اثار التصعيد الكلامي لوزراء ومسؤولين في حكومة الرئيس اليمني الانتقالي عبد ربه منصور هادي ضد الامارات استغرابا" واسعا" في الاوساط اليمنية ، فضلا" عن استغراب دول التحالف العربي الذي يحقق تقدما" ميدانيا" كبيرا" على جبهات القتال المختلفة لتحرير اليمن واستعادة الشرعية التي اختطفها الحوثيون الموالون لإيران ، فيما راوحت حكومة هادي مكانها لسنوات دون ان تحقق نجاحات تذكر.


وقال محللون ان الحملة التي ينفذها محسوبون على حزب الاصلاح في حكومة هادي ضد الامارات لا تكتسب أي صدى بحسب الارقام والمعطيات ،فالإمارات قامت بدور فعال على مستويات مختلفة عسكريا" في مواجهة الحوثيين والقاعدة ، وتدريب وتأهيل قوات الأمن اليمنية ، فضلا" عن تقديم كافة الخدمات الإنسانية والصحية في المناطق المحررة التي كان من المفترض ان تقدمها حكومة هادي والتي يبدو انها دورها انحصر  في تعطيل التحالف العربي والهجوم على دوله لأجندات وحسابات غير يمنيه.


كما لفت مراقبون سياسيون بالشأن اليمني الى وجود خلفيات متعددة لحالة التصعيد التي ترتفع وتيرها من داخل حكومة هادي بين الحين والآخر ضد التحالف العربي وخصوصا "دولة الامارات ، وهو الأمر الذي بلغ ذروته مع ظهور مؤشرات على قوى انكسار المشروع الايراني في اليمن ، في ظل الانتصارات التي تحققها المقاومة الوطنية في جبهة الساحل الغربي وتضييق الخناق على الحوثيين من عدة محاور في محافظة صعده.


وفي ظل التطورات الجارية في الساحة القتالية يظل السؤال هنا بين السطور يبحث لنفسه عن اجابه .


هل الشرعية جاده في حسم المعركة في الحرب ام ستظل اخفاقاتها مستمرة لا تجر وراءها سوى اذيال الفشل؟!!


في هذا الخصوص التقى " موقع جولدن نيوز "  بعدد من الشخصيات الاجتماعية والإعلامية والسياسية البارزة وكانت الحصيلة كالتالي:


#الشرعية انشغلت بالتكسب والمتاجرة في الأزمة:


يقول الناشط الإعلامي والسياسي ياسر عمر : ان قيادات الشرعية غير جديرة وغير مؤهله اساسا" للعب في هذا الدور سواءا" ان كان على مستوى رئاسة الجمهورية او على مستوى رئاسة الوزراء ، وهذا الفشل انعكس على كل المؤسسات الحكومية.
فالشرعية للأسف انشغلت بالتكسب والمتاجرة بالأزمة واثارة الخلافات والمناكفات مع الشركاء الفاعلين على الأرض في وقت كان يحب التركيز فيه على هدف واحد وهو دحر المليشيات الحوثية وتطبيع الأوضاع لأنقاذ اليمن اولا" ، وكل التباينات يمكن حلها بعد ذلك.
حيث اتضح ان هناك لوبي اخواني مسيطر على القرار في الشرعية يعرقل كل الجهود الرامية الى اضعاف نفود المليشيات الإيرانية في اليمن.
ودعم طارق عفاش من قبل التحالف وتكليفه بقيادة الجبهات في الشمال كشف عن وجود ازمة ثقة بين التحالف وحزب الاصلاح الاخونجي صاحب القرار في الشرعية، لهذا باعتقادي ان اخفاقات الشرعية ستتعاظم يوما" بعد يوم بسبب دور اخوان اليمن المشبوه في الأزمة.


# الحل في اليمن هو حل سياسي في المقام الأول:


ويفيد الاعلامي والصحفي فتحي بن لزرق رئيس تحرير صحيفة عدن الغد بالقول: المسؤولية ليست مسؤولية الشرعية وحدها بل تقع المسؤولية على كل الاطراف السياسية المشاركة في الحرب فيمكننا القول بأن الشرعية بعد ثلاث سنوات اخفقت فعلا" فلم تستطع انهاء الحرب ولكن هذا الاخفاق متصل بكل الأطراف المشاركة سياسيا" ، لذلك فالمسؤولية مشتركه لكل هذه الاطراف .
وباعتقادي الشخصي فالشرعية لن تنحج عسكريا" في الدخول الى صنعاء ،والحل في اليمن هوحل سياسي ف المقام الأول.

 

ومن جانبه قال المحرر والصحفي بموقع عدن تايم الإخباري باسم الشعبي


 ثلاث سنوات لم تحقق الشرعية الا الفشل عسكريا على الجبهات وتنمويا    داخل المناطق المحررة.
فالشرعية باتت غير مهتمة بحسب الحرب لا نها تحقق لرموزها ربحا    كبيرا ومكاسب جمة .
رموز الشرعية باتوا مستفيدين من طول فترة الحرب وباتت تعود عليهم   بالمزيد من الثروات ومصادر الدخل وهي امور سيفقدونها ان حسمت    الحرب او تم الوصول الى اتفاق سياسي.
فعلى التحالف مراجعة دعمه المفتوح لشرعية الفشل والزامها بتنفيذ سياسات اصلاحية لمحاربة الفساد او الدفع لتشكيل مجلس رئاسي يخرج البلد مما هي فيه.


#  المعركة مع الحوثي  مناوشه لتحسين شروط الشراكة المستقبلية:


ويرى الدكتور الجامعي  حسين لقور بن عيدان :
ان  تركيبة الشرعية وتحالفاتها المحلية ليست جادة في مواجهة الحوثي لأن هناك قوى ضمن الشرعية لا ترى في الحوثي عدواً لا سياسيا ولا فكريا وبالتالي ترى في المعركة معه مجرد مناوشة لتحسين شروط الشراكة المستقبلية                                                                                        ليس لأنها لا تمتلك الامكانيات و لا صعوبة  المهمة لكنها غير معنية بهزيمة الحوثي ولذلك نراها تفتعل الأزمات في أماكن أخرى  إلا في مواجهة الحوثي لكي تغطي على عدم رغبتها في خوض معركة كسر عظم معه.
 
*ويقول الأخ عبد السلام عاطف جابر:


                                  
سلطة الشرعية ليست كيان واحد حتى يمكن توجيه هذا السؤال ومعرفة موقف محدد لها من الحرب، بل هي عبارة عن عدة أطراف ولكل طرف أهدافه، ولكل طرف رؤيته الخاصة للحرب.. ولذلك يمكننا القول أن هناك أطراف في السلطة تريد الحسم وتسعى إليه بكل جهدها، وهناك أطراف تريد الحسم لكنها لا تسعى إليه بل تريد غيرها التضحية من أجل تحقيقه، وهناك أطراف لا تريد الحسم، وهناك أطراف تريد إطالة أمد الحرب؛ وهناك أطراف لديها علاقات دولية ومهمتها إطالة أمد الحرب بهدف ابتزاز السعودية وتعميق عداء الشعب اليمني ورفع تكاليف الحرب عليها..
ولكن أهم وأخطر الأطراف هم أولئك الذين يشترطون على التحالف المشترك القضاء على المقاومة الجنوبية وإخضاع الجنوب وتسليمه لهم خاضعاً وحينها فقط سيقبلون بحسم المعركة.

ويضيف الإعلامي ورئيس موقع يافع نيوز الإخباري ياسر اليبافعي بالقول:


 ان الشرعية غير جادة في حسم المعارك .
فخلال هذه الفترة لم تحقق أي انجاز يذكر في المحافظات الشمالية، وكل ما تحرر هو بفضل المقاومة الجنوبية وبدعم دولة الامارات .
الشرعية في الحقيقة يسيطر عليها حزب الاصلاح لذلك تحولت الى اداة بيده يستخدمها وفق ما يريد وما يحقق تطلعاته السياسية بعيداً عن البعد الوطني والأمن القومي العربي .
اختراق الاصلاح للشرعية وسيطرته عليها اوجد مشاكل للتحالف وجر الجميع الى حروب جانبيه في عدن وحضرموت والساحل الغربي وحالياً سقطرى.
لذلك نطالب المجتمع الدولي والقوى الوطنية الضغط لإعادة هندسة الشرعية بما يلبي احتياجات المرحلة ووفق ما تحقق من انتصارات .