وافق مجلس النواب الهندي الخميس على مشروع قانون يقر الملاحقة القضائية للأزواج الذين يطلقون زوجاتهم طلاقا لا رجعة فيه.

وتم تمرير مشروع القانون رغم ابداء أحزاب بالمعارضة مقاومة شديدة للخطوة التي من شأنها أن تمهد الطريق أمام تجريم هذا الفعل.

وسيحال مشروع القانون لمجلس الشيوخ، حيث من المرجح أن يصدق عليه أيضا.

و"الطلاق الفوري" هي ممارسة مشروعة لدى المسلمين ويشار إليها باسم "الطلاق البائن".

وقد ظهرت في السنوات الأخيرة، عدة حالات لرجال مسلمين في الهند طلقوا نساءهم بهذه الطريقة.

وتنوعت الوسائل التي استخدموها، إما من خلال رسالة، أو عبر الهاتف، كما انتشرت في الآونة الأخيرة وسائل جديدة لإبلاغ الطلاق، من خلال رسالة نصية، أو عبر خدمة سكايب أو واتساب.

وكانت المحكمة العليا الهندية قد أعلنت عدم دستورية "الطلاق الفوري" في أغسطس / آب الماضي، بيد أن مسؤولين في الهند يقولون إن الممارسة مازالت مستمرة على الرغم من صدور قرار المحكمة.

وجاء الحكم عقب تقديم خمس نساء مسلمات لالتماس إلى المحكمة، قلن فيه إن هذه الممارسة التقليدية تنتهك حقوقهن الأساسية.

وصدر حينها الحكم الذي وصف الطلاق الفوري بالممارسة "غير الإسلامية"، بأغلبية ثلاثة قضاة مقابل اثنين.

وينص القانون المقترح الجديد أيضاً على تغريم الرجال مالياً وتقديم الدعم للنساء المتأثرات بالطلاق.

وقد أرسل مشروع قانون حماية الحقوق المتعلقة بالزواج للمرأة المسلمة إلى إدارات الأقاليم للتشاور.

وقالت وكالة الأنباء الهندية الرسمية إن هذا القرار من شأنه أن يحدد الإجراءات القانونية للنفقة وترتيبات الحضانة.

ونقلت الوكالة عن مسؤول رفيع المستوى قوله إن هذه الإجراءات اتُّخذت "لضمان حصول الزوجة على الحماية القانونية في حال طلب منها الزوج مغادرة منزل الزوجية".

كما يهدف هذا القانون إلى حظر هذه الممارسة بشكل كامل وبكافة أشكالها بما في ذلك كتابياً أو عن طريق رسالة نصية.

ويعد المسلمون أكبر مجموعة ضمن الأقليات في الهند، كما أن الهند واحدة من البلدان، التي يمكن للرجل فيها طلاق زوجته في دقائق بمجرد لفظ (الطلاق) ثلاث مرات.

ويرى بعض معارضي القانون من المسلمين إلى أن تنظيم مثل هذه الأمور المتعلقة بالأحوال الشخصية والشريعة ينبغي أن تترك للمسلمين.