الفساد المستشري في أوقاف  حضرموت لم يعد مقتصرا على استحواذ متنفذين وناهبين مسنودين بنفوذ السلطة والجاه على أراضي وأملاك الوقف العام ، فقد سرت العدوى إلى بعض المشرفين على الوقف الخاص للمساجد ، الذين انفتحت شهيتهم للكسب غير المشروع .

بعض ناظري الوقف لم يكتفوا بتحويل النظارة إلى ملك خاص بكل ماتعنيه الكلمة من معنى ، بل تعدوا ذلك ليتطاولوا على الأراضي المجاورة سوى كانت ارض دولة أو ارض ملّاك . حتى بات  ملاك الأراضي او من لديه ارض من الدولة  في وادي حضرموت يرددون مقولة : ( انتبه لارضك لو جنبها ارض تابعة لمسجد ) .

ومعروف عن المجتمع الحضرمي حبّه لخدمة الدين ، لذلك يتسلل هؤلاء المحتالون لكسب تاييد الناس لوضع أيديهم بغير حق على أراضي الدولة أو الملّاك .

عشرات الحالات التي تحكي سطو اشخاص او عائلات يمتلكون نظارة على  أرض الوقف الخاص التي تحت أيديهم ، ثم جعلوها منطلقا لوضع اليد على أملاك الجوار .

صحيفة جولدن نيوز الإلكترونيّة تفتح الملف ولديها عشرات الوثائق والبراهين التي تؤشر بوضوح لفساد مستشري باسم النظارات الخاصة للمساجد 

نموذج :

في منطقة تسمى بيت عمر بمديرية تريم توجد ارض وقف تابعة لمسجد باجرش  تسمى ( مسقى باجرش ) ، تجاورها أراضي أملاك شخصيّة، وقد اتفق الطرفان في 1360 ه ( ناظر باجرش واصحاب الأملاك الخاصة ) على تحديد ارض الوقف ، وأعدت خارطة عامة للمنطقة تشمل ارض الوقف حيث تم تمييزها بلون خاص في الخارطة ، وبقية الأرض المحيطة التابعة للملاك أدرجت في الخارطة على انها ارض جوار شملها اتفاق تحديد الأملاك .

الخارطة الخادعة : 

  وكيل مسجد باجرش ويدعى ا .  س . غ  قام بالتحايل على الأوقاف  وطلب تعميد الخارطة ، فكان له ذلك .  ثم قام باإعداد خارطة جوّية عبر جوجل تشمل مساحة المنطقة كاملا ، وقام بتقديمها على انها دليل على شمول وقف المسجد لكل المساحة الواردة في الخارطة الجوّية ، والمعمّدة من قبل الأوقاف متناسيا ان تعميد الأوقاف يشمل الجزء المضلل في الخارطة فقط والتي تعود ملكيتها بالفعل للمسجد .

تمادى ناظر با جرش (  أ س . غ ) في تحايله على الجهات الوقفية والقضائية  مرة اخرى حيث طلب من محكمة الاستئناف المصادقة على ختم مكتب الاوقاف بتريم الذي صادق على الجزء المضلل فقط من الخارطة ولكن الناظر  استخدم عمليات التصديق بإعتبارها شاملة لكل الخارطة . بل قام بتغيير أسماء الجروب والأراضي المحيطة بأرضه ( مسقى باجرش ) حيث حاول طمس تسميات الجروب المجاورة مثل ( مسقى باكور ومسقى باشريشر ) وغيرها من المسميات المتوارثة .

تقرير الأقاف كان منصفا :

تفاجأ جميع الملاك في منطقة بيت عمرو  بوجود الخارطة  الخادعة وتقدموا بشكوى إلى مكتب الاوقاف وتشكلت لجنه للنزول على الارض برئاسة مدير الاوقاف ورفعت تقريرها لمدير عام المديرية بأن ارض وقف مسجد باجرش هي الارض المضللة فقط وما تبقى ارض مملوكه للغير. لكن وكيل باجرش تحدّى الجميع وقام بالتركين ووضع علامات على كل الأرض مدعيا انها تابعة للوقف بالرغم ان كثير من الملاك بينهم وبين وكيل باجرش معاوضة في الارض التي يدّعي انها ملك الوقف .

 

الأهالي يناشدون ويحذرون من فتنة نائمة :

تقدّم الأهالي بمناشدة للجهات  التنفيذيه والقضائية والامنية ودعوهم الى التدخل الفوري والعاجل لوقف هذه الممارسات ومن يقف خلفها كون ملاك الارض لن يقفوا مكتوفي اليدين بل سيدافعون عن ارضهم بكل الوسائل المتاحه فهم يملكون وثائق موثقة وواضعين يدهم على ارضهم من سنين عديده