تزامناً مع الحالة الذي يمر بها الشعب الجنوبي والفشل الذريع الذي تنتهجه سياسة حكومة بن دغر , مازال المواطن في المحافظات الجنوبية المحررة يعاني من نتائج الحرب وفساد الحكومة المستأصل حتى النخاع في المؤسسات الحكومية والتلاعب بثروة المحافظات الجنوبية , فيما المواطن يمتلئ جسده من سهام العبث والفساد من جوع وفقر , فمن جانب انهيار العملة اليمنية ومن جانب اخر ارتفاع المشتقات النفطية والمواد الغذائية دون حلول جذريه تطفئ بها الحكومة النار المشتعلة على جسد المواطن في الجنوب .

 

 

تداعيات بيان المجلس الانتقالي الجنوبي !

 

وجه المجلس الانتقالي بياناً لعله يصف باللاذع اتجاه حكومة بن دغر على غرار الازمات التي يعاني منها المواطنين في الجنوب الذين طالتهم المجاعة والأمراض وسوء المعيشة حيث إن هذا العبث أدى إلى انهيار الاقتصاد والعملة وعدم الاستقرار الاجتماعي وأضر بالخدمات وأوقف عجلة التنمية وإعادة البناء حد قول البيان .

لفت المجلس الانتقالي إلى البيانات التي صدرها مسبقاً والاحتجاجات التي نظمها مسبقاً في جميع محافظات الجنوب والتي تطالب بإقالة حكومة بن دغر التي عبثت من الفساد مايكفيها حد وصف البيان , وأشار البيان أن المجلس قد وعد مسبقاً الشعب في الجنوب بأنه سيعسى بكل ما يملك لإقالة هذه الحكومة من منصبها  ورفع الظلم عن المواطن , مضيفاً تجديد دعوة المجلس الانتقالي على هذه الخطوة ولكن بشكل أكبر .

ولعلّ الملفت في الموضوع أن البيان تزامن مع لقاء اللواء عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي بالخارج مع المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث , ليصدر بعد ذلك هذا البيان الشديد في اللهجة والصريح في رسالته ليعطي مؤشراً واضحاً أن المجلس الانتقالي لديه أضواء خضراء من الخارج لقلع حكومة بن دغر من جذورها ونصره المواطن الجنوبي الذي يعاني من أهوال هذه الحكومة الفاسدة .

 

 

إن لم يفعلها المجلس الشعب كان سيفعلها !

 

" إن لم يفعلها المجلس الشعب كان سيفعلها " بهذه العبارة أفتتح المواطن أحمد علي بن نهيم حديثه لـ " جولدن نيوز " وقال : أن البيان الذي نشر اليوم من المجلس الانتقالي كنا ننتظره من بداية الازمة وكنا على قاب قوسين من فعل ما قد اشاره البيان والذي يلخص في ثورة شعبيه ضد الفساد الذي تمارسه حكومة بن دغر منذ توليها زمام الأمور , مضيفاً أن المواطن في الجنوب قد ضاق به الحال ومحافظاتنا تنعم بالخيرات الكثير فأين تذهب كل هذه الثروات ؟ , الشعب هنا لا يريد إلا أبسط مقومات الحياة وأبسط حقوقه في العيش برغد , ولكن النهب والسرقة التي تمارسها الحكومة جعلنا نصل لهذا الحال الذي يرثى له , لا نستطيع اطعام أطفالنا بسبب غلاء الأسعار لا نستطيع الذهب إلى عملنا بسبب غلاء البنزين , لا نستطيع السكن في مكان مريح بسبب غلاء العقار , وكل هذا في محافظات جنوبية تملك من الثروات مايكفي الخليج بأكمله لا اليمن فقط ! , وأختتم حديثه لـ " جولدن نيوز " : أن هذا الحال لا يجب السكوت عنه ويجب الخروج إلى الشارع والسيطرة على مؤسسات الدولة ونديرها نحن ليعود الوضع أفضل من ذي قبل ونحن نستحق ذلك ونستحق أن نعيش بكرامة في أرضنا .

 

 

أيادي خارجية إيرانية تتجهز للتوغل وعكس مطالب الشعب !

 

وقال الدكتور الجنوبي رأفت عبدالباري خريج اقتصاد جامعه المنوفية بالقاهرة لـ " جولدن نيوز " : أن الوضع الاقتصادي اليوم يرثى له وبدأ يتسبب في مجاعة كارثية بالمحافظات الجنوبية إذا لم يسرع ولاة الأمر في وضع حد وحل لهذه المهزلة الاقتصادية والانهيار المستمر للعملة , وأضاف " د. عبدالباري "  : أن بيان المجلس الانتقالي الجنوبي جاء في وقته وهو الوقت الذي يعاني فيه الشعب الجنوبي من أهوال هذا التدهور الفظيع في الريال اليمني واكن يجب أن يتدخل أحد لإيقاف عبث الحكومة وردعه , مشيراً أن هناك أيادي إيرانية وإخوانية قد تتدخل في تحريف مسار هذه الثورة الشعبية لإسقاط حكومة الفساد لذلك علينا أن نأخذ ماحدث مسبقاً درساً لنا ونعلم جيداً ماذا نفعل وكيف نرتب خطواتنا السلمية في السيطرة على المؤسسات الحكومية وتنظيم الشارع بشكل صحيح للحصول على حقوقه ومطالبة , وتوخي الحذر الشديد من أيادي الشر التي تسعى دوماً لحرف المسار وتوجيهه لصالحها .

 

من سينتصر الشعب أم الفساد !

 

ولعل الجميع يترقب ماذا سيجري هذا الأسبوع بل والجميع على موعد لتحديد المصير , وتجديد الخطوة في إقالة حكومة الفساد ولكن هذه المرة ستختلف عن سابقتها فالشعب يعاني ومازال يعاني والموت يتربص ويحدق به من كل جانب .

ولكن السؤال الأهم !

" من سينتصر ؟ - الشعب أم الفساد ؟ " ..