ذكر مصدر وثيق الصلة بصندوق النظافة والتحسين في العاصمة عدن أن حديقة عدن الكبرى ما زالت مقتحمة من قبل القائمين على كلية طب الأسنان بجامعة عدن الذين نفّذوا اعتداءاتهم على أرضية الحديقة وهدموا السور الفاصل بينها وبين الكلية وقاموا ببناء سور مستحدث بعد اقتطاع مساحة شاسعة تقدر بحوالي 200  في 1200 متر ( 240  ألف متر مربع تقريباً )، وفي الوقت ذاته ترافق هذا العمل مع قيام إدارة أمن عدن بإبعاد الحراسات المدنية للصندوق من موقع وبوابة الحديقة واستولت أيضاً على المساحة المجاورة للبحث الجنائي وحتى الباب الرئيسي للحديقة من الداخل ومنعت رفع اللوحة الجديدة بدلاً عن التالفة.

   وقال المصدر إن حديقة عدن الكبرى البالغ مساحتها 330  ألف متر مربع تتبع بالكامل صندوق النظافة والتحسين بموجب محضر توثيق مبرم بين الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني في عدن والصندوق والذي بموجبه قامت الهيئة بتوثيق العقار المملوك للدولة لاستخدامه من قبل الطرف الثاني وتحت حيازته باسم (حديقة عدن الكبرى) وحدد مساحتها بثلاثمائة وثلاثين ألف متر مربع (33 هكتاراً) وحدد حدودها : شمالاً حوش المرور + إدارة البحث الجنائي + مواقف وذلك بطول 660 م، وجنوباً : مباني القاعدة الإدارية وذلك بطول 510 م، وشرقاً : كلية الطب + شارع عام وذلك بطول 650 م، وغرباً : شارع عام وذلك بطول 630 م، وقد تم إحاطتها كاملة بسور وبناء بوابة رئيسية لها عام 2006 م ورُفعت لوحة تحمل اسم حديقة عدن الكبرى تأكيداً لذلك.

     وأردف قائلاً : وهناك من ناحية أخرى إعلان رئاسي بتحويل معسكر طارق إلى حديقة عامة، وكذلك محضر بهذا الخصوص عام 2008 م استلم بموجبه محافظ عدن الأسبق الدكتور عدنان الجفري موقع معسكر طارق من وزير الدفاع لتحويله إلى حديقة عامة، مشيراً إلى أن مخططات الحديقة والتصاميم جُهزت سلفاً لتأهيلها عن طريق الاستثمار والتأجير.

      وفيما يتعلق بهذه التصاميم أفاد أن التصاميم الهندسية التفصيلية للحديقة جاهزة منذ عام 2006 م، وتشمل البنية التحتية والمرافق الخدمية والألعاب الإلكترونية والمسابح والمطاعم وقاعات للمؤتمرات والأفراح والمحلات التجارية والمسرح الروماني والبحيرات والكباري والمساحات الخضراء والنافورات وغيرها من المواقع الترفيهية والسياحية، وتم مناقشة هذه التفاصيل في لقاء ورشة عمل نظمها صندوق النظافة والتحسين والسلطة المحلية في 23 فبراير 2008 م في قاعة الهيئة العامة لحماية البيئة فرع عدن بحضور نخبة من ذوي الاختصاص والأكاديميين والمهتمين والإعلاميين، مبيناً كذلك أن محافظ عدن الأسبق اللواء عيدروس الزبيدي ناقش مع قيادة الصندوق مشروع تأهيل حديقة عدن الكبرى في اجتماع عقد يوم 5 أكتوبر 2016 م وتم إقرار إنزال المناقصة للاستثمار والتأجير.

     ولمزيد من تفاصيل ما حدث خلال الفترة الأخيرة أوضح المصدر قائلاً : إن إدارة أمن عدن قامت بإبعاد الحراسات المدنية للصندوق من موقع حديقة عدن الكبرى في وقت سابق ثم قامت بعد التفجير الإرهابي الذي حدث في مبنى البحث الجنائي المجاور بالتوسع داخل أرضية الحديقة واقتطعت جزءاً كبيراً منها.

     وبيّن المصدر أن إدارة صندوق النظافة والتحسين رفعت مذكرات رسمية إلى القائم بأعمال محافظ عدن ومدير أمن عدن بتاريخ 18 إبريل 2017 م و28 نوفمبر 2017 م وأول يناير 2018 م بشأن استمرار أعمال التعدي والبسط والبناء العشوائي، وطالبت فيها بإيقاف هذه الاقتحامات وإزالة العشوائيات المستحدثة، وبالمقابل وجه القائم بأعمال المحافظ رداً على المذكرة المرفوعة في أول يناير الجاري بضرورة إنزال مناقصة عامة لاستثمار الحديقة، وبناء على التوجيه تم إنزال المناقصة ونشرها في الصحف المحلية بتاريخ 4 و7 و8 يناير إلّا أن المستثمرين يعانون من صعوبة معاينة الموقع بسبب الأوضاع القائمة المستجدّة التي تؤثر سلباً على سير أعمال المناقصة.

      وناشد المصدر السلطة المحلية والسلطة العليا والحكومة والرأي العام المحلي وكل المهتمين بالوقوف بحزم من أجل إنشاء هذا المشروع الحضاري الكبير المتمثل في حديقة عدن الكبرى لتكون أحد المعالم الرئيسية لمدينة عدن الحضارة والتاريخ والجمال.