الحوار الذي أجريناه مع  د هشام حداد بن سميط مدير المركز الوطني لعلاج الاورام بوادي حضرموت وما كشفه من ارقام مخيفة عن حالات الإصابة بالأورام السرطانية تستدعي من الجميع دق ناقوس الخطر. فقد سجّل المركز في العام الماضي أكثر من 15000 إصابة ، وهي حالة لا يستطيع المركز الذي لم تعتمد له الدولة ميزانية تشغيلية منذ تأسيسه إلى الآن السيطرة عليها ، ولولا أهل الفضل من أبناء حضرموت لأغلق المركز بعد التدشين مباشرة .

 

                                                          (  نص الحوار )

 

س / مرحبا بكم د هشام ! وحبذا لو تقدّم لمحة موجزة عن نشأة ونشاط المركز ؟

ج / شكرا لكم !

يقع المركز الوطني لعلاج الاورام بوادي حضرموت داخل مستشفى سيؤن العام . وقد تم انشائه بقرار وزاري عام 2005م ، وقد اقتصر عمله في بداياته على تسجيل الحالات السرطانية فقط دون تقديم العلاج .

 ومنذ مطلع عام 2015 بدأ العمل به بشكل رسمي وبدأ في استقبال الحالات السرطانية ومعالجتها.

س / الإنجازات التي حققها المركز منذ التدشين إلى الآن ؟ 

 ج / بفضل الله ثم الجهود المبذولة من قبل طاقم المركز انخفضت معدلات وفيات حالات السرطان في الوادي بالرغم من ازدياد عدد الحالات المسجلة :  ففي عام 2014 كان عدد الحالات 180 بنسبة وفيات 39% بينما في 2016 بلغ عدد الحالات 222 بمعدل وفيات 10%  فقط.

س / نطاق عمل المركز او المناطق المستفيدة منه ؟

ج / المركز يقدم خدماته مجانا لكل المرضى من محافظة حضرموت وعدد من المحافظات المجاورة من كشف وفحوصات مخبرية واشعة ثدي وصرف علاج كيماوي وتكميلي ويبلغ عدد الحالات التي يستقبلها شهريا اكثر من الف حالة ما بين مصاب او كشف مبكر او حالات مشتبهة .

وللمركز دور كبير في المجال التوعوي والنزولات لالقاء محاضرات في الكليات والمدارس واماكن التجمعات النسوية .

الأرقام المسجّلة تستدعي دق ناقوس الخطر

س / لاشك إن لديكم إحصائيات عن نشاط المركز وعدد الحالات المسجّلة . ممكن تقدّم خلاصة لعددة الحالات ؟

ج /  بلغ عدد الحالات المترددة على المركز (مصابة ومتابعة وكشف مبكر وحالات اشتباه وصرف علاج ) كالتالي :

٢٠١٥ بلغت حوالي ٥٠٠٠ حالة

٢٠١٦ بلغت حوالي ١٣٥٠٠ حالة

٢٠١٧ بلغت حوالي ١٥٠٠٠ حالة

بينما بلغ عدد الحالات الجديدة المؤكد  اصابتها بالسرطان والمسجلة بالمركز الوطني للاورام بوادي و صحراء حضرموت

٢٠١٣ بلغت ١٣٠ حالة جديدة

٢٠١٤  بلغت ١٨٠ حالة جديدة

٢٠١٥ بلغت ٢٠٩ حالة جديدة

٢٠١٦ بلغت ٢٢٢ حالة جديدة

 

  • لا توجد موازنة تشغيلية للمركز ونظطر أحيانا لاستخدام كراسي الإدارة لترقيد المرضى

س / ماهي أبرز الصعوبات  التي تواجه سير العمل ؟

ج / أبرز الصعوبات التي تواجه سير العمل في المركز هي :

1.     عدم اعتماد موازنة تشغيلية من قبل الدولة للمركز وهنا نجدها فرصة لتقديم الشكر والثناء للجهات المانحة وفي مقدمتها مؤسسة الشهيد بن حبريش للتنمية لاعتمادها للميزانية الاسعافية للمركز.

2.     المبنى الذي يقع فيه المركز اصبح غير كاف لاستقبال الحالات ، وسعته السريرية منخفضة ونضطر في احيان كثيرة لاستخدام غرفة الادارة او الكراسي العادية لترقيد المرضى و اعطاء الجرع .

3.     عدد الكادر غير كافي للقيام بكل الخدمات المطلوبة ويبذل الطاقم الموجود حاليا جهود جبارة لتغطية هذه النواقص.

4.     معظم الكادر العامل متعاقد نأمل من السلطات المحلية السعي في توظيفهم حتى يستقر الكادر بالمركز وخصوصا مع اكتسابهم خبرت جيدة في التعامل مع مرضى الاورام.

5.     عدم توفر تأهيل للكادر بدورات داخل البلاد او خارجها لشحذ الخبرات ومواكبة كل جديد.

6.     غلاء الادوية الكيماوية منها والتكميلية و معظم المرضى من الفقراء و المعدمين واستمرار مجانية العلاج يتطلب تدخل المؤسسات المانحة وهنا نجدها فرصة لشكر مؤسسة اولاد الشيخ صالح بابكر الخيرية لاعتمادهم ادوية 2015 و الشركة العربية للإسمنت لاعتمادهم ادوية 2017. طبعا توجد بعض النواقص التي لا تغطيها المنحة ونحاول جاهدين تغطيتها بمساعدة اهل الخير .

        7 عدم توفر اجهزة مهمة بالمركز ضرورية لإنقاذ حياة المرضى مثل جهازفصل مكونات الدم او الاجهزة التشخيصية مثل الاشعة المقطعية .

مؤسسة بن حبريش ومؤسسة بابكر والشركة العربية للأسمنت كان لهم الفضل الأكبر في استمرارية عمل المركز

كلمة أخيرة :

أولا أوجه دعوة لأهل الخير للمساهمة في بناء الطابق الثاني كحل مبدئي و التخطيط لبناء مركز متكامل في المستقبل بإذن الله.

ثانيا أشكر أهل الخير والفضل الذين كان لهم دور كبير في استمرارية عمل المركز وعدم اغلاقه وفي مقدمتها مؤسسة الشهيد بن حبريش للتنمية لاعتمادها لميزانية إسعافية للمركز.

وكذا مؤسسة اولاد الشيخ صالح بابكر الخيرية لاعتمادها ادوية 2015 و الشركة العربية للإسمنت لاعتمادها ادوية 2017.

 وشكرا لصحيفنكم على الاستضافة .