ثمّن سياسيون وعسكريون وإعلاميون الدور الإماراتي في حضرموت ومحتلف المحافظات المحررة، التي تركت بصمات واضحة في مختلف المجالات الإنسانية والتنموية والعسكرية والأمنية والاجتماعية واعتبروها من الأدوار التي سيظل التاريخ الجنوبي محتفظاً بها، مشددين على أن الإمارات ظلت سباقة لنجدة أهل اليمن في كل الملمّات التي لحقت بهم دون منّ ولا أذى، فوقفة الإمارات وقيادتها الرشيدة مع اليمنيين لا تقتصر علـــى الأزمة الحالية والمتمثلة في الاحتلال الحوثي والانقلاب على الشرعية بل تمتد بامتداد التاريخ، مشددين على أنه لا ينكر دور الإمارات في اليمن وأياديها البيضاء في المجالات كافة إلا «إخونجي» أو جاحد.

 

وقال الناطق باسم المنطقة العسكرية الثانية في المكلا هشام الجابري " لـ جولدن نيوز أن دولة الإمارات لعبت قبل التحرير دوراً كبيراً في تدريب آلاف الشباب الحضارم في خطوة تهدف لبناء جيش قوي وأجهزة أمنية قادرة على التصدي لهجمات الجماعات المتطرفة، ونجحت تلك الجهود في السيطرة على الإرهاب بحضرموت بشكل كبير، حيث ساهمت الامارات في بناء قوات النخبة الحضرمية كجيش وطني في حضرموت، قادر على حماية أرضه ومواطنيها من المتربصين والطامعين بثرواتها، ومواجهة أعداءها من المتطرفين، وأضاف" بأن القوات الاماراتية اختارت خيرة أبناءها وخيرة ابناء حضرموت لبناء وتأسيس جيشا يكوّن اللبنة الاولى الراسخة والمتينة التي لا يمكن ان تمرجح به عوامل وتقلبات البلاد المتغيرة، ليكون على مدى الاعوام حاميا وحارسا للديار الحضرمية، حيث قدمت القوات الاماراتية جهودا كبيرة ومتواصلة من أجل بناء هذا الجيش الجرار من ابناء حضرموت انفسهم ليراهنوا به بدخوله معتكر الوضع الراهن المتقلب والمتغير في البلاد وليواجه اخطر التنظيمات المتطرفة في الوقت الذي يعتبر فيه الجيش ناشئا لكنه قاوم ذلك بقيادة حكيمة ومتمرسة خاضت عددا من الحقب التي مرت بالوطن منذ السبعينيات القرن الماضي.

ولفت إلى أن الأمارات حققت الكثير من الانتصارات، فعسكرياً أصبح المحافظات الجنوبية محررة كاملا وكذا أجزاء واسعة من تهامة شمال اليمن ، وباتت محافظة حضرموت محررة أيضاً من التنظيمات الإرهابية المرتبطة إقليمياً بدول داعمه للارهاب العالمي في الشرق الاوسط.

أبعد من التحرير

وبدوره قال السياسي والقيادي الجنوبي الأستاذ علي الكثيري، بأنه لا يمكن وصف جهود الاشقاء في دولة الامارات العربية المتحدة وإسنادها لحضرموت في مواجهة التنظيمات الإرهابية الباغية الا بالقول أنها جهود اعادت لحضرموت روحها من خلال الدعم المتعاظم الذي يقدمه أشقاؤنا في الامارات لقوات النخبة الحضرمية درع حضرموت الحصين ومن خلال الدعم الإغاثي والانساني المتعاظم الذي يعم كافة ارجاء حضرموت فضلا عن دعمها اللامحدود لتطبيع الحياة وبناء المؤسسات الأمنية والعسكرية والمدنية.. نقولها بامتنان لولا إسناد الاشقاء في الامارات العربية.

 

ومن ناحيتة اكد رئيس حلف قبائل وأبناء شبوة قائد المقاومة الجنوبية بشبوة عبدالعزيز الجفري، أن الإمارات راسخة في الوجدان الجنوبي لما قدمته من أدوار بالغة النبل والإنسانية في أزمة الحالية، مشيراً في حديثه لـ«جولدن نيوز» إلى أن الشارع الجنوبي يعرف خفايا هذا الاستعداء غير المبرر ضد دولة الإمارات.. ولمصلحة من.. وما حقيقة الأهداف من وراء ذلك.. ويعرف أنها حرب بالوكالة يسعى من يقفون خلفها لتحقيق أجندة إقليمية تتعارض مع المصالح العليا لأمتنا العربية خاصة دول التحالف العربي.

سياسة حكيمة

وفي السياق أكد رئيس تحرير صحيفة جولدن نيوز الإلكترونية أنور التميمي، أهمية الدور الإماراتي في اليمن، وما حققه من إنجازات عديدة في غاية الأهمية، مشدداً على أن الإمارات لعبت دوراً مهماً وقيادياً في قوات التحالف العربي لتخليص الشعب اليمني من براثن ميليشيا الحوثي الإيرانية، ومن خلال الجهود الكثيفة تم تحرير مواقع استراتيجية لإعادة الشرعية في اليمن ودحر الحوثيين.

ويضيف التميمي: دولة الإمارات لم تقتصر في تقديم وتعزيز مجهودها العسكري، بل تميزت في تكامل دورها بواسطة المساعدات الإنسانية والإغاثية ، فقدمت المساعدات المتنوعة من الغذاء والدواء ومحاولة تنمية قطاعات مختلفة قد تعرضت إلى الدمار، مثل قطاع الصحة والتعليم والنقل وغيره من القطاعات المركزية، مشيراً إلى أن الإمارات تنظر إلى دورها في اليمن من منطلق الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة العربية، ساعية بمختلف أشكال تواجدها أن توقف التمدد الإيراني، الذي يشكل خطراً عظيماً على المنطقة، وأوضح التميمي أنه بالنسبة لما يحصل من هجمة إعلامية على التحالف العربي ودولة الإمارات العربية المتحدة، ردة فعل طبيعية ومتوقعة من القوى المغرضة. فالإمارات أخذت على عاتقها مهمة محاربة التنظيمات الإرهابية الى جانب دور الامارات في احباط العديد من المشاريع وكان آخرها ما خططت له قطر عن طريق الإخوان في إسقاط جزيرة سقطرى واستغلالها في تهريب الجماعات الإرهابية والمرتزقة بعد أن أصبحت الموانئ الجنوبية محمية من قبل قوات الحزام الأمني والنخبة، ويردف قائلا : ان هذه الحقيقة التي يدركها جميع المنصفين يتعامى عنها الإعلام الموجه المغرض الذي يسعون إلى قلب الحقائق، وتشويه الوقائع، لخدمة أجنداتهم الخاصة، وهم أبعد ما يكونون عن الصدق والإنصاف، لا بضاعة لهم سوى الكذب والتزييف والتزوير، وقد غاظتهم الجهود المشرقة للإمارات في اليمن، فعملوا على نسج الأكاذيب حولها، ظانين بذلك أنهم سينالون منها، ولكن أنى لهم ذلك؟! ومن أكاذيبهم ادعاء أن الإمارات لها أطماع في اليمن، وهي كذبة مفضوحة لا يصدقها عاقل، فسياسات دولة الإمارات ومواقفها وتصريحاتها وشهادة كافة العقلاء عنها تنقض هذه الأكذوبة من جذورها، ودعم دولة الإمارات للأشقاء في اليمن ليس وليد اليوم، بل هو دعم تاريخي ممتد لهم، فهل طمعت فيهم يوماً؟.!!

جهود إنسانية تعيد الأمل

وفي السياق ذاته قال الزميل الصحفي علي الجفري ان للإمارات صفحات مشرقة مجيدة وسجل ناصع مشرف في دعم الجنوب بشكل عام وحضرموت بشكل خاص ومساندتها والوقوف معها في الرخاء والشد، وهو نهج راسخ أصيل، غرسه مؤسس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، ووطد أركانه من بعده الحكام الأوفياء، الذين كانوا خير خلف لخير سلف، مما ساهم في تعزيز المكانة الخارجية لدولة الإمارات تجاه أشقائها بكونها خير سند وعضد لهم، وخاصة في المحن والصعاب ومواجهة المهددات والتحديات، مشيراً في حديثه لـ«جولدن نيوز» إن الأمثلة على دعم دولة الإمارات لأشقائها كثيرة لا تنحصر، ومنها جهودها في مساندة أشقائها في اليمن، عبر محطات ممتدة كثيرة وأبرزها مجالات الإغاثة الإنسانية ومرافق الطاقة وبرامج المساعدات العامة والنقل والتخزين وتطوير البنية التحتية والخدمات العامة والمياه والصرف الصحي وتوفير حاجياتهم في مختلف المجالات الغذائية والصحية والتعليمية وإعادة التنمية والإعمار، لتتويج السعادة من جديد وإعادة البسمة إلى الشفاه، بموازاة عمل أجهزة إماراتية أخرى على تعزيز دور المجتمع المدني في اليمن ومختلف المؤسسات والمرافق العامة التي لحقت بها أضرار فادحة بسبب الأجندة الإيرانية للميليشيات.

*اهداف نبيلة وجهود مباركة*

في الاثناء، قال الصحفي أحمد الجعيدي لـ جولدن نيوز " إن جهود دولة الإمارات في اليمن جهود مشرقة متنوعة، تسعى لخير اليمن وأهله، وإعادة الاستقرار والأمل إليها، لتعود قوية متعافية، لافتا الى إن هذه الجهود المباركة لدولة الإمارات في اليمن ذات أهداف نبيلة سامية، تصب في مصلحة أهل اليمن، ليس لها أغراض خاصة ولا أطماع، وكل منصف يدرك هذه الحقيقة، ومن يتأمل سياسة دولة الإمارات يجدها سياسة واضحة ناصعة في هذا المجال، تعتمد على مبادئ الحق والعدل والسلام، وهي نموذج في احترام الأشقاء ودعمهم، واحترام الأصدقاء والتعاون معهم، ولذلك تبوأت دولة الإمارات مكانة مرموقة في المجتمع الدولي، وأضحت موضع احترام وتقدير الجميع.

في غضون ذلك، دشن ناشطون على موقع تويتر هاشتاج #الدوحة_تقتل_عدن سرعان ما أصبح في قائمة الموضوعات الأكثر تداولا وسط سيل من التغريدات لناشطون غاضبون للتعبير عن رفضهم للتدخل القطري في جنوب اليمن، وتسخير دولة قطر اجهزتها الاعلامية والاستخباراتية لدعم الارهاب وتبني قضايا معتقليه، وتطرقت التعليقات على هذه الهاشتاج دور الإمارات الإنساني والتنموي والأعمال التي قامت وتقوم بها لمصلحة سكان جنوب اليمن، في إطار جهود التحالف العربي بقيادة السعودية لتطبيع الحياة في المناطق المحررة.

ومن حضرموت و شبوة والمهرة وسقطرى و عدن وأبين ولحج والضالع الى تعز ومأرب والحديدة وغيرها من المدن، تمتد الأيادي الإماراتية بالأمل والحياة لدعم اليمنيين في حرب تدفع الإمارات بدورها ثمنها من أبنائها وجنودها الذين يقاتلون في صفوف التحالف العربي..