مازال الريال اليمني مستمرا في السقوط نحو القاع مقارنة بنظيره الدولار والريال السعودي ، ويتفاقم السقوط المدوي للريال اليمني يوما بعد يوما دون أن تنبس الحكومة اليمنية بحل لوقف هذا التدهور المهيب في العملة ، وكالعادة من جانب آخر ترتفع أسعار المواد الغذائية بحضرموت بفارق كبير جدا عن السابق تزامنا مع انهيار العمله وارتفاع الدولار المستمر من بداية السنة ، فيما تلوح بوادر من قبل تجار المادة السوداء في طرح جرعة جديدة للمشتقات النفطية في حضرموت لتكون نقطة الختام لقصة المواطن في حضرموت ولتنبثق جملة " كان المواطن " ليصبح " جائع " بديلا لها .

 

( سقوط العملة اليمنية هو من يدفعنا لرفع أسعار المواد الغذائية ! )

أحمد سلوم بامعس إحدى مالكي المحلات التجارية لبيع المواد الغذائية بمنطقه المتضررين بفوه قال ل " جولدن نيوز " : أن السبب في رفع المواد الغذائية يعود للإنهيار المتواصل للريال اليمني مما يدفعنا لشراء المواد الغذائية بقيمة شرائية عالية بحكم المستوردين يفرضون علينا هذا ، وصحيح إن بعض المواد الغذائية تكون مخزنة في المستودعات منذ شهور ولكن نضطر لبيعها بالسعر الجديد بعد ارتفاع العملة لأننا نقوم بالشراء بالسعر المرتفع لذلك اذا تم بيعها بالسعر القديم فذلك يعود علينا بخسارة مالية كبيرة وقد نضطر بعدها لإغلاق محلاتنا التجارية ، ولكن رغم ذلك مازلنا نحاول قدر المستطاع ان نساعد المواطنين بجعل فائدة الربح لدينا قليله جدا ولكن البعض منا يفعل ذلك والبعض يكون مستغلا لهذه الازمات وحال المواطن لا يخفى في ضل هذه الازمات المتواصلة ، ونحن بحالنا أيضا مواطنين نتأثر بهذا الوضع مثلنا مثل غيرنا ، ولعل المتسبب الرئيسي قي هذه الأزمه هي الحكومة وبعض المستوردين الذين يستغلون هذا الوضع علينا وعلى المواطن الحضرمي ميسور الحال.  

 

( يريدون لنا الموت جوعا ونحن اغنى المحافظات ثروة ! )

" يريدون لنا الموت ونحن اغنى المحافظات ثروة " بهذه العبارة أفتتح العم يسلم برك بامحسون حديثة ل "جولدن نيوز " وقال العم يسلم أحد المستهلكين بمدينة المكلا : حضرموت فيها من الثروات مايكفيها لعقود وسنوات ضوئية ولكن السرقة والنهب من قبل الحكومة هي من اوصلتنا في حضرموت لهذا الحال ، ثلاثة وثلاثون سنة ينهبون فينا نهب ورغم انهيار ريالهم اليمني الا أن الثروة التي تمتلكها محافظتنا كافيه أن تعيشنا جميعا في ترف العيش وببلاش ! ، وأضاف العم " يسلم " : كل يوم يرمون علينا جرعة جديدة ساعة ارتفاع في اسعار المواد الغذائية وساعة في المشتقات النفطيه وكأنهم يريدوننا أن نموت جوعا ، وأنا موظف متقاعد راتبي 30 الف ريال اذا كان كيس الرز بوخمسين كيلو ب50 الف ريال حاليا كيف نسوي ؟ ، كيف أطعم أولادي ، والله الوضع مليان لين الحلق والعبرة في حلوقنا والدمعه معلقه على عيوننا حين نشاهد اطفالنا يطلبون اشياء مثل باقي اولاد الناس ونحن لا نملك حتى لقمه يومنا ، الوضع لا ينسكت عنه أبدا ومن يسكت عنه هو مشارك في جريمة التجويع هذه بحقنا وحق اطفالنا وبحق المواطن التعبان في حضرموت وقليل الدخل.  

 

( جرعة نفطيه جديدة ستقصم ظهر المواطن ! )

من جانب آخر تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات وتغريدات حول اعتزام التجار ومالكي المحطات بساحل حضرموت على رفع سعر البنزين إلى 550 ريال يمني و الذي تم رفع سعره مسبقا الاسبوع الماضي ليصل إلى 400 ريال ، وعبر الناشطون عن غضبهم حول هذه الجرعة اذا تم تداولها رسميا في السوق المحلية بساحل حضرموت ، منذرين ان الوضع قد يتحول إلى كارثة مأساوية بحق المواطن بساحل حضرموت ، فيما عبر آخرون بعبارات ساخرة عن هذا الموضوع واصفين تجار النفط والحكومة بأبشع العبارات ، و مشرين بأنهم يستحقون ذلك وهم يأكلون لحم المواطن يوما بعد يوم ، مضيفين أن الوضع قد يتحول إلى مجاعة في الأيام المقبلة اذا استمر الريال اليمني في الهبوط المدوي له .

فيما أكدت بعض المصادر على برامج التواصل الاجتماعي أن الجرعة الجديدة للمشتقات النفطية لم يتم تأكيدها رسميا من قبل الجهات الرسمية ، وقامت " جولدن نيوز " من باب الاستقصاء والحصول على المعلومة من مصدرها بالذهاب لمحطات البنزين بساحل حضرموت والاستفسار عن نزول جرعة جديدة بالأيام المقبلة إلا أن عاملو المحطات أفادوا أنه حتى الآن لم يتم أشعارهم من قبل مالكي المحطات بزيادة في سعر البنزين والبعض الآخر أشار أن الزياده قد تحدث في أي لحظة تزامنا مع انهيار الريال اليمني .


( نقطه على السطر ! )

مازالت كل الجهات الرسمية في حضرموت تضع اللوم على بعضها الآخر ، ولكن دون أن يبحثوا عن الحل جميعا لإنقاد المواطن والمحافظة من مجاعة مرتقبة وأوضاع مأساوية تندر بكارثة إنسانية ، حيث أصبح كل من يمتلك نفوذا وجاه يبحث عن مصلحته الذاتيه والشخصية ..
 أما المواطن ؟
فجميعهم يرددون عبارة " لا يعنينا ! " ..