ربطت صحيفة " العرب " الصادرة بلندن اليوم الثلاثاء ما يجري رصده من تحريك للقوات والمعدّات ونقلها وإعادة نشرها في عدد من مناطق الساحل الغربي لليمن والمناطق الداخلية المتصلة بالشريط الساحلي من جهة الشرق، وداخل المياه الإقليمية اليمنية قبالة ذلك الشريط، إضافة إلى الحركة الكثيفة للطيران الحربي العمودي والنفاث التابع للتحالف العربي، بالتحضير لعملية عسكرية كبرى صوب مدينة الحديدة ومينائها وباقي مديرياتها التي ما تزال واقعة تحت سيطرة ميليشيا الحوثي.

وونقلت الصحيفة عن العميد الركن عبدالسلام الشحي قائد قوات التحالف العربي في الساحل الغربي اليمني تأكيده بإعلانه عن بدء “قوات التحالف العربي عمليات عسكرية واسعة وكبيرة باتجاه الحديدة”.، واضاف الشحي وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية “وام” أنّ “القوات تواصل التقدم شمالا وذلك بالتزامن مع استمرار زخم العمليات غربي محافظة تعز وتطويرها في أكثر من اتجاه حتى تحقق أهدافها النهائية إلى جانب الاستعداد لتنفيذ عمليات نوعية ومفاجئة لا تتوقعها ميليشيا الحوثي”.

ومن جانبها نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين محليين، الإثنين، قولهم إن قوات مدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية تتقدّم صوب ميناء الحديدة، لكنها لا تعتزم شن هجوم على مناطق مجاورة مكتظة بالسكان.

وشرح المسؤولون أن الآلاف من المدعومين من الإمارات أحرزوا الأسبوع الماضي تقدما على خطوط الجبهة جنوبي الحديدة، وقال مسؤول عسكري يمني “سنتجنّب دخول المناطق المكتظة بالسكان وسنعمل على عزل الحوثيين بقطع خطوط إمدادهم”. وتقوم القوات الإماراتية بدور مفصلي في إسناد عمليات تحرير الساحل الغربي، ما جعل ألوية العمالقة، وقوات حرس الجمهورية بقيادة العميد طارق عبدالله صالح، وباقي فصائل المقاومة اليمنية تحقّق تقدّما سريعا في ذلك المحور، في ظلّ انهيارات متتالية بصفوف ميليشيا الحوثي.

وتوصف المعركة المرتقبة في الحديدة، بالفاصلة في إنهاء التمرّد الحوثي نظرا إلى أهمية المحافظة التي تحتوي على ميناء كبير تستخدمه الميليشيا في تلقي الإمدادات، كما تستخدم موارده المالية في تمويل جهدها الحربي.

وقال الشحي “إن قوات المقاومة اليمنية بجميع أنواعها وفئاتها تشارك في العمليات العسكرية إضافة إلى المشاركة الفاعلة للقوات السودانية بروح معنوية عالية وانسجام وتناغم كاملين وبإسناد بري وبحري وجوي من القوات الإماراتية العاملة ضمن قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية”.

وأكد الضابط الذي يتولّى قيادة قوات التحالف العربي في الساحل الغربي لليمن أن ميليشيا الحوثي الموالية لإيران تشهد انهيارات متتالية أمام تقدّم قوات التحالف والمقاومة وتتساقط مواقعها تباعا وسط فرار جماعي لعناصرها من جبهات القتال تاركين خلفهم عتادهم وأسلحتهم وقتلاهم بعد السيطرة على مناطق استراتيجية وقطع خطوط إمداد التعزيزات عنهم.

ونوه إلى أن صفوف ميليشيات الحوثي تشهد حالة من الهلع جرّاء سقوط العشرات من عناصرها ما بين قتيل وجريح وأسير بينهم قيادات تعبوية وعملياتية.

وشدد الشحي على مواصلة قوات التحالف العربي انتصاراتها الحاسمة في الساحل الغربي بعد تحرير الكثير من المديريات بالكامل من قبضة الحوثيين، إضافة إلى فتح محاور جديدة في أماكن مختلفة لتحرير ما تبقى من مناطق الساحل من تلك الميليشيات.