استطاعت الدفاعات السعودية التصدي لمعظم الصواريخ التي اطلقها الحوثيون على الاراضي السعودية محاولين بذلك تسجيل حضور في المعركة بحسب راي الخبراء العسكريين . لكن بعض الصواريخ وصلت الى تخوم المدن السعودية وتم تفجيرها في أجواء هذه المدن حيث تساقطت شظايا الصواريخ التي تم تفجيرها إلى عدة مدن سعودية بينها  العاصمة الرياض وجازان ونجران جنوبي المملكة .

كما تصدت منظومة الدفاع  الجوي الصاروخية السعودي لثلاث طائرات بلا طيار جنوب السعودية إحدى الطائرتين كانت تستهدف مطار أبها الدولي "مطار مدني مأهول بالمسافرين "بمحافظة عسير فيما اقتربت الطائرة الثانية من منشأة بمحافظة جازان.

ووفق رصد "جولدن نيوز " بلغ عدد الصواريخ التي تم اطلاقها من قبل الحوثيين على مدى ثلاث سنوات وحتى اليوم 118 صاروخ 18 صاروخ تم اطلاقها مؤخرا خلال ثلاثة أسابيع المتزامنة مع وصول المبعوث الأممي الجديد غريفيث جميعها استهدفت المملكة وتم اعتراضها وتدميرها من قبل منظومة الدفاع الجوي السعودي.

 إطلاق الصواريخ بهذه الكثافة يعد مؤشر خطير على ان الأعمال القتالية ذاهبة إلى تصعيد أكبر وخاصة عند المنطقة الحدودية اليمنية السعودية والتي قادت الأخيرة تحالفاً عسكريا ضد مليشيا الحوثي في  26 -مارس- 2015م.

كيف تصدر إيران الصواريخ للحوثيين؟

بحسب مراقبين فإن اغلب الأسلحة وقطع الصواريخ والطائرات بدون طيار تصل مجزأة عبر منافذ بحرية مستغلة في ذلك صعوبة تفتيش سفن الاغاثة  حيث يتم تهريبها عبر ثلاث منافذ :

المنفذ الأول: عبر المنفذ البحري بمحافظة المهرة جنوب شرق اليمن و التي تبعد عن العاصمة صنعاء مسافة (1318كم (عبر زوارق يتم نقلها عبر شاحانات معتمدين على رأي خبراء بمجال الدعم اللوجستي إلى حضرموت ثم إلى شبوة فالبيضاء وصنعاء .

فيما يكمن المنفذ الثاني: عبر صحراء حضرموت إلى الجوف وصولاً إلى صعدة معقل الحوثيين والتي سبق وأن القي القبض على اسلحة في محافظة حضرموت ومأرب والجوف.

اما المنفذ الثالث: فهو عبر البحر الأحمر إلى ميناء الحديدة  والصليف وتتضمن الأسلحة المهربة على صواريخ باليستية والغام بحرية معتمدة الجماعة على أبناء هذه المناطق في عمليات التهريب الذين يمتلكون خبرة طويلة في عمليات التهريب نظراً لمعرفتهم بعورة تضاريس وجبال الأرض.

وأكد الخبراء حصول عمليات التهريب على هذه المنافذ بمؤشرات اهمها ما جنح إليه قرار الأمم المتحدة القاضي بتكثيف عمليات التفتيش على المنافذ البحرية بما فيها السفن التي تنقل المساعدات الإنسانية لليمن.

ويرى مراقبون ان ايران تستغل أذرعها في المنطقة "حلفائها المحليين "لبنان وعمان والعراق" للقيام بعمليات التهريب 

مآرب تصعيد الصواريخ الحوثية !

وتشكل الهجمات الصاروخية المتواصلة تصعيدا من قبل المتمردين، المتزامنة مع استضافة السعودية للقمة العربية الـ29 في مدينة الظهران في شرق المملكة.

حيث هدد المتمردون بتصعيد اضافي، وقال زعيم الحوثيين عبد الملك بدر الدين الحوثي في خطاب نقلته القناة الرسمية التابعة للجماعة "المسيرة" المتحدثة باسم المتمردين انه "كلما استمر العدوان فقدراتنا العسكرية سوف تكبر وتتطور وتتعاظم"، ان "انتاج الطائرات المسيرة محلياً هو حق طبيعي لنا وسنعمل على تفعيلها بشكل كبير ونوعي".

