حضرموت حجر الزاوية الاقتصادي، ولأنها كذلك فهي تمتلك أوراق ضغط قوية لانتزاع حقها في العيش الكريم، لا أن تنتظر حتى ينفجر الشارع جائعاً في مواجهة سلطة محلية هي منه وفيه، لكن ما يجعل الأمر كذلك أن السلطة المحلية تحاول - ربما من مبدأ احترام الدولة او الكياسة التاريخية - استرضاء حكومة فاسدة(!!) لاستحصال حقها بالقطارة، بينما هي تمتلك القدرة على قلب الطاولة، لتستجديها تلك الحكومة أن تفك (زنقتها) - وعند الله وعندك - لا أن تزنق حضرموت وتعرض أمنها وقوتها العسكرية والأمنية لمواجهة غير منطقية مع شعب لم يعد يحتمل مزيداً من عبث بقايا حكومة عفاش (بمسمى الشرعية) بمصير من اصطبروا وتحملوا ما لا يحتمل وضحوا وعانوا الأمرين، ليس من أجل استبقاء عبث دائم وإنما من أجل تحول حقيقي باتجاه الحياة الحرة والتنمية والمستقبل وطي صفحة الحقبة العفاشية إلى الأبد.

لتتحد النخبة وقيادتها مع الشعب ضد تلك الحكومة وعبثها، وليكن إيقاف النفط خياراً أول، وليس لدى الشعب والسلطة المحلية ما يخسرانه، وعندئذ ستقول حضرموت كلمتها بقوة.
أما أن يبقى الحال على ما هو عليه بانتظار ما لا ينتظر من عابثي الحكومة، فذاك مراهنة على ما لا يراهن عليه، و دونه قبض الريح، أو إتاحة فرص مجانية لمن يريد أن يمرر أجندات مشبوهة، تجيد رفع قميص عثمان، واللعب بعقول الغشمان، لتدخل حضرموت في فوضى يمكن تفاديها بإجراءات استثنائية لم يعد من المنطقي استبعادها، جرياً خلف شرعية لم تعد تمتلك أوراق توت إضافية.

وليتفق الجميع سلطةً وجماهيرَ أن الرصاص خط أحمر .