تراهن بعض القوى المنهزمة على الأرض والمنبوذة شعبيا في الجنوب على العودة الى المشهد السياسي مجددا،ولو عن طريق التسلق والقفز من أي نافذة تسلقية ممكنة،تزامنا مع تعمد بعض وزراء حكومة الشرعية الخروج من واقعهم المتقهقر واثبات وجودهم على قد الحياة بعدن تارة من خلال صور فوتغرافية وأحيانا بمقطع فيديو خاطف.
ويتجاهل هؤلاء المنهزمون الاخونجيون في ذات الوقت حقائق الأرض الطاردة لهم اليوم في الجنوب وبأن من هزمهم مرة سيهزمهم مرة أخرى بل ومرات أخرى.
ويجهلون أيضا أن القوة التي دحرتهم من مخابئهم بعدن وطاردتهم الى أوكارهم العسكرية،بالمرة الأولى،قادرة اليوم وبمعنويات أكبر على تكرار المواجهة واعادة الملحمة أكثر وأقوى من المرة الأولى
ويتجاهلون أيضا أن الشرف العسكري المنكسر لايستعاد في مفهوم الأخلاق العسكرية وأدبيات القتال،طالما وكل المعطيات تؤكد أن الفشل والهزيمة نتيجة مؤكدة مرة أخرى عند تكرار أي مواجهة في تلك الخارطة الجغرافية التي تقاتل الى جانب أهلها.
ولذلك فنصيحتي لحزب الاصلاح وبقية القوى الحليفة لهم ،من جماعات الموت والارهاب والتدمير، المنهزمة بعدن،أن يكفوا عن التهييج الاعلامي ومحاولة تكرار اللعب بالنار بالجنوب وأن يتوقفوا عن جمع قتلتهم وشراء الأسلحة من شبوه وحضرموت وحشدها لمجاميعهم الارهابية بعدن ومحيطها، كون مساعيهم تلك لايمكن ان تعود عليهم إلا بهزيمة مذلة ونهائية هذه المرة لن يجد بعدها أتباعهم أي مقام لهم بالجنوب الرافض لهم اليوم أكثر من أي وقت مضى، نتيجة ماتثبته الوقائع اليوم من حقائق اجرامية عنهم وعن دورهم العدائي للجنوب وقضيته السياسية العادلة ومطالبه الوطنية المشروعة.

*رئيس تحرير صحيفة أخبار حضرموت.