قصة اغتيال الناشطة اليمنية الشابة «أمل القليصي»، قصة حقيقية ليست من نسج الخيال، فهي واقعة مؤلمة من وقائع الممارسات والانتهاكات اللاانسانية التي تقترفها المليشيات الانقلابية الحوثية في اليمن.

ذهبت «أمل» إلى أحد المراكز الأمنية للحوثيين إثر تلقيها استدعاءً للاستجواب على خلفية نشاطها الحقوقي المناوئ لحكم المليشيات، لكن لم يدر بخلدها أن أيادي الغدر التي استدعتها ستفتك بها بطريقة جبانة وآثمة، تُدينها كل الأعراف والشرائع السماوية التي تحرم المساس بالمرأة بأي شكل من الأشكال فضلا عن إهانتها وامتهان كرامتها .

ودَّعت «أَمل» الحياة إثر عملية اغتيالها من قبل عناصر تلك المليشيات التي قامت باختطافها والاعتداء عليها بالضرب المبرح واغتصابها وكذا التمثيل بجثتها التي رميت على قارعة الطريق جريمة من أبشع الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها مليشيات الحوثي الإرهابية.

شاهد عيان

وأكد القيادي المؤتمري البارز، كامل الخوذاني، صحة الروايات التي تحدثت عن اغتصاب الحوثيين للناشطة المؤتمرية وقتلها بعد يومين من اختطافها.

وقال « الخوذاني»: "إن ما تحدثت عنه وسائل إعلام محلية ومواقع تواصل اجتماعية في اليمن حول اغتصاب الحوثيين للناشطة أمل القليصي صحيح وحقيقي". مضيفاً : "أمل القليصي ناشطة مؤتمرية بمحافظة إب، استدعتها جماعة كهنوت مران عصابة الحوثيين إلى مقرهم الأمني بالمحافظة للاستجواب، واعتدوا عليها ثم قتلوها ومثلوا بجثتها ورموها على قارعة الطريق".

إدانة

إلى ذلك دان وزير الإعلام معمر الإرياني بشدة الاعتداء الوحشي الذي تعرضت له الناشطة المؤتمرية امل القليصي على أيدي العصابات الكهنوتية الحوثية في محافظة إب. وقال الارياني "إن ما تعرضت له أمل القليصي من اعتداء سافر ووحشي على يد المليشيات الحوثية الإيرانية لا يمت للتقاليد والأعراف اليمنية ويمس كرامة وعرض كل مواطن يمني، وهو امتداد لمسلسل الجرائم التي ارتكبتها المليشيا الحوثية منذ انقلابها على السلطة".

وأضاف : "أن هذه الجريمة تؤكد مستوى الانحدار الذي باتت تعيشه المليشيات الحوثية وتماديها في جرائمها لتطال حتى أعراض اليمنيين وحرماتهم دون أدنى وازع من دين أو ضمير" .

وأشار الإرياني إلى أن هذه الجرائم لن تمر دون عقاب ولابد من تقديم قيادات هذه العصابة الحوثية وعناصرها للمحاسبة والذين لن يفلتوا من العقاب، مؤكدا أن ساعة الخلاص لليمنيين من هذه العصابة قد حانت وما تماديهم في جرائمهم تلك إلا أحد مؤشرات الاحتضار.

وأهاب الارياني بالمنظمات الدولية وهيئات حقوق الإنسان وكل النشطاء في العالم ادانة جرائم المليشيات وآخرها جريمة اختطاف واغتصاب وقتل الناشطة المؤتمرية أمل القليصي.

 

ووجهت عدد من الناشطات والقيادات النسوية بالعاصمة اليمنية صنعاء نداء استغاثة عاجل لدول التحالف وكافة العالم العربي والإسلامي بسرعة الحسم مع مليشيات الحوثي الموالية لإيران .

يأتي ذلك في ظل قيام المليشيات الحوثية باستعراض عضلاتها وتسليط عساكرها على النساء في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم .

انتهاكات

وخلال الفترة الأخيرة تزايدت بشكل كبير عمليات الانتهاكات والاعتقالات والملاحقات الحوثية الإجرامية بحق النساء ، وكانت من ضمن الضحايا الناشطة المؤتمرية أمل القليصي التي قام الحوثيون باغتصابها وقتلها ورمي جثتها مغلفة بكيس دقيق بالشارع في جريمة بشعة هزت المنطقة ومواقع التواصل الاجتماعي .

 

وكانت أمل إحدى الناشطات الفاعلات المناهضات لجماعة الحوثي الإيرانية ، لم تقم سوى بممارسة حقها في التعبير عن رأيها بطريقة سلمية إلا أن وحوش كهوف مران سلطت ذئابها لنهش لحم هذه الفتاة البريئة، وهتك عرضها دون رحمة ولا شفقة في جريمة بشعة يندى لها الجبين .

وكان ناشطون قد تداولوا صور ومقاطع فيديو عديدة توثق انتهاكات جماعة الحوثي بحق النساء ، كان آخرها ضرب معلمة رفضت دخول الحوثيين إلى المدرسة ليقوموا بترديد الصرخة ، وإطلاق النار على نساء نظمن وقفات احتجاجية .

كما مارست الجماعة الموالية لإيران تجاوزات وانتهاكات كثيرة بحق نساء وأسر معارضيهم ، حيث قاموا باختطاف أبنائهم وترويع وتهديد نسائهم واقتحام غرف نومهم ، في تعدٍ سافر وجرائم لم يسبق أن شهدها اليمن في تاريخه.