يسأل المرء عن مايحدث اليوم في الجنوب من تداعيات الإنفلات الأمني الذي بدت ملامحه تنذر بعواقب وخيمة تعكس نفسها على مجريات الأمور الخاصة بالقضية الجنوبية برمتها .

نحن هنا نتوقف على صفيح ساخن من متتاليات الإختراقات الأمنية التي لربما أعادتنا إلى حالتنا الأولى منذ أن كانت أذرع النظام الأمنية الظاهرة والخفية تشتغل بكل ماأوتيت من قوة لخلط أوراق المشهد الجنوبي وتعطيل السير في نضالاته الوطنية سبيلا نحو التحرير والاستقلال .

لقد بات الخصم اليوم يعيد ذات الخطة مع تغيير الأجهزة والشخوص المنفذة لأهدافها المرسومة مع محاولات لشق الصف الجنوبي وخلخلته من الداخل بغية الإختراق بإصرار في عمق الجسد الجنوبي الذي بدأ يصحو ويتعافى من جراحاته وخلافاته التي مزقته منذ زمن بعيد وكانت سببا في تأخير إنجاز مهامه الوطنية التحررية الجنوبية .

أمام كل هذه المحاذير فإن علينا اليوم تقييم المراحل السابقة وتجاوز سلبياتها والمضي بحذر شديد نحو ماتم إنجازه اليوم بما مثله المجلس الانتقالي من خطوات تحتاج معها التآزر والترابط السياسي بكل معانيه والاشتغال على الاستراتيجيات وعدم إغفال التقاط خيوط اللحظة التي ترسم فيها ملامح تشكل مسارات الحل السياسي للمنطقة برمتها مع اليقضة التامة لمايجري داخليا وردم هوة الانفلات الأمني الذي بات مقلقا بتربصات الخصم الخطيرة وهو يشن حربا مخفية دون ضجيج غير رائحة الموت اليومي المستمر .

التحديات في مسألة البسط الحقيقي على الأرض هو ما يمثل أهم التحديات في مرحلتها الراهنة وتصفية جيوب المحتل هو مايمكنها من هذا البسط الفعلي والتقليل من خسائر وكلف الصراع مع الخصم .