«أنباء عن تعيين العميد ركن زينبي حمود شرف الدين قائداً لعمليات لواء الزينبيات». هكذا يسخر مواطن يمني من قاطني العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة الميليشيات الحوثية، مما يسمى فرقة «الزينبيات» النسائية، وهي فرقة عسكرية نسائية أنشأها الحوثيون لقمع النساء والتنكيل بالعائلات واعتقالهن، بأدبيات إيرانية وفقا لمسؤولين ومراقبين للشأن اليمني.

يرجح فيصل العواضي مستشار وزير الإعلام اليمني أن فرقة الزينبيات عبارة عن مجموعة من النساء القادمات من قاع المجتمع أو المهمشين، وتتلقى الفرقة التدريب من الجماعة الحوثية الإيرانية. ويقول: «كل هذا من أدبيات الحرس الثوري الإيراني والحشد الشعبي العراقي وحزب الله اللبناني، كل الميليشيات الإيرانية في المنطقة تسير على المنهج نفسه، من خلال تجنيد الأطفال والنساء».

العواضي يشير إلى أن الميليشيات الحوثية تقوم «باستغلال الأسر الفقيرة المهمشة اجتماعياً والتي عادة ما يكون لها موقف تجاه المجتمع، ويمكن استقطابها من أي جهة. غالبية الزينبيات من هؤلاء. أما القيادات من الأسر الهاشمية والمدربات اللاتي يقمن بالتعبئة».

ورغم أن دور الزينبيات هو اقتحام المنازل وتفتيشها وترويع العائلات والتنكيل بأي متظاهرات ضد الميليشيات الحوثية، فإنهن تجاوزن ذلك إلى سرقة البيوت التي يقتحمنها، ولا سيما الذهب والمجوهرات، بل حتى لعب الأطفال لم تسلم من السرقة، «يمكن وصفهم بالعدو الذي يملك السلاح لكن من دون مبادئ أخلاقية. عمل الزينبيات اقتحام المنازل بغرض النهب والترويع والتعذيب (...) إنها ميليشيا مدربة يسرقن حتى الجوالات (الهواتف المحمولة) ولعب الأطفال يصادرنها عند اقتحام المنازل».

وكانت فرق الزينبيات اعتدت، أول من أمس السبت، على مظاهرة نسائية مناهضة للميليشيات الحوثية الإيرانية في ميدان التحرير وسط العاصمة اليمنية صنعاء.

وبحسب شهود عيان، قمعت المظاهرة النسوية، واعتقلت عدد من المشاركات فيها، فيما تم إسعاف عدد آخر منهن للمستشفيات بعد تعرضهن للإصابة جراء الاعتداء.

وازداد عمل الفرقة في المداهمات واقتحام المنازل بعد مقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح على يد الميليشيات الحوثية في الرابع من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث تم اقتحام معظم منازل قيادات المؤتمر الشعبي العام الذي كان يترأسه صالح، والتنكيل بالنساء وترويع الأطفال، ومصادرة جميع الممتلكات الخاصة والمجوهرات والهواتف المحمولة.

همدان العليي، الكاتب والمحلل السياسي اليمني، يذكّر بأن «المجتمع اليمني بطبعه لا يقبل دخول الرجال للمنازل وتفتيشها»، ويرجع هذا التذكير إلى إنشاء «الحوثيين هذه الوحدات لتمارس الانتهاكات وقمع واعتقال النساء بحرية تامة».

وتتذكر امرأة يمنية تنتمي لأسرة قيادي مؤتمري مداهمة منزلها في صنعاء. وتقول إن الزينبيات كن يصرخن عند سرقة مقتنيات العائلة الثمينة بالقول: «أيها المرتزقة، هذه أموال الشعب، ويجب أن تعود إليه».