تداولت وكالات وصحف عالمية صورة لحمد بن خليفة آل ثاني  عمرها 24 عاما ..اي يوم انقلاب الابن حمد على ابيه خليفة 

وفي الصورة يظهر حمد وهو يودع ابيه قبيل سفره الى لندن   للاستجمام  في صباح 26 يونيو عام 1995 .

 

حكاية الغدر : 

بعد وداعه لابيه و فور ركوب الأب خليفة للطائرة و عبورها لأجواء قطر ,  اعطى الابن حمد اوامره لقوات الحرس الاميري التى يقودها بمحاصرة الديوان والقصر الاميري في الدوحة و توجه هو بسيارته الى مبنى التلفزيون القطري ليعلن من هناك انقلابه على ابيه و تنصيب نفسه اميرا للبلاد .

و بعد اذاعة خطاب انقلابه  أذاع التلفزيون القطري اجتماع قديم لحمد ال ثاني مع شيوخ القبائل و اعيان البلد و أظهره على انهم يؤيدون انقلابه على أبيه .

حدث كل ذلك و الاب خليفة لا يزال معلقا في الجو لا يعرف شيئا عن ما فعله ابنه به ,, حيث امتنع الطيار الانجليزي و مساعده ( والذين تم تجنيدهم مسبقا عبر الموساد الاسرائيلي ) عن ابلاغه عن ما ورد لهم من برج المراقبة  عن الانقلاب .

في المساء من نفس اليوم وصل الاب خليفة الى مطار هيثرو بلندن ليتفاجئ أنه لا احد في إستقباله ( بخلاف المعتاد ) حاول الاتصال بالسفارة القطرية لكنه اكتشف ان هاتفه اللاسلكي تم تبديله ولا يعمل !!

غضب خليفة غضب شديدا على السفير القطري  و اعتقد أنه ربما لا يعرف بموعد وصوله ولهذا لم يقم بإستقباله ,فقام حراسه و مرافقيه بصعوبة بالغة بتأمين عدد من السيارات الفخمة من احد وكالات تأجير السيارات لعدم حملهم أي اموال (فكل اموال الامير في البنوك ) .

اتجه خليفة الى مبنى السفارة غاضبا و في نيته طرد السفير و عزله من منصبه و لكن فور وصوله منع من دخول  السفارة و تعرض حراسه للاعتقال من الشرطة البريطانية  و جرى طرده هو ليكتشف عبر شاشات الاخبار أنه تم الانقلاب عليه من إبنه الذي ودعه قبل 7 ساعات .

في خضم ذلك وفي صبيحة اليوم التالي قام حمد بإعتقال كل أشقائه و ابناء عمومته والمقربين من ابيه  و اودعهم السجن او الاقامة الجبرية و عندما رفضت  أمه انقلابه  قام بإعتقالها هي ايضا و نفيها على متن الطائرة التالية الى بريطانيا .

رفض شيوخ قبيلة ال مرة القطرية افعال الابن حمد و احتجوا على المعاملة المهينة التى تعرضوا لها من قوات المغاوير بالجيش القطري  ( المشكلة من المرتزقة الاجانب المجنسين ) .

فتم  اعتقالهم و اسقاط الجنسية  على كل افراد القبيلة رجالا ونساءا واطفالا و مصادرة اموالهم و تهجير كامل القبيلة البالغة 12,000 نسمة ( يشكلون 7% من السكان ) الى الحدود مع السعودية  ...فأضطر باقي شيوخ القبائل الى القبول بالانقلاب بعدما اصبح امر واقع خاصة بعد تأييد السفير الامريكي (الأمر الناهي في الدوحة ) للانقلاب .

اما في لندن فالاب خليفة ظل هائما على وجهه بعد طرده و الحجز على منزله و تجميد امواله و اعتقال مساعديه وحراسه .. فركب سيارة تاكسي و اتجه للسفارة السعودية وهو منهار للغاية ,,و رغم العداء المسبق مع السعودية الا انه تم استقباله  ثم ادخاله للمستشفى على حساب السفارة السعودية بعد تدهور حالته الصحية .  

بعد نجاح الانقلاب بـ شهر واحد  زار شيمون بيريز (رئيس الحكومة  الصهيونية ) الدوحة و عزف النشيد الوطنى الاسرائيلي لاول مرة في الخليج و لتصبح قطر بذلك ثالث دولة عربية  تقيم علاقات دبلوماسية علنية مع الكيان الصهيوني في مقابل  تخطيطها للانقلاب ومساعدتها للعاق حمد ال ثاني للوصول للحكم .. 

وشرب حمد من نفس الكاس : 

رغم. الاختلاف الطفيف في بعض التفصيلات ..الا ان مصير حمد كان كمصير ابيه خليفة . 

فقد غادر الحكم بانقلاب من ابنه تميم ابذي يتربع على الحكم وفي عهده اوصل علاقات بلاده مع اشقائه الى مستوى عالي من التوتر اثر على المنطقة عموما .