قفزت أسعار العقار في حضرموت في الآونة الأخيرة لتبلغ حداً جنونياً لم يكن بالحسبان .

ووفقا لمتخصصين ، فقد ارتفعت أسعار الوحدات السكنية، خلال الأشهر القليلة الماضية، في مدينة المكلا بنسبة 50% وإلى 70% في الأحياء العادية، أما في الأحياء الراقية وسط المدينة فبلغت الزيادة 150%

كما ازدادت أسعار الإيجارات، لترتفع في الأحياء العادية بالمدينة ابتداء من 40 ألف ريال  للوحدة السكنية، بدلا من 30 ألف ريال خلال الأعوام الماضية، فيما بلغت في الأحياء التجارية ما بين 160 ألفا و200 ألف ريال.

جولدن نيوز استطلع آراء بعض المواطنين ليتعرف كيف  تأثرت الأسر  بارتفاع أسعار الوحدات السكنية .

 

 

نساء اضطررن للعمل

 

فوزية تسكن في منطقة الغار الأحمر بالشرج  تعيش هي وزوجها في شقة مكونة من غرفتين ومطبخ وحمام تتحدث إلينا كيف أثر ارتفاع الإيجار على حياتها المعيشية قائلة : " راتب زوجي 42 ألف ريال يمني فقط  ، جميع الحوافز والتسويات الخاصة بعمله موقفة  من أيام الأزمة ..كنا نعيش في غرفتين ب25 ألف الأن ارتفع إلى 30 ألف .. دورنا بيت آخر أقل  بس ماحصلنا ..وإن لقينا  غالباً يكون الدفع شهرين مقدم وشهر تأمين غير حق الدلالة ".

تضيف فوزية قائلة : " اشترى زوجي تاكسي لكي يؤمن بقية متطلبات الحياة بس للأسف خسرانين فيها ..إذا اشتغلت يومين  3 أيام عاطلة لازم لها مهندس ...خسرنا فيها ...واضطررت للعمل .. لكي أساعده على تأمين باقي متطلبات حياتنا ..راتبي لابأس به والحمدلله .." .

وتقول صديقتها معلقة على الموضوع : " جيراني أثر عليهم ارتفاع الأسعار ..امرأة لديها أيتام ومعها ابن بالسعودية يرسل لها 500 سعودي حق الإيجار فقط ..حالياً تشتغل فترتين عشان توفر متطلبات الحياة لعيالها الأيتام ".

وتضيف : " أيضاً جيران كانوا مستأجرين ب40 ألف ..الآن رفع عليهم إلى 50 ألف .." .

 

 

ارتفاع خيالي

 

ووصفت ( و ع ب)  الارتفاع بالخيالي ، قائلة :  " كنا ساكنين ب35 ألف ..الآن صاحب البيت رفعه 55 ألف ".

وحينما سألناها لماذا لم تغير البيت ردت : " فين نروح ..مالقينا بيت ...إيجار البيت حالياً أكثر من راتب زوجي .. رجعت أنا اشتغل عشان أكمل المصاريف ".

وتوقل أختها : " نحن في إيجار ب30 ألف ..نريد نخرج بس مالقينا بيت بإيجار أقل .. والله كريم ".

 

 

وللمغتربين واللاجئين قصة

 

وتوضح أم لورنس وهي لاجئة سورية تعيش بالمكلا أن الإيجار ارتفع عليهم أيضاً لكن لحسن حظهم لم يكن الارتفاع كبيراً ..تقول بخصوص هذا الموضوع : " احنا عايشين في إيجار ورفعوه علينا ..والله على ربك كلشي في زيادة ..مش بس السكن .. والمواد الغذائية كمان ..هم طلبوا منا 10 ألف زيادة بس لأننا سوريين ساعدونا وخلوها 5 آلاف ".

وحين سألنها لماذا لم تغير البيت قالت : " لاوين نروح نصفي بشارع بعدين ! كل الايجارات ارتفعت مش بس بيتنا ..الكل فوق 40 ألف ووصلت لحد 60 ألف و70 ألف ".

وتذكر إحداهن ( رفضت ذكر اسمها ) أحوال أختها وأخيها المغتربين قائلة  : " أختي وأخوي في بيوت إيجار لسه مالهم شهرين وصولا من السعودية ".

وتكمل الحديث قائلة : " أخوي ب50 ألف وأختي ب30 ألف بس بيت مش حلو ..هم كانوا مغتربين بس خرجوا نهائياً من السعودية بعد القرارات الأخيرة ..أخوي جالس بدون شغل وإخوان زوجته هم اللي يدفعوا الإيجار له ..أما أختي لديها 7 أطفال وزوجها لازال بالسعودية بس خرجوا لأنه ما يقدر على دفع رسومهم ..كلهم ظروفهم صعبة للأسف والإيجار تعبهم.".

 

على الحكومة أن تنقذ الوضع

 

ويدلي  الإعلامي محمد سالم باحميل برأيه في الموضوع قائلاً : " اليوم الارتفاع الجنوني في ايجارات الشقق يجدها الدي عنده راتب أو بدون راتب غالية وبسعر خيالي بسبب الوضع الدي نعيشه اليوم وسقوط للريال اليمني امام السعودي والدولار مما ينذر بكارثة انسانية كبيرة .

آثرت كثيرا هده الارتفاعات في ايجار المباني بالمكلا وجعلت الانسان او المواطن في انتظار ما تقوله الحكومة التي تتفرج على المواطن كيف يموت امامها و هي مرتاحة في فنادق الرياض .

يجب على الحكومة أن تقوم بدور كبير اتجاه المواطن وتحسين من وضعة المعيشي حتى يعترف بها بأنها حكومة انقاد أزمات وليس تعقد الأمور وتجعل من المواطن  يتمنى الموت للحكومة. ".