في الوقت الذي يرى الخبير العسكري محمد القبيبان أن هذا التصعيد يأتي عقب ما شهدته الجبهات الحوثية من هزائم في عدد من المواقع كالذي شهدته جبهة صعدة وميدي  وان هذا من باب نفي الخسارة التي بلي بها مؤخراً جماعة الحوثية بغرض رفع معنويات أفرادها في الجبهات.

وأضاف ان الذي جراء الحوثي على الإقدام على مثل هذه التصعيد هو تعاون الأذرع في المنطقة مع ايران سواء في شمال المملكة او جنوب المملكة باليمن الممثلة لها حاضنة.

فيما يرى مراقبون إن الصواريخ التي اطلقها الحوثي نحو المملكة لا تعدو أن تكون إلا حربا نفسية، في الوقت الذي يتوعد فيه الحوثيين كثيرا دول المنطقة الرافضة لتحالفهم بما أسموه “خيارات استراتيجية” ولم تتضح هذه الخيارات بعد.

في الوقت الذي يعتبر بعض المراقبين ان الصواريخ التي تطلقها جماعة الحوثي من باب لفت الأنظار وكسب أكبر قدر ممكن من مكاسب في المحلية السياسية تحت تعبير "انظروا هنا نحن قادرون على تدويل هذا الصراع فخذوا موقفنا بجدية.“

ويرى الخبير العسكري العراقي، اللواء الركن المتقاعد ماجد القيسي، في تصريحات إعلامية ، أن الهدف من وراء إطلاق الحوثيين لهذه الصواريخ هو استراتيجي أكثر منه محاولة ضرب أهداف في السعودية؛ إذ يحاول الحوثيون استعادة التوازن العسكري على الأرض، بما أن التحالف العربي يمتلك أسلحة متطورة وعتاداً كبيراً لا يمكن أن تصل إليه قدرات الحوثيين.

إلى ذلك يقول زعماً وإفتراءا عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي محمد الحوثي ان إطلاق الصواريخ من باب الدفاع عن النفس وكون السعودية على حد زمه تعتدي على الأمن اليمني وأن ذلك ضمن حق الرد الذي تقوم به الجماعة.

تساؤل : ماذا لو استخدم الحوثي الصواريخ جنوبا؟!

تنحسب جميع الرؤى والطروحات على ان إمكانية استخدام المنظومة الصاروخية من قبل الحوثي على الجنوب امراً واقعا وإن تأخر دالة مؤشرات استخدام الحوثي عدد من الصواريخ والقاذفات على مدن قريبة من المناطق الجنوبية "تعز والبيضاء وحجة "الأمر الذي يدل ان توجه استخدام هذه المنظومة تعتبر اسلوب ردع من قبل جماعة الحوثي لأي مناهض سياسي له سواء اكان المناهض دول التحالف كالذي عليه الوضع اليوم او مستقبل وهو الجنوب.

وقال احد الشخصيات السياسية "فضل عدم ذكر اسمه" ان امتلاك الحوثي المنظومة الصاروخية امر مقلق وان دلائل التوغل الذي يمارسه اليوم أبناء الجنوب نحو مدن ومحافظات لشمال اليمن يقع ضمن استراتيجية صائبة اقدم عليها الإنتقالي تهدف إلى قصقصة أذرع الحوثي المتحول مستقبلاً إلى سلطة أمر واقع لدولة جارة لدولة لجنوب بإذن الله.

هل الحوثي يمتلك أداة مزعجة غير الصواريخ؟

وفق مصادر امنية اكدتها وسال إعلامية دولية عربية واجنبية ان ما تمتلكه جماعة الحوثي من ترسانة صاروخية يبلغ عددها بالمئات من الصواريخ الباليستية ”بركان“ و ”صمود“.  .

وتقول المصادر إن مخازن الجيش اليمني، الذي كان يمتلك عشرات إلى مئات الصواريخ البالستية، أشهرها نوع "سكود الروسي"، بعضها موروث من ترسانة الجنوب استطاع الحوثيون من السيطرة عليها أثناء اجتياح صنعاء، في سبتمبر 2014، .

يبقى التساؤل هل تمتلك جماعة الحوثي غير الصواريخ ؟

يتكهن عدد من الخبراء العسكرين والسياسيين حول مالو إذ كانت تمتلك الجماعة اداة غير الأسلحة وخاصة انها فاجأت المجتمع بالصواريخ ثم انتقلت سريعا للطائرات بدون طيار  فيما يجنح جميع الخبراء إلى ان ما تملكه الجماعة لا يبدو سوا آخر الحلول مستندين تعليقات قيادات الجماعة بعبارة شهيرة مخاطبين بها دول التحالف " أوقفوا غاراتكم، نوقف صواريخنا".