سيناقش الأردن تقريره الثالث للإستعراض الدوري الشامل حول حقوق الإنسان في المملكة في جنيف يوم غد الخميس الموافق 8/11/2018 ، وتضمن التقرير الوطني العديد من التوصيات التي أيدها الأردن سابقاً وقام بتنفيذها تنفيذاً كاملاً خاصة المتعلقة بتعزيز وحماية حقوق النساء والفتيات.


وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن أهم ما تم تنفيذه كان إلغاء المادة 308 من قانون العقوبات الأردني والتي كانت تعفي المغتصب من العقوبة في حال زواجه من ضحيته (القانون المعدل رقم 27 لعام 2017)، وإجراء تعديلات على شروط منح الإذن بالزواج للفئة العمرية 15-18 عاماً والتي تشكل ضابطاً للتحقق من إنعدام الزواج القسري أو المخالف لأحكام القانون.


واكد التقرير على أن اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة تعمل حالياً على تحديث الاستراتيجية الوطنية للمرأة الأردنية للأعوام 2020-2030 لتشمل الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة، الى جانب إعداد مشروع قانون الموازنات العامة الحكومية لعام 2018 لمراعاة النوع الاجتماعي، إضافة الى إعداد مسودة دراسة لتحديد نوعية وأنماط التمييز التي تواجهها معلمات المدارس الخاصة، وصدور العقد الموحد الخاص بالمدارس الخاصة، وتفعيل إنشاء حضانات في القطاعين العام والخاص.


وفي مجال المشاركة السياسية، فقد أشار التقوير الى أن الأردن خصص 15 مقعداً للنساء في مجلس النواب (قانون الانتخاب رقم 6 لعام 2016)، وإشترط إستحقاق أي حزب للمساهمة المالية أن لا تقل نسبة النساء بين أعضاء الحزب عن 10% (نظام المساهمة في دعم الأحزاب السياسية رقم 35 لعام 2016)، وحدد نسبة 10% كحد أدنى في مجالس اللامركزية (قانون اللامركزية رقم 45 لعام 2015)، ونسبة 25% في المجالس البلدية (قانون البلديات رقم 49 لعام 2015). وبموجب هذه الكوتا فقد حصلت النساء على نسبة 15.4% من مقاعد مجلس النواب الثامن عشر عام 2016، وبلغت نسبة مشاركة المرأة داخل الحزاب السياسية 35%، ونسبتهن في مجالس المحافظات 13%، وفي المجالس البلدية 32% من إجمالي عدد المقاعد الخاصة بالتنافس، في حين فازت 32 إمرأة بالمقاعد المخصصة للكوتا النسائية، وبلغ عدد النساء اللاتي يرأسن مجالسهن المحلية 51 إمرأة.


ووصل عدد النساء في السلك الدبلوماسي 52 إمرأة عام 2018 وبنسبة 18%، وعدد النساء القاضيات 215 سيدة وبنسبة 20% من مجمل أعداد القضاة، وتضمن البرنامج التنفيذي للحكومة (2016-2019) تشجيع المشاركة الاقتصادية للنساء وذلك من خلال رفع نسبة مشاركتهن من 15% الى 25% بحلول عام 2025. الى جانب إصدار نظام العمل المرن رقم 22 لعام 2017، وإطلاق الخطة الوطنية لتفعيل قرار مجلس المن 1325 (المرأة والأمن والسلام)، وتشكيل لجنة وزارية لتمكين المرأة، وتبني خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وتشكيل لجنة قطاعية للمساواة ومراعاة النوع الاجتماعي.
وتضيف "تضامن" بأن التقرير الوطني أشار الى صدور القانون المعدل لقانون التقاعد العسكري رقم 12 لعام 2015 والذ بموجبه منح المرأة العاملة نفس المزايا الممنوحة للرجل عند التقاعد.وتعديل قانون الضمان الاجتماعي رقم 1 لعام 2014 المتضمن توريث راتب المرأة المتوفاه كاملاً لأبنائها المستحقين. ولتعزيز وجود المرأة في مواقع صنع القرار فقد صدر نظام التعيين على الوظائف القيادية لعام 2015 على أسس من النزاهة والشفافية والعدالة والمساواة.
وفي مجال الحماية من العنف، فقد صدر قانون الحماية من العنف الأسري رقم 15 لعام 2017، ونظام دور إيواء المعرضات للخطر رقم 171 لعام 2016، وإطلاق النسخة المحدثة للإطار الوطني لحماية الأسرة من العنف مع الخطة الوطنية للإستجابة للعنف الأسري، وأنضم الأردن عام 2014 لمبادرة الأمم المتحدة للإلتزام بالقضاء على العنف ضد المرأة. وشددت العقوبات المفروضة على جرائم الاغتصاب وهتك العرض والأفعال المنافية للحياء، وإستبعاد مرتكبي الجرائم بداعي "الشرف" من الاستفادة من العذر المخفف الوارد في المادة 98، وذلك بموجب تعديلات قانون العقوبات عام 2017.


هذا وقد صدر النظام الخاص بتسليف النفقة رقم 48 لعام 2015 والذي باشر أعماله بإستقبال الطلبات دون إعتبار لجنسية مقدم الطلب وديانته، حيث تم تقديم 251 معاملة حتى آيار 2018، وصدر قانون تشكيل المحاكم الشرعية لعام 2016، وقانون أصول المحاكمات الشرعية المعدل رقم 11 لعام 2016.


واكد التقرير على أهمية قضايا كبار السن، فتم إطلاق الاستراتيجية الوطنية لكبار السن خلال عام 2017 والتي تضمنت أربعة محاور ذات علاقة بكافة الجوانب الصحية والاقتصادية والبيئية والاجتماعية.
وأشار التقرير الى أن التعقيم القسري جريمة معاقب عليها وفقاً لأحكام المادة 330 من قانون العقوبات المعدل رقم 27 لعام 2017، وصدرت فتوى شرعية رقم 194 (2/2014) حرمت إزالة أرحام الفتيات ذوات الإعاقة ومسؤولية المجتمع تجاههن، الى جانب المسؤولية المدنية المتمثلة بالتعويض بالإضافة للعقوبة حال قيام الشخص المسