تعاني مكتبة مسواط العريقة في عدن إهمالا حكوميا متعمدا أدى إلى سقوط أجزاء واسعة من سقفها، بالإضافة إلى تدهور وضع الخدمات من كهرباء ومياه ونظافة وصيانة، نتيجة لغياب موازنة عامة للمكتبة، الأمر الذي تسبب في قلة واجباتها في المبنى بمديرية صيرة.

ورغم قيام هيئة الهلال الأحمر الاماراتي بترميمها وإعادة تاهيلها عقب تحرير مدينة عدن مباشرة ، إلا أن أهمال سلطات عدن المحلية اوصل المكتبة الى حالة مزرية . 

المشكلات التي باتت تعانيها مكتبة مسواط بحجم دائرة المستفيدين للمكتبة التي تضم أكثر من 12 ألف كتاب وما يقارب 2000 عنوان برغم تحصلها على توجيهات للسلطة المحلية ولجان إعمار وتوجيهات وزارية، غير أن جميع تلك التوجيهات رمي بها عرض الحائط. يقول مدير مكتبة مسواط للأطفال عدن عدنان عبد الحميد روشن إن «الاستهتار واللامبالاة بوضع المكتبة الحالي وتحطم سقوفها واحدا تلو الآخر، فضلا عن متابعات مرهقة وعشرات التوقيعات والتوجيهات والوعود التي لم ينفذ منها أي شيء إلى الآن، ألا أن أي جهة لم تحرك ساكنا لإنقاذ هذا الصرح الثقافي».

وأضاف: «فوجئنا بسقوط طبقة من سقف قاعة اراءة الأطفال بمكتبة مسواط في 2 - أبريل - 2018م، وتم إطلاع مدير عام المديرية خالد سيدو ووكيل المحافظة خالد الجعيملاني والهيئة العامة للكتاب ووزير الثقافة مروان دماج».

وعزا روشن سقوط وانهيار السقف إلى «الاستهتار واللامبالاة من قبل الجهات المعنية بترميم وإعادة بناء هذا الصرح الثقافي لمدينة عدن، وحفاظا على ثقافة الطفل فلابد من المحافظة عليه».

واختتم روشن أنه تقدم بعدد من الشكاوى للجهات ذات الاختصاص غير أنها لم تقدم أو تؤخر في ذلك، وقال: «نجدها فرصة لنتوجه شكوتنا هذه إلى الحكومة ورئاسة الوزراء لتبني قضايا هذه المكتبة والعمل على تبني مشروع ثقافي كبير من خلال مكتبة مسواط عبر المكتبة خاص بالطفل في عدن».

وهذه المكتبة تم تسميتها بـ«مكتبة مسواط» تكريما للكاتب والأديب والنقابي الكبير محمد مسواط، ولمساهماته الثقافية والأدبية التي تم تأسيسها 1919م. يذكر أن افتتاح مكتبة مسواط للأطفال عام 2001م كمكتبة متخصصة بثقافة الطفل، حيث تعتبر هذه التجربة هي الأولى من نوعها في مدينة عدن.