أطلقت دولة الأمارات العربية المتحدة مرحلة جديدة في عملية تطوير قطاع الأمن والشرطة بساحل حضرموت، في كافة مرافقة، ضمن برنامج وخطة حازمة ونوعية تمولها دولة الإمارات العربية المتحدة بالتنسيق مع وزارة الداخلية اليمنية، لتدريب 1250 جنديا من جنود الأمن العام والشرطة في خمس دورات مكثفة في الجانب النظري (بحث جنائي، تحقيق، دوريات، مسرح الجريمة) وايضا في الجانب العملي (اللياقة البدنية، استخدام الأسلحة، مهارات الميدان، المداهمات، القبض على المجرمين) خلال 10 أشهر على إيدى خبراء إمارتين وحضارم.

ويشمل البرنامج بناء وإعادة تأهيل كافة المراكز الشرطية وأقسامها المختلفة وتجهيزها بكافة المعدات والتجهيزات اللازمة، ورفد أجهزة الأمن والشرطة بسيارات ودرجات ومركبات خاصة واسلحة وملابس والأجهزة المطلوبة للقيام بتنفيذ مهامهم بالشكل المطلوب.

وقد أولت الإمارات العربية المتحدة أمن حضرموت دعماً سخياً في مرحلة ما بعد تحرير المكلا وتأسيس قوات النخبة الحضرمية، وشمل هذا الدعم مختلف الأجهزة الأمنية التابعة لأمن حضرموت وأهلت الإمارات العديد من مراكز الشرطة ودعمتها بالأثاث والأجهزة، وقدمت ما يزيد على 100 سيارة عسكرية، كما كانت الإمارات الداعم الأساسي للأجهزة الأمنية في مكافحة الإرهاب بدءاً من تأهيل وتدريب الوحدات، واعتماد مرتباتهم ودعمهم عسكرياً ومعلوماتياً، ومساندتهم في الحملات الأمنية ضد التنظيمات الإرهابية.

وثمن محافظ محافظة حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن فرج سالمين البحسن، الدعم السخي اللامحدود الذي تقدمه دولة الإمارات، قيادة وشعباً لتعزير الأمن والاستقرار في اليمن وفي محافظة حضرموت.

وأعرب عن التقدير الكبير الذي يكنه أبناء حضرموت لدولة الإمارات ولقيادتها الرشيدة ولشعبها العربي الأصيل للمواقف التاريخية التي اتخذتها الدولة الإمارات تجاه اليمن، بداية بمعارك تطهير المحافظات المحررة من ميليشيات الحوثي الإجرامية، وتحرير حضرموت من قوى الشر و الإرهاب.

ورأى أن الخطة الإماراتية لتدريب وتأهيل وتطوير أجهزة الشرطة والأمن في حضرموت تعد إنجازاً عظيماً ومهماً يتحقق لحضرموت خلال هذه الفترة وسينعكس إيجابياً على أداء الأجهزة الأمنية، موضحاً بأن هذا البرنامج لا يقتصر على التدريب للأفراد فقط، وإنما سيشتمل بناء وتأهيل وصيانة وتأثيث المقرات الأمنية ورفدها بالمركبات والدراجات وكافة التجهيزات الفنية التي تحتاج لها، وكذا تزويدها بالأسلحة والمستلزمات ومعدات الاتصال.

ولفت إلى أن قطاع الشرطة والأمن بحضرموت قد تعرض خلال السنوات الماضية لعمليات استهداف ممنهجة تمثلت في تصفية كوادره عن طريق عمليات الاغتيالات التي نفذتها عناصر إرهابية وإجرامية كان هدفها الأساسي إفراغ المنظومة الأمنية في حضرموت من كادرها وخبرتهم الأمنية. وقال، إن الخطة الإماراتية ستعمل على رفع كفاءة الأجهزة الأمنية في البحث والتحري والتحقيق والدوريات، وغيرها من المجلات المرتبطة بالعمل الشرطي، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على تنفيذهم لمهامهم على أرض الواقع.

وأكد ن الملف الأمني سيظل يحظى بالأولوية في نشاطهم الحالي والمستقبلي لاسيما وأنه يرتبط ارتباطاً مباشراً بأمن المواطنين والاتجاه نحو تحقيق البرامج التنموية والتطويرية بمحافظة حضرموت.

وكان اللواء الركن البحسني دشن مطلع يوليو الجاري دورة الأمن الأولى الممولة من دولة الإمارات العربية المتحدة، بالتنسيق مع وزارة الداخلية اليمنية، بحضور العميد أحمد سيف بن زيتون المهيري من وزارة الداخلية الاماراتية وعدد من القيادات الأمنية والعسكرية بالمحافظة والتحالف العربي.