دخلت مكتبة يوما ما فإذا بصوت يقترب مني فإتجهت نحو مصدر الصوت و أخذته بيدي لأنفض الغبار منه وأخذته بيدي فعرفت انه ذلك الشيء الذي وحيد دائما الذي به ابلغ الكلمات ورغما ذلك كان يختبئ من الغبار وهو الجليس الصالح (الكتاب ).


أخذت الآلة مكان الصدارة في جملة ضروريات في حياتنا فأصبح الاستغناء عنها أمرمستحيلا ولو رجعنا بأفكارنا قليلا سنرى أن علماءنا كانوا يدونون على الكراس دون حاسوب ورغم ذلك هم من وضعوا بصمة لا تُمحى من الحياة .


كلنا نعرف كيف نبدأ بتشغيله والبحث فيه إلى آخر نقرة تنهي عمله سواء الحاسوب أو الهواتف الذكية ولكن خفقنا في تدوين أفكارنا وتجديدها بالقلم وكلمات الكتاب لعل أشخاصا يوم ما يستندون عليها ..


وفي أيامنا الأخيرة أشتكى القلم من قلة احتضان أناملنا وجف الحبر من عدم سقائه بكتاباتنا وليست ذلك فقط الشكوى بل كانت هناك آهات وآهات 
من ضمنها قتل العقل الرباني ببناء أفكارنا من قوقل وتعليم صغارنا من قوقل GOOGEL وأصبح الاعتماد عليه حتى توقفت عقولنا عن السير لتذكر الأفكار وتجديدها وربما حتى البعض عند إجابته عن سؤال ما حركته الأولى إن يعبث على ذلك الجهاز تاركا النعمة الربانية تاركا العقل مفتوراً مقيد بفكرة

ومن ضمن أيضا ذلك الآهات ...


يقول البعض إن أصبحنا متطورين بل العكس أصبحنا متدهورين لا نعرف كيف نضع الكلمات في مكانها ولا معلومات تتجدد في حياتنا ولا نعرف ما يميز بلادنا ولا تراثنا .


أخذت الأجهزة بأشكالها حيزا كبيرا في حياتنا رغم المعلومات التي توجد به إلا إن كلماته ليست أبلغ وأفضل من الكتاب الذي يحمل الفائدة لجميع الفئات .


    مجرد فكرة ...


لم لا نأخذ يوما في الأسبوع ونجتمع مع العائلة أن احتواها صغيرها وكبيرها لنغرس في عقول صغارنا طابعا مميزا لم أصبحنا أقل شعبا يغزوه غزوا فكريا في تلك الأونه الأخيرة .


أتمنى أن نبدأ حياة جديدة تسودها كتابتنا بأيدينا وأفكار نمليها في سطورنا ومن الجليس الصالح بدل من الأجهزة الأخرى.


فالنرفع أيادينا ونقول بمصداقية نحن المتهمين و المسئولين عن فتور العقل وكلنا القاتل نعتبر لكن دون سلاح .