حضرموت , هذه المساحة الجغرافية الشاسعة والأرض الطيبة مثلما وصفت , لم تُعرف حضرموت على مر السنوات إلا بالعلمِ والأخلاق , وطيبة ساكنيها وكرمهم لضيوفهم على مر التاريخ , إلا أن هذا " السيط " والسلوك بدأ يندثر شيئاً فشيئاً في القرن الواحد والعشرين , وبشكل أدق بعد الوحدة اليمنية التي كانت سبب في اختلاط فئات مجتمعة من خارج حضرموت بالمجتمع المحلي فيها تحت مبدأ التعايش والتوحد , ولكن الخطير في الأمر أن تعدد الأجناس من مختلف المحافظات بحضرموت تسبب في اختفاء كل تلك الاوصاف التي وصف بها أهل حضرموت , وبالطبع عندما يختلط مجتمع معين مع مجتمع آخر يتم فيه اختلاط العادات والتقاليد لكلا المجتمعين وهنا ما حدث بالضبط , العديد من العادات السيئة اصبحت دخليه على حضرموت حتى أصبح البعض من أهل حضرموت يمارسون هذه العادات والاخلاق السيئة بالإضافة إلى الأجناس التي جاءت من خارج المحافظة وأصبحت تعيش فيها .

 

وهنا تسلط " جولدن نيوز " الضوء على أهم المشاكل والظواهر والعادات الدخيلة على حضرموت والتي تسببت في اختلال هيئة وتكوين المجتمع بحضرموت وما يتبع ذلك من ظواهر جديدة وخطيرة تشهدها المحافظة بالوقت الحالي .

 

ظاهرة التسول بطرق مخادعة واحتيالية !

شيء طبيعي ان نجد في أي بلد بالعالم فئة تعاني في المجتمع وتلجأ للتسول في الشوارع لسد حاجتها لليوم , ولكن الشيء الغير طبيعي أن يصبح التسول مهنة والشيء الأخطر من ذلك أن يصبح التسول طريق للخداع والاحتيال والاختطاف لأجل الحصول على المال بشتى الطرق , ففي سابقة جديدة لم تشهدها حضرموت من قبل قامت قوات الأمن بالمحافظة بإلقاء القبض على مجموعة تقوم بالخداع والاحتيال في التسول , وذلك عن طريق صناعة جروح وحروق كاذبة في اجساد الأطفال وزجهم للشوارع لغرض التسول وكسب تعاطف المارة لهؤلاء الاطفال المزيفين للجروح والحروق على أجسادهم , وعند التحقيق معهم من قبل قوات الامن بمدينة المكلا تم كشفهم واعترافهم بهذا الفعل الشنيع والخطير واحالتهم إلى النيابة لاستكمال بقية اجراءات التحقيق , ويأتي إلقاء القبض على هذه المجموعة بعد رصد مستمر من قبل قوات الأمن بالمحافظة ويقضه قوية و عزيمة كبيرة من قبل قوات الامن في تحقيق واستتاب الأمن داخل مدن المحافظة وليس فقط في النقاط لمداخل المحافظة والمدن فيها , بل وفي الشوارع والأسواق وهذه نقطة كبيرة و خطوة في الطريق الصحيح تحسب لقوات أمننا في المحافظة .

وقد لاقى هذا الموضوع رواجاً كبيراً عبر قنوات التواصل الاجتماعي من قبل الناشطين بحضرموت , وطالب الناشطين محافظ محافظة حضرموت اللواء الركن فرج سالمين البحسني وقوات الامن بساحل حضرموت بترحيل المتسولين من خارج المحافظة لما تسبب فيه بعضهم في ظواهر خطيرة في التسول والسرقات والاختطاف .

 

 

الاختطاف عبر باصات النقل الصغيرة  !

لعل حضرموت على مر السنوات لم تشهد حالات اختطاف للأطفال والنساء بهذا الشكل المتكرر والمستمر مثل الآن , فقد تم الإبلاغ كثيراً من المرات في مدينة المكلا عن باصات نقل صغيرة تقوم بعمليات اختطاف للنساء والاطفال وجميع مواصفات البلاغ تنطبق على اشخاص من خارج المحافظة والبعض من البلاغات حسب مصادر في الامن أفادت لـ " جولدن نيوز " إنها تصف أشخاص من المحافظات الشمالية يقومون بمثل هذه الاعمال المشبوهة والاختطافات للأطفال والنساء تحت غطاء باص النقل الصغير , وآخر عملية اختطاف قد تم التبليغ عنها ومطاردة الجناة هي عمليات اختطاف من قبل باص نقل صغير على خط الشرج والمكلا حاول صاحب الباص_وهو من المحافظات الشمالية حسب شهود عيان من الواقعة_ باختطاف أحد النساء من منطقة الهايبر بشرج المكلا , ولكن المرأة قامت بالصراخ وهربت من الباص قبل أن يفر صاحبه إلى جهة غير معلومة , ولم تفيد قوات الأمن التي قامت بالتحري في القضية عن أي مستجد حول القضية أو أنه تم الإمساك بالجناة , حيث أكدت مصادر في قوات الأمن بأنه تم تكثيف الدوريات داخل الأسواق والشوارع بمدينة المكلا وضواحيها لكشف مثل هذه الاعمال الخبيثة والقبض على كل من تسول له نفسه في الاختطاف .

 

ازدياد عمليات السرقة للدراجات النارية !

معضلة سرقة الدراجات النارية , لعلها الظاهرة الأكثر انتشاراً في ساحل حضرموت , فكلما اشتد الوضع الاقتصادي للأسواء كلما زادت ظاهرة سرقة الدراجات النارية بشكل كبير لتصل لعدد كبير من المسروقات خلال بضع أيام فقط , وعلمت " جولدن نيوز " من مصادر خاصة أن آخر سرقات للدراجات النارية قد حدثت صباح اليوم الخميس بمنطقة فوه غرب مدينة المكلا وفي وضح النهار , ليقوم السارق وبكل ثقه بسرقة دراجة نارية يملكها أحد العاملين في مجال البناء وسرقة الدراجة من تحت المبنى الذي يعمل فيه بالرغم من أن العامل أكد للجهات الأمنية أنه قد قام بإغلاق مقود الدراجة بالمفتاح , إلا أن الخبراء في هذا السرقات استطاعوا على مر السنوات ابتكار طرق خطيرة وخبيثة في سرقة الدراجات ولو كانت مقفلة بمفتاح الأمان , ومما يصعب البحث من قبل قوات الامن هو تغير شكل الدراجة وعمل لها عمليات طلاء لإخفاء رقم الدراجة بشكل احترافي وخطير .

ولا ننكر جهود قوات الامن في العثور على بعض الدراجات المسروقة على مر السنوات ولكن الأمر أشبه بالعثور على قطعة واحدة مقارنة بمئات القطع , ولعل صعوبة الامر تكمن في سهولة تخبئه الدراجة النارية من قبل السارقين وسهولة اخفاء ملامح الدراجة واظهارها كدراجة جديدة .

وشهدنا على مر السنوات حملات كثيرة للدراجات النارية ومطالبات شعبية بعمل حلول لهذه المشكلة والمعضلة من قبل السلطات في المحافظة إلا أن الأمر لم يتم الجد فيه حتى الآن .

 

قلم " أبو سكين " وبدء انتشاره بساحل حضرموت !

بدأت ظاهرة القلم الخطير والذي يسمى بقلم " أبو سكين " بالظهور بشكل طبيعي في محافظة صنعاء في بداية الأمر وانتشاره بشكل كبير هناك , ولكن الأمر الخطير هو توسع انتشاره ليصل إلى محافظة حضرموت في الأسابيع الماضية حسب شهود عيان وناشطين في برامج التواصل الاجتماعي .

وطالب ناشطين حضارم عبر برامج التواصل الاجتماعي من السلطة المحلية بالمحافظة بسرعة وضع حد لانتشار هذا القلم الخطير بين طلاب المدارس , لما قد يتسبب فيه من مشاكل خطيرة خلال المشاجرات بين الطلاب أو بين الطالب والمعلم والذي ممكن ان يستخدمه الطلاب بطريقه جهله وعدم تفكير في طعن زملائه او المدرسين في المدرسة مما قد يتسبب في كارثة خطيرة بمدارس ساحل حضرموت .

وفي السياق ذاته نبهت وزارة الداخلية في بيان لها لجميع قوات الامن في المحافظات المحررة بمصادرة القلم من المكتبات التي تقوم ببيعه أو الاشخاص الذين يقومون ببيعه وترويجه في المدارس والقاء القبض عليهم واحالتهم للتحقيق .

 

وقفة جادة .. لإنقاذ ما يمكن إنقاذه !

إن الانتشار الكبير والمستمر لهذه الظواهر الخطيرة وغيرها بحضرموت قد يشكل فكراً معيناً في المستقبل في أبناء المحافظة وقد تندثر مع المستقبل وبشكل كلي جميع العادات الحسنة التي كان يتسمى بها ابناء محافظة حضرموت لتتحول الصفات إلى صفات أخرى سيئة يتم بها تسمية أبناء المحافظة إذا لم يتم وضع حد لهذه الظواهر الخطيرة والتي قد لا يراها البعض ولكنها موجودة بالفعل وهي في عملية نمو مستمرة , لذلك يجب قطع عملية نموها حتى لا نصل في مرحلة نتحسر فيها ونقول " ليتنا فعلنا وفعلنا مسبقا..! " فحينها لن ينفع الندم ولن ينفع القول .

ومن هذا المنبر الإعلامي الحر كما عرفتموه , توجه " جولدن نيوز " دعوة لجميع فئات المجتمع والجهات الحكومية والسلطة المحلية بالوقوف وقفة رجل واحد ضد هذه الظواهر الدخيلة ومحاربتها إعلامياً ومجتمعياً وفكرياً .