تقديم الخدمة , بحجة انهم يتبعون الجامعة حاليا  , وليس لهم علاقه بالصحة , إضافة أنه تم نقل أخصائيي القلب وبعض اخصائيات النساء والتوليد والاطفال وتحويلهم للجامعة وعدم التزامهم بالعمل في مستشفيات ابن سينا وباشراحيل والشحر العام بحجة انتماءهم للجامعة حاليا , مع أن هذه المستشفيات تعتبر فرضيا مستشفيات تعليميه يتدرب فيها طلاب الجامعة مجانا بل يستنزفون موازنة الصحة من خلال استخدامهم موارد الصحة , حيث أن الجامعة لا تساهم بريال واحد وهذا يأخذ من حصة دعم المرضى .

 

تعطيل الخدمات للمرضى لأجل مصالحهم الخاصة

 

لم تنتهي كل هذه التدخلات حتى هذا الحد حسب قول الدكتور " م . ب. ك "  , حيث أكد أن الجامعة تسعى حاليا إلى خفض خانات 30 طبيب وطبيبه اخصائيين في تخصصات مختلفة ولم تصرف الجامعة ريال واحد على دراستهم وهم كوادر صحيه , واستغلت الجامعة ذلك كون رواتب الصحة ضعيفة ورواتب الجامعة اعلى , وكذلك استغلت وضع البلاد وسكوت السلطة المحلية بالمحافظة  لإصدار قرارات نقل لهؤلاء الكوادر من الصحة الى الجامعة وهم يتسربون الواحد بعد الاخر وبذكاء شديد حتى لا يحدث ضجه اعلاميه , مما يسبب في افراغ مستشفيات الصحة من كوادرها تماما بسبب الجامعة .

وأضاف الدكتور " م . ب. ك " أن عمادة كلية الطب قامت باغتصاب رئاسة فرع المجلس اليمني للدراسات الطبية واستغلال نفوذهم وعلاقاتهم للحصول عليه , والذي هو يتبع الصحة في كل المحافظات ما عدا حضرموت والتخطيط للتخصصات بمزاجيه واضحه واستغلال الاطباء الدارسين في العمل في مرافق تحددها العمادة , بمزاجيه معهوده ,  ليغطون نوبات خاصة في المستشفى الجامعي  وايضا وسيلة ضغط على الصحة ومستشفياتها كون هؤلاء الدارسين من موظفي الصحة .

مشيراً بأنه تم تعطيل قسم النساء والولادة في مستشفى غيل باوزير وتحويل حالات من مستشفى الشحر بعض ايام الاسبوع ومحاولة تعطيل قسم الولادة والطواري التوليدية في مستشفى المكلا باشراحيل من خلال سحب العميد رئيس فرع المجلس اليمني لهؤلاء الدارسين بطريقه واسلوب همجي ليس له من المهنية موضع قدم .

 

مناشدة للسلطة المحلية وسيادة المحافظ للتدخل السريع

 

ولعلّ ما تم سرده سابقا يكفي كبرهان يؤكد أن الجامعة متطفلة بل هي المشكلة في الصحة وتدهور وضعه تماماً ,  والحل يمكن في التدخل السريع من قبل السلطة المحلية وسيادة المحافظ  لاسترجاع كل ما سلبته  قيادة الجامعة ودكتاتورية عمادة كلية الطب من الصحة , أفضل من التخطيط لإصلاح قطاع الصحة الذي ينخر به الفساد من قبل إدارة الجامعة  .