قال السفير الأمريكي لدى اليمن، ماثيو تولر"، اليوم الأحد، إن تجار الحروب أستغلوا أجزاء مهمة جداً من اقتصاد البلاد، وهم يزدادون ثراءً كل يوم، ويحرمون الناس رواتبهم.

واضاف تولر في حوار مع صحيفة "الشرق الأوسط" إلى أن الصراع في اليمن دمر كثيراً من المؤسسات الاقتصادية، وإذا استطعنا مساعدة مؤسسات مهمة مثل البنك المركزي ووزارة المالية على أن يلعبا دوراً مستقلاً لا يتأثر بالسياسة فإننا سنكون ساعدنا البلاد.

وأكد على أهمية تسليط الضوء على مجالين مهمين مثل، الإنساني والاقتصادي، وهما مجالان لم يتلقيا بعد نصيبهما الكافي من الانتباه، وهما مرتبطان ببعضهما بعضاً.

وأفاد نتيجة الصراع الموجود في البلاد، وجد اقتصاد حرب، مشيرا إلى أن عناصر جديدة تستغل أجزاء مهمة جداً من اقتصاد البلاد، وهم يزدادون ثراءً كل يوم، ويحرمون الناس رواتبهم. وأوضح السفير الأمريكي، أن هناك فساد مالي موجود في مناطق سيطرة الحوثيين شمالاً، وأيضاً المناطق التي تهيمن عليها الشرعية لم تسلم من الفساد المالي والإداري.

ودعا السفير الأمريكي خلال الحوار شركاء بلادة إلى مساعدة الشرعية في تحسين أدائها ومواجهة التحديات.

وتابع: حتى وإن كان الصراع قائماً، فإن هذا يكون أمراً إيجابياً للبلاد، وأعتقد هذا الأمر سيمنح المواطنين اليمنيين الشعور بأن الحكومة فعلاً تعمل لصالحهم.

وقال "تولر"، أديت سنة يتيمة سفيرا لليمن من داخل البلاد قبل الحرب، وقبل أن تعلق السفارة الأمريكية عملها في صنعاء كنت سأمنح الحوثيين العرفان لكن ذلك العرفان لم يكتمل. وأشار إلى أني تفاءلت عندما دخلو صنعاء، بحجة أنهم يريدون محاربة النخبة الفاسدة، لكن العرفان لم يكتمل، اتضح أنهم أصبحوا أسوأ من النخبة الفاسدة التي زعموا أنهم يريدون محاربتها».

ولفت الدبلوماسي الأمريكي في الحوار إلى أن الأطراف في اليمن ليسوا مجرد اثنين، بل هم مجموعات متنوعة، مؤكدا في النهاية للتوصل إلى حل دائم يتطلب الأمر من جميع المجموعات التخلص من طموحها للهيمنة الكاملة على جميع اليمن.