منذ البدء لم تكن شرعية مخلفات عفاش - في تصوري البسيط - تعني شيئاً مفيداً للكائن البشري في أي منطقة من المناطق التي تدعي الشرعية فيها بغض النظر عن الجغرافيا الطبيعية والسباسية. وكنت ومازلت لا أرى فرقاً بينها وبين ما تسميه الانقلاب عليها فهما معاً وجهان لعملة رديئة واحدة هي (الانقلا - عية). 
.
ويبدو أن مناطق نفوذ الانقلاب حاسمة أمرها بشأن شرعية مخلفات عفاش، لكن من العجب العجاب أن تُعطى هذه الشرعية المتهافتة وضعاً لم تكن تحلم به، ثم يلهث محررو الأرض الحقيقيون خلفها، مستظلين بظلها، ويؤملون أن يراهم العالم، بذاتهم هم، ثم إذا صنفهم في صف الشرعية قالوا إنما نحن منها على النقيض!

لن يراك العالم ما دمت مستظلاً بشرعية المخلفات فهي جزء من المشكلة أو هي المشكلة منذ البداية، وقد تتوافق مع وجهها الآخر الانقلابي لكنها لن تمكنك من نيل استحقاقك ما دمت محسوباً في صفها الأعوج.

من سوء الفهم - ولا أقول أكثر - أن ترجو من مخلفات عفاش شيئاً غير عفاشي، وكذلك هم ما يرتجون