9000 كلم من المراحل القاسية يجتازها المنافسون بين البيرو وبوليفيا والأرجنتين في النسخة الأربعين لرالي داكار


كلمتان فقط "أنت أخي" تجمعان دوافع أصدقاء الطفولة جاد قمير وأنطوان اسكندر في مغامرتهما الأولى ذات الطابع الإنساني في رالي داكار 2018.


قمير واسكندر هما شريكان على صعيد العمل بين بيروت وباريس، لكن شغفهما لاستكشاف نوع فريد من المغامرات دفعهما نحو المشاركة في النسخة الأربعين من رالي داكار، وليس ذلك فسحب، بل سيقدّم الثنائي جميع المبالغ التي يتلقونها للرعاية إلى مؤسسة "أنت أخي" المعنية برعاية الأشخاص المُصابين بإعاقة جسدية.


وسيكون قمير واسكندر أول ثنائي لبناني يشارك في الرالي الأعرق في العالم، وبالتالي هذا إنجاز للتاريخ أيضاً، ويأمل الاثنان خوض هذا التحدي بنجاح خلف مقود سيارتهما "بي في 6" النموذجية رُباعية الدفع من تجهيز فريق "سوديكارز ريسينغ" الفرنسي، والتي ستحمل الرقم 395.


هدفهما بالتأكيد هو عبور المراحل الأولي في الكثبان الرملية القاسية في البيرو بنجاح، قبل الانتقال إلى تحدٍ آخر للإسنان والآلة بالتسابق على ارتفاعات تتخطى الـ 4000 متر عن سطح البحر في بوليفيا وصولاً إلى خط النهاية في كوردوبا الأرجنتينية بعد 14 مرحلة من مختلف أنواع التضاريس القاسية.


وعن هذه المشاركة في رالي داكار قال قمير: "كنا نتابع داكار منذ صغرنا واستمرينا بمشاهدة السباق على التلفاز مع الوقت. لسنا سائقين محترفين لكننا ناشطون جداً لناحية القيادة في المسارات الوعرة".
وأضاف: "استعدينا لرالي داكار خلال الأشهر الستة الماضية بما فيها مخيّمات تدريب في مرزوقة، المغرب. ولقد تلقينا دعماً كبيراً".


وأكمل: "الأمر الذي يثير قلقي هو الأيام الطويلة والعامل النفسي. القوة الذهنية ستكون بالغة الأهمية. أنطوان قلق حول الكثبان الرملية في البيرو. مهمتنا إنسانية بالتأكيد لكن هدفنا الرئيسي هو إنهاء الرالي".


وتنطلق النسخة 40 من رالي داكار في 6 كانون الثاني/ يناير المقبل في عاصمة البيرو "ليما"، حيث سيتنافس المشاركون بمراحل خاصة بالسرعة تبلغ مسافتها 4500 كلم إضافة إلى مراحل وصل تقدر بـ 4500 كلم، ويعبر الرالي بوليفيا وصولاً إلى خط النهاية في مدينة قرطبة الأرجنتينية في الـ 20 من الشهر نفسه.