تمتزج منطقة اللصب بأرياف المكلا بسحر الطبيعة العذراء وهدوء المكان التي تزينها الجبال الشاهقة، وعيون المياه العذبة الطبيعية، والوديان  الواسعة التي تخطف الأبصار من الوهلة الأولى، مديرية ارياف المكلا هي منطقة تتكون من الهضاب والوديان ويسكنها البدو الرحل والفلاحين، توجد فيها خمسة وديان رئيسية :وهي وادي حمم، و وادي عَوّج، و وادي الهوته، وادي المسنى، و وادي شهوره، و وادي المذينب، يجتمع فيها التراث والتاريخ، مع الجمال الطبيعي، حيث تجد الأسر وعشاق الرحلات البرية متنفساً، بعيداً عن الضوضاء وزحام المدن.

عدسة " *جولدن نيوز* " رصدت جَمال الطبيعة، التي ما زالت بكرًا، ولم يستمتع بها الكثيرون بسبب صعوبة الوصول إليها، وخلال تجولنا بالمنطقة أخدنا بعض آراء المواطنين حول مدى اهتمام الجهات الحكومية وتنفيذها لمشاريع البنية التحتية بالمديرية، حيث يجمع الكثير بأن مختلف هذه المناطق لم تأخذ حقها في التنمية والمشاريع الاساسية الكفيلة بامتصاص البطالة والتقليل من النزوح الريفي، كما لم تستثمر في الشقّ السياحي رغم تمتعها بسحر الطبيعة التي تؤهلها لأن تشكّل قواعد خلفية للسياحة الجبلية، على غرار بعض المناطق الشرقية بحضرموت.

 

ووثقت "جولدن نيوز" مقطع فيديو، يُظهر صعوبة الطريق.. وآخر يظهر جَمال المنطقة، إضافة للعديد من الصور التي تبرز جَمال تلك المنطقة التي تعد كنزًا سياحيًّا، لم يُنقَّب عنه حتى الآن ، حيث يتميز الوادي شلالاته المتدفقة من باطن الجبل وعذوبة مائة ، وبحيراته الصغيرة المنتشرة في ثنايا الوادي، ومياهه التي لا تنقطع طول السنة، والخضرة الدائمة لهذه المديرية، والأحجار المتنوعة والغريبة.

 

 

وتفضل بعض الأسر خصوصاً القريبة من المديرية هذه الأيام، قضاء أوقاتهم المسائية في الرحلات البرية، مستمتعين بالأجواء المعتدلة ليلا، بعيدا عن زحام المدن وصخبها، حيث أغرت تلك الأجواء الكثير من الشباب والأسر للخروج إلى رحلات البر، بهدف الترويح عن النفس والاستمتاع بالأجواء المنعشة، وفيها تنصب المخيمات فتتحول تلك الأماكن إلى مواقع مضيئة، ما يعني أن الشباب والأسر التي تهوى التخييم في البر، يحصلون على فرصة الاستمتاع بتلك الأجواء الجميلة، فمنهم من يقضي أوقاتا تستمر لساعات أو ليوم، ومنهم من يقضي يومين أو ثلاثة أيام مستمتعاً بأجواء البر والتخييم واعتدال الجو.

 

 

وتعد المخيمات متنفساً يبحث عنه الكثير من الشباب وكذلك الأسر في جميع المناطق وخصوصاً الريفية، وتمثل الوجهة التي يقصدها المتنزهون والزوار لقضاء أوقات مفعمة بالراحة والهدوء بعيداً عن ضوضاء المدن وصخبها الذي قل أن يهدأ.

وتتصف هذه الرحلات بأريحيتها وأجوائها المنتظرة في هذا الفترة وما تحتضن من لحظات أنس وبهجة لتضفي على تلك التجمعات العائلية دفء المكان وأحاديث يزدان بها السمر.

 

 

عن ذلك، تحدث عمر العمودي، أحد الشباب الذين يرى أن حضرموت تضم العديد من الأماكن الجميلة لقضاء أوقات رائعة في البر، خاصة في ظل أجواء معتدلة نهارا وباردة مساء تدفعهم للجوء للمخيمات البرية، وهو ما لا يفرط فيه مع زملائه من هواة التخييم في البر، خاصة في الإجازة الأسبوعية.

ويقول العمودي : «أهوى كثيرا الرحلات البرية ، لا سيما بعد هطـول الأمطار، ما ساعد ذلك في زيــادة روعـــة الجمـــال في تلك المواقع»، ويضيف: «طلعات البر مهمة للغاية في هذا الوقت، معتبراً أن الرحلات فرصة سانحة لحفز الهمم، ما يمنح المرء الراحة النفسية».

 

 

ويتفق في ذلك الرأي، خالد باوزير، مشيرا إلى أن الرحلات البرية تعد مطلباً ضرورياً وملحاً، لا سيما في مناسبات العطلات، ففيها الكثير من المتعة والترويح عن النفس، حيث إن المناظر الطبيعية البرية لها وقع طيب على الإنسان، مبيناً أن البر في هذا الوقت رائع حيث الأجواء المعتدلة ما يدخل على النفس البهجة والحيوية، وهو ما يجعلنا نقضي وقتا رائعا لا مثيل له.

 

 

وختاماً لم نتمكن في " جولدن نيوز " من الدخول الى وادي حمم او الدخول الى مناطق اخرى وذلك بسبب تعرضت أكثر من 7 قرى بمديرية ارياف المكلا الى ضرر كبير بسبب جرف السيول طرقاتها الرئيسية جراء إعصار لبان الذي ضرب محافظة حضرموت مؤخراً، مخلفاً أضرارا فادحة في البنية التحتية وشبكات الطرق الذي تسببت بعزل هذه القرى تماماً التي انقطعت بالكامل عن الساحل بعد أن تضررت الطرقات فيها وانقطعت الحركة والأضرار الكبيرة التي حصلت في الأراضي الزراعية للمواطنين والتي تعتبر مصدر دخلهم الأساسي إضافة لنفوق الكثير من المواشي.