تتفاقم أزمة الكهرباء بساحل حضرموت بشكل أكبر في الآونة الأخيرة يوما بعد يوم , بعد أن كانت ساعات الاطفاء في اليوم ساعة مقابل 4 أو 3 ساعات , لتصبح ساعتين بمثلها , بل ويصل أحياناً إلى ساعتين اطفاء للتيار يقابلها نصف ساعة  تعمل فيها الكهرباء وبشكل متكرر في الفترة الأخيرة , مما تسبب في تزايد المعاناة لدى المواطنين الذين يعانون من هذه الأزمة منذ سنوات دون حلول جذرية تذكر من قبل السلطة المحلية والمؤسسة العامة للكهرباء بساحل حضرموت .

 

وعود وتبريرات !

توالت الوعود من قبل السلطة المحلية من عهد إلى عهد ومن محافظ إلى محافظ آخر دون أن يتم ايجاد الحل الجذري والنهائي لهذه المشكلة , ولعلّ آخر الوعود هي إنشاء محطة كهروغازية بساحل حضرموت اسوة بوادي حضرموت التي قامت بإنشائه شركة بترومسيلة في الفترة الماضية لتنهي المشكلة والمعضلة التاريخية للكهرباء بحضرموت في الوادي .

من جانب آخر تفاقم تبريرات المؤسسة العامة للكهرباء المتكررة بشكل شبه يومي و التي تلخص تلك الانقطاعات المستمرة بعدم توفر مادة الديزل أو المازوت وتليها بيانات وتبريرات إدارة شركة النفط بمديونيات الكهرباء للشركة ومديونيات الشركة لتجار المادة السوداء .

 

توقف الأعمال و معاناة للمرضى !

وقال المواطن " أحمد سالم بن سعيد " أحد ساكني حي المتضررين بمنطقة فوه أن انقطاع التيار الكهربائي بشكل مهول وكبير بالآونة الاخيرة قد تسبب في خلق مشاكل له في مشروعة الخاص _ محل إنترنت _وتوقفه حيث أن مصدر رزقه يعتمد تماما على الكهرباء بشكل أساسي ، مضيفاً أن " الماطور " الذي يملكه يكلفه الكثير لشراء مادة البترول والتي قد ارتفع سعرها في الآونة الاخيرة أيضا ، مما جعله يضطر لإغلاقه محله والجلوس في بيته تحت رحمة الانتظار في أن تجد السلطة المحلية الحل لمعضلة الكهرباء .

ومن جانب آخر قال المواطن " سامي عبود بازماله " أن الانقطاعات المستمرة والكثيرة خلال اليوم تتسبب في تزايد مضاعفات المرض لوالده الذي يعاني من الضغط وارتفاع السكر ، للعلم أن حالة اسرتهم المادية لا تسمح لهم بتوفير و شراء " ماطور " أو " خازن كهربائي " ،  للحد من ساعات الاطفاء الذي يعانون منها ، متهماً السلطة المحلية والمؤسسة العامة للكهرباء في التسبب للمضاعفات التي تلازم حالة والده الصحية ، داعيا الجهات المعنية و الهلال الأحمر الإماراتي والتحالف  في التدخل السريع لحل هذه الازمة في حين أن الصيف على الأبواب وسيصادف شهر رمضان المبارك .

 

مساعي بائت بالفشل !

و شن ناشطون على برامج التواصل الاجتماعي " فيس بوك وتويتر " هجوما لاذعا وانتقادات ساخرة لمدير عام المؤسسة العامة للكهرباء بساحل حضرموت " النموري " على تردي خدمة الكهرباء بشكل كبير جدا منذ توليه منصب ادارتها في الفترة الماضية وزيادة ساعات الاطفاء بشكل كبير ومتكرر ، ووصف البعض زيارته الأخيرة لمحافظة مأرب بغير الموفقة تماما ،  وإنه فشل في إقناع الجهات المختصة بمأرب لتوفير  مادة المازوت والديزل لكهرباء ساحل حضرموت ، في حين طالب الكثير من الناشطين بتدخل الهلال الأحمر الإماراتي لحل هذه الازمة بعدأن قدم الأخير بشرى سارة  بتوفير 100 ميجاوات لكهرباء عدن بقيمة 50 مليون دولار ،  فيما يعاني ساحل حضرموت أيضاً من مشكلة الكهرباء منذ عقود .

 

مؤامرة اخوانية لإفشال المحافظ !

وغرد ناشطين على التويتر في اليومين الماضيين متهمين جماعة الاخوان المسلمين بجناحها اليمني حزب الاصلاح في محاولات مستمرة لإفشال مساعي محافظ محافظة حضرموت اللواء الركن فرج سالمسن البحسني من تحسين خدمات البنية التحتية في المحافظة من خلال نشر الشائعات وعرقلة تلك المساعي لتحسين الوضع الى الافضل ، مشيرين أن هناك أذرع للإخوان المسلمين تعمل في بعض المؤسسات الحكومية في حضرموت وتهدف إلى اظهار مساعي المحافظ بأنها فاشلة وتعمل تلك المجموعات الاخوانية ليل نهار للنيل من المحافظ والمحافظة حد قول المغردين والناشطين السياسيين بداخل حضرموت وخارجها .