لم ولن أكون مستغربا لما اقراءه وما ساقراءه من محاولات التقليل والتشكيك بما تحقق للجنوب وقضيته من المطابخ الإعلامية والمكينة الاعلامية لأعداء الجنوب ؛ والتي الهدف الأساسي منها قتل فرحة الانتصار لدى الجنوبيين ، و خلق عدم ثقة بينهم وبين قيادتهم ممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي . كان العنوان الأساسي لتحرك الانتقالي الأخير ودعوته هو اسقاط حكومة الفساد برئاسة الدكتور أحمد عبيد بن دغر ؛ولم يكن هدف المجلس هو اعلان الدولة أو غيره مما تحاول هذه المطابخ تصويره ؛ ولكن المواجهة فرضت على قوات المقاومة الجنوبية فكانت عند التحدي و حسمت الأمر قي يومين وحققت الكثير من المكاسب السياسية الكبيرة -وأقول سياسية لانني سأتكلم سياسة بعيدا عن العاطفة - التي تندرج(أي المكاسب ) تحت اطار الهدف الاستراتيجي لمشروعنا التحرري المتمثل في التحرير والاستقلال وبناء الدولة الجنوبية الفيدرالية الحرة.

ويمكن لي توضيح بعضا من هذه المكاسب أولها واهمها القضاء على معسكرات ما تسمى بالحماية الرئاسية التي ليس لها من أسمها نصيب والتي أنشأها الإخواني علي محسن الأحمر لهدف ضرب المشروع الوطني الجنوبي وجعلها خنجر في خاصرته بوجودها في العاصمة عدن (والتي لا تتبع المنطقة العسكرية الرابعة التي تقع في نطاقها الجغرافي ) بل كانت تاتمر بأوامر محسن ومنه ياتي تموينها بأنواعه -بما فيها المفخخات والمواد المتفجرة -(وبالذات اللواء الرابع ) بقيادة الارهابي مهران القباطي -والذي خلال لقاء له مع قناة يمن شباب وبسبب زلة لسان منه ذكر بأن هناك مواد خطرة تم الاستيلاء عليها من قبل قوات المقاومة الجنوبية بعد استيلائها على المعسكر وهو ما يؤكد ويعزز ما أكدته التحقيقات مع من تم القبض عليهم من الارهابيين واعترافهم واشارتهم الى ذلك .وهي معلومات(أقصد الاعترافات ) يتم اطلاع دول التحالف عليها اولا بأول .

- معركة اليوميين التي فرضت على قوات المقاومة الجنوبية حققت لقضيتنا حضور اعلامي واهتمام دولي واقليميي وكسرت التعتميم ومحاولات التزييف واعتساف الحقيقة الذي كانت ولا زالت تمارسه القنوات الاعلامية التابعة للاخوان والمدعومة من قطر ؛ وهو مالك يتحقق لقضيتنا خلال سنوات من النضال السلمي .

- الاعتراف بالمجلس الانتقالي الجنوبي ممثلا للجنوب وقضيته من قبل دول التحالف والاقليم والعالم ؛ وتغير خطابهم تجاه المجلس والجنوب بشكل عام في بيانات وزارت الخارجية لهذه الدول وبهذا تم قطع الطريق على البعض ممن جعل من قضية الجنوب مصدر للتكسب و المزايدة لاغير .

- لو نظرنا لبنود الاتفاق بعمق لاستنتجنا بأن المفاوض الجنوبي سجل حضوره ووضع شروطه فعندما تكتب كلمة ( يسمح ) المجلس للحكومة بمزاولة عملها يتخلف كثيرا عن كتابة كلمة (على أو يلتزم أو غيرها من أفعال الأمر ) فلكل كلمة في لغتنا معنى مدلولات ؛ وحتى الحكومة عند مزاولة أعمالها ستكون تحت رحمة ورقابة قوات المجلس المسيطرة فعليا على الأرض

- لم يتأخر رد محسن بعد القضاء على معسكراته فحرك عناصر الشر والاجرام التابعة له من القاعدة وداعش بمهاجمة النخبة الشبوانية وهو ما يؤكد يقينا ارتباط هذه الجماعات بالرجل وتحريكه لها .

-حتى ندحض مزاعم القيام بانقلاب التي تحاول القوى المعادية ترويجها لم تقم قوات المجلس باعتقال الوزراء أو التعامل معهم بوحشية -مع انه كان بمقدورها ذلك- وجاءت الأوامر لهم من القائد الرئيس عيدروس بعدم الدخول الى داخل القصر والتوقف في ساحاته الخارجية وعدم المساس بصور الرئيس عبدربه منصور هادي -مما أعطى وولد انطباعا ايجابيا لدى التحالف بوجود قوات نظامية تخضع لقيادة وليست مليشيات مثلما يحاول الاعداء تصويرها.

-حفظ ماء وجه الشرعية المتمثلة في الرئيس هادي ؛ وتأكيد شراكتنا والتزامنا الديني والأخلاقي مع التحالف العربي يحتم علينا تقديم بعض التنازلات البسيطة(ومنها القبول بممارسة الحكومة الحالية عملها لفترة قصيرة) التي لا تؤثر-أقصد التنازلات - على هدفنا الاستراتيجي المعلن.

-بعيدا عن الجدل البيزنطي الذي لا طائل منه ؛ ما تحقق للجنوب مكاسب كثيرة وكبيرة بمقياس الوقت ؛فاليوم ليس الأمس وغدا بالتأكيد لن يكون مثل اليوم ؛ الحكومة ستغير وستاتي حكومة كفاءات سيكون للانتقالي كلمة الفصل في اختيار اعضائها قادرة على ادارة المرحلة باقتدار تخدم الشعب وتحسن من وضعه المعيشي جنوبا وتحقق الانتصار على الحوثي شمالا. والوية الحماية كذلك ستغير --بل قد بدا تسليم بعضا منها لقيادات موالية للانتقالي من الحزام الأمني .

- الخلاصة أن لنا هدف استراتيجي معلن وهو التحرير والاستقلال و استعادة الدولة ؛ وكل خطوة نخطوها وكل انجاز نحققه يندرج تحت اطار هذا الهدف الاستراتيجي .مع التاكيد على أن السياسة فن الممكن والسياسي هو من يحقق مصالحه أو بعضا منها بأسرع وقت وأقل خسائر بعيدا عن العاطفة ؛ فأن تمشي بخطى واثقة نحو الهدف خير من أن تتسرع فتخسر بعضا مما حققت ففي التأني السلامة وفي العجلة الندامة