هناك مقولة تقول :

" الخيل الأصيلة هي التي يسعى المتسابقين دوماً في الركوب عليها ليكسبوا السباق ! "

 

ولعلّ ما يحدث في حضرموت ساحلاً ووادياً هذه الأيام أشبه بالسباق على مضمار " حر " , ودوماً ما تحدث الأخطاء حين يكون المضمار بلا حدود أو مساحة معينة , فتجد جميع المتسابقين يركضون بأحصنتهم في جهة واحدة ولنفرض إنها الجهة بالمنتصف , لنفرض فقط ذلك .

 

في حين أن المتسابق " الماكر " دوماً في المضمار الحر يبقى في الخلف ليرى المشهد بوضوح حتى يمكنه العبور دون أن يشعر به بقية المتسابقين , ويكسب السباق بطريقة ماكرة , ولكن دون أن يترك خلفه دليل لخبثه و مكارته , ولو ترك دليل فهو طرف في السباق ولكن اللوم يقع على بقية المتسابقين الذي ذهبوا جميعهم لجهة واحدة وتركوا الكثير من الفراغ ليتوغل هذا المتسابق الماكر بدهاء وخبث بينهم ويمرّ دون أن يشعرون بذلك !

 

الآن  دعونا نسقط هذا على واقعنا هذه الأيام في حضرموت بشكل عام , ولنقوم بتقسيم الأدوار !

كيف ؟

الأمر ببساطة لنفرض أن المضمار هو " حضرموت " , ولنفرض أيضاً أن المتسابقين هم " الشعب " , ولنفرض أيضاً ان المتسابق الماكر هو " الإخوان المسلمين أو الإصلاحيين " , لنفرض فقط ولنسقط هذه الأسماء على ماكتب بالأعلى !

 

سنكتشف حينها وببساطة أن الشعب أو المواطنين دخلوا السباق بشرف وبهدف معين ولنفرض أيضاً أن الهدف هو " الحل  للأزمات الحالية " , فالمواطنين دخلوا السباق من أجل هدف رفع الظلم الذي ينتهكه منظم البطولة في السباق ولنفرض بأنها " الحكومة " أي المتسبب في السباق , ومن خلال فوز المواطنين بهذا السباق قد يرفع عنهم الظلم وقد يتسبب أيضاً في تغيير منظم البطولة بعد ذلك , لنفرض فقط كل ذلك .

ولنفرض أيضاً أن المتسابق " الماكر " يمثل منظم السباق , فمن البديهي أن يقوم المنظمين بأفعال خبيثة بالسباق حتى يفوز ممثلهم , ولكن الشيء الخبيث في الموضوع أن المتسابق الماكر عند مروره من جانب المتسابقين استطاع أن يغير تركيبة بعض المتسابقين وخلق فتنه بينهم البين ليتأخروا في السباق ليفوز وبنفس الوقت يليهم عن هدفهم وهو " اسقاط منظم البطولة " أو بمعنى آخر اسقاط الحكومة  !

 

وبكل بساطة ودون تعقيد للمشهد السياسي الحالي هذا ما استطاع فعله المتسابق " الماكر " هذه الأيام في حضرموت , دون أن يظهر في المشهد بكل دهاء وخبث !!