نقلت وزارة الآثار المصرية، أخيراً تمثال الملك الفرعوني رمسيس الثاني ليستقر في موقعه النهائي الجديد في بهو «المتحف المصري الكبير» خلال مراسم احتفالية شهدت عزفاً للموسيقى العسكرية. ووضع التمثال، الذي يعود إلى 3200 عام، في موقع يكون فيه أوّل من يستقبل زائري المتحف الكبير المقرّر افتتاحه جزئياً خلال العام الجاري في منطقة أهرامات الجيزة.

وصاحب عزف الموسيقى العسكرية عملية نقل التمثال، المنحوت من الغرانيت الوردي ويزن 83 طناً بارتفاع نحو 12 متراً، لمسافة تصل إلى نحو 400 متر استخدمت فيها شاحنة تجر ببطء شديد عربتين كبيرتين بينهما إطار معدني صممت خصيصا لهذا الغرض.
ونقل موقع
«هيئة الإذاعة البريطانية» عن وزير الآثار المصري، خالد العناني، قوله خلال مراسم الاحتفال: «هذا التمثال كان موجوداً أمام «معبد بتاح» في مدينة منف ــ سقارة حالياً ــ وعاد حالياً ليقوم بدوره نفسه ليحمي الثقافة والفن بتصدره بهو المتحف الكبير».
وأضاف العناني أن تكلفة نقل التمثال بلغت نحو 800 ألف دولار أميركي، شملت أعمال تدعيم و عزل وتغليف التمثال لحمايته، بالإضافة إلي رصف وتجهيز طريق بمواصفات خاصة لتحمل ثقل وزنه.
ومازال المتحف الجديد، الذي يفترض أن يضم كنوزاً نادرة من بينها مقتنيات الملك الشاب توت عنخ آمون، قيد البناء بعد نحو
16 عاماً بتكلفة تجاوزت مليار دولار، ومن المقرّر افتتاحه كلياً في العام 2022.
في هذا السياق، لفت العناني إلى أنّ الوزارة تعتزم نقل
43 تمثالاً ملكياً ضخماً من «المتحف المصري» إلى «المتحف الكبير».
من جهته، قال طارق توفيق، المشرف العام على
«المتحف الكبير» إن الافتتاح الجزئي سيشمل «البهو العظيم والدرج العظيم وقاعة توت عنخ آمون والتي ستعرض للمرّة الأولى جميع مقتنيات الفرعون الذهبي كاملة والتي يبلغ عددها 5200 قطعة أثرية». كما يشمل المتحف معامل ترميم، بالإضافة إلى مسرح وقاعة للمؤتمرات ومنطقة خدمية تضم 10 مطاعم و28 متجراً وفندقاً يضم 35 غرفة.
وتأمل السلطات المصرية في أن يسهم بناء
«المتحف الكبير» في إنعاش السياحة في البلاد.
يذكر أنّ التمثال نُقل للمرّة الأولى قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام من محاجر أسوان جنوبي مصر إلى مدينة منف، عاصمة مصر الموحدة في ذلك الوقت، (ميت رهينة حالياً) جنوبي القاهرة ليستقرّ أمام معبد الإله بتاح، إلى أن اكتشفه عالم الآثار الإيطالي
جيوفاني كافيليا في العام 1820 مكسوراً لستة أجزاء، وحاول نقله إلى إيطاليا إلا أنّه لم يستطع بسبب ثقل وزنه.
بعد ذلك، أصدر الرئيس المصري الراحل،
جمال عبد الناصر، قراراً في العام 1955 يقضي بنقله إلى ميدان «باب الحديد» في القاهرة الذي أصبح يعرف باسم «ميدان رمسيس» الشهير، ثم نقل مرّة أخرى عام 2006 حفاظاً عليه من عوادم السيارات ليستقر في موقعه الحالي في بهو المتحف المصري الكبير.
يذكر أنّ الملك رمسيس الثاني، المعروف باسم رمسيس الأكبر، قد حكم مصر طوال
68 عاماً، من الفترة الممتدة بين 1279 إلى 1213 قبل الميلاد، ويعتقد أنّه عاش إلى أن بلغ سن 90 عاماً، مخلّفاً الكثير من الآثار التي خلدت اسمه في شتى أرجاء البلاد.

 

ــــــــــــــــــ
*الأخبار