تسببت قرارات هادي وخصوصا المتعلّقة منها بالإقالات والتعيينات  التي وصفها المراقبون بالكارثيّة ، في إحداث ارباكات سياسيّة واقتصادية وخدميّة في المدينة التي لم تتعاف بعد من حرب 2015 لتي شنّها الحوثي وعفاش عليها ..

ولعل أبرز وأخطر قرار كان إقالة عيدروس الزبيدي

 


•    اللواء عيدروس  الزبيدي وجزاء سنمّار :

 في السابع والعشرين من أبريل 2017م ( ذكرى إعلان الحرب على الجنوب من قبل عفاش )  أصدر الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي  قرارا جمهوريا بإقالة محافظ عدن عيدروس الزبيدي من منصبه، وتعين عبدالعزيز المفلحي بدلاً عنه، وعلى اثر هذا القرار اندلعت في 4 مايو 2017 احتجاجات شعبية واسعة منددة بالقرار .

 

•    قائد معركة تحريرقصر " معاشيق "  هاني بن بريك يلقى مصير الزبيدي :

  قرار الإقالة شمل إلى جانب عيدروس الزبيدي ، الوزير هاني بن بريك قائد معركة تحرير قصر معاشيق الذي اتخذه هادي وبن دغر مقرا للشرعية ... كما شمل القرار عددا من الوزاء الجنوبيين .


•    مليونية تفويض الزبيدي لتشكيل الكيان السياسي الجنوبي :

بذلت القوى السياسية الجنوبية جهدا كبيرا منذ سنوات لإعلان كيان سياسي جنوبي يكون حاملا سياسيا للقضية ومعبّرا عن الإرادة الجمعيّة للجنوبيين .وفي العاشر من سبتمبر 2016م دعا  اللواء عيدروس جميع القوى السياسية والمقاومة الجنوبية إلى سرعة تشكيل كيان سياسي  جنوبي وخلال مؤتمر صحفي دعا الزبيدي الرئيس عبدربه منصور هادي ودول التحالف إلى دعم توجهات الجنوبيين في إعلان كيانهم السياسي في المحافظات المحررة، الذي يعبر عن تطلعاتهم ويمثلهم في الحكومة وفي أي مفاوضات سياسية مستقبلية.

وبعد قيام مليونية جنوبية  التي أطلق عليها " اعلان عدن التاريخي"  تم انتخاب  عيدروس الزبيدي رئيسا لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي  ، وقد حظي  المجلس الانتقالي الجنوبي بدعم شعبي كبير وكذا بتفهّم إقليمي ودولي .

 

•    المفلحي يقدّم استقالته ويصف بن دغر بالسارق !

في السادس  عشر من نوفمر 2017 اعلن عبدالعزيز المفلحي محافظ عدن عن تقديم استقالته من منصبه من مقر إقامته في العاصمة السعودية الرياض في رسالة بعثها إلى عبدربه منصور هادي  ، متهماً أحمد عبيد بن دغر رئيس الحكومة بتزعم معسكر كبير للفساد.
 وفي  نص الاستقالة  قال المفلحي: ” غير أني ولشديد الأسف وجدت نفسي في حرب ضارية مع معسكر كبير للفساد كتائبه مدربة وحصونه محمية بحراسة يقودها رئيس الحكومة الدكتور أحمد عبيد بن دغر”.
وقال المفلحي “إن كبريائي يمنعني أن أخوض في جدال مع رئيس حكومة يخطف الماء من أفواه الناس” متهماً بن دغر بسرقة أكثر من 5 مليارات ريال.
وأضاف ” عني أقول بصريح العبارة إن الفساد المتفشي في حكومة بن دغر، ملئت روائحه الكريهة أجواء اليمن ومدن شتى في العالم، وقد أصاب البلاء البلاد”.

 

•    عام القرارات والتعيينات العشواية :  

شهد العام الفائت صدور قرارات العام  غريبة بلغت حوالي 40 قرارا على مستوى الحقائب الوزارية والمناطق العسكرية ومحافظي المحافظات، فضلًا عن قرارات أخرى شملت المؤسسات والهيئات العامة ووكلاء الوزارات والمحافظات ومدراء العموم. ، وقد نال العاصمة عدن نصيبا وافرا من هذه القرارات العشوائية التي ألقت بظلالها الكئيبة على حياة المواطن ، وعطلت ‘عادة الحياة الى طبيعتها في العاصمة .


•    الإرهاب يضرب العاصمة عدن :

في الخامس من نوفمبر العاام الفائت هاجمت مجاميع إرهابية مبنى قيادة الأمن في خور مكسر بالعاصمة عدن
حيث استخدم الارهابيون سيارة مفخخة فجرها انتحاري أمام بوابة البحث الخارجية، أعقبها دخول سيارتين على متنهما مسلحين يرتدون ملابس عسكرية الى وسط باحة إدارة البحث".
"

"
وقد لجأ المهاجمون إلى ا لمباني والملحقات بداخل إدارة البحث وقاموا بإعدام موظفين واحتجاز عدد آخر بينهم عاملات تنظيف وسجناء، اتخذوا منهم دروعاً بشرية.
وحسب  بيان إدارة الأمن فإن الحصيلة الأولية للقتلى 18 قتيلاً و28 جريحاً، بالإضافة إلى القتلى من المهاجمين، والذين قال البيان، إن أغلبهم كانوا يرتدون أحزمة ناسفة.
وكان تنظيم "داعش" الإرهابي، قد تبنى الهجوم الانتحاري الذي أعقبه هجوم مسلحين واستهدف إدارة البحث الجنائي في مدينة عدن  ، زاعمًا أنه أوقع 50 قتيلاً.

 

* رغم سوداوية المشهد ... عدن تودع 2017 م بخطوة نوعية نحو المستقبل


في 23 من شهر ديسمبر عقد أول اجتماع ل"الجمعية الوطنية الجنوبية"، التي وصفها فقهاء السياسة بأنها بمثابة "البرلمان الجنوبي".
وانعقد اجتماع الجمعية المؤلفة من 303 أعضاء، في قاعة "البتراء"، بـ"فندق كورال"، في عدن، وردد الحاضرون "القسم" برعاية "مصالح الجنوب" والسعي لاستعادته دولته .
وجرى خلال الاجتماع، تعيين محافظ حضرموت السابق، اللواء أحمد سعيد بن بريك، رئيساً للجمعية، و أنيس لقمان، نائباً لرئيس الجمعية.

وألقى محافظ عدن السابق، رئيس "المجلس الانتقالي الجنوبي"، عيدروس الزبيدي، كلمة خلال الاجتماع، وقال إن: "قيام دولة الجنوب المستقلة على كامل ترابنا الوطني بحدود ما قبل 22 مايو/أيار 1990 (حدود ما قبل توحيد شطري اليمن) يعتبر مكسباً كبيراً للأمن القومي العربي بشكل عام وحاجزاً منيعاً أمام التواجد الإيراني ومحاصراً له".