من يتابع مراحل إنهيار الريال اليمني ويبحث عن أهم العوامل التي أدت إلى الإنهيار يدرك أن العمل ممنهج وقد حصل وفق مخطط قامت فيه قوى الشرعية .

الريال اليمني قبل نقل البنك المركزي من تحت سطوة الحوثي إلى سطوة قوى الشرعية ارتفع خلال سنتين من 57 إلى 65 مقابل الريال السعودي وظل بين سعر 60 و 65 طوال عامين وافرغت مليشيا الحوثي الإحتياطي من العملة الصعبة لما سمي المجهود الحربي .

بعد قرار الشرعية بنقل البنك المركزي اليمني من صنعاء إلى عدن ارتفع سعر الريال السعودي إلى الضعف وانخفض سعر الريال اليمني بنسبة 50% حيث أصبح سعر السعودي أكثر من 140 مقابل الريال اليمني .

السؤال الذي يطرح نفسه لماذا انهارت العملة اليمنية بعد نقل البنك المركزي ؟ وبالنظر إلى أهم سبب سنرى أن طبع مئات المليارات من الريال اليمني في روسيا دون تأمين من النقد الأجنبي أدى إلى الإنهيار .

وبالنظر إلى انهيار العملة بشكل أكبر مع كل قدوم لقيادة الشرعية إلى عدن سنجد أن توزيع المبالغ على المسؤولين والاتباع تصرف بشكل كبير دون حسيب أو رقيب .

توزيع المبالغ الكبيرة على المسؤولين وأقاربهم والمطبلين الأتباع يؤدي إلى إرتفاع سعر العملة الأجنبية بشكل جنوني لأنهم يأخذون الأموال من البنك ويذهبون لشراء العملة الأجنبية من السوق .

فساد الشرعية هو السبب الأهم في إنهيار سعر العملة بالإضافة إلى الحرب وانخفاض الصادرات وتمرد الحوثيين والإخوان ورفضهم تحويل الضرائب من مأرب وصنعاء إلى البنك المركزي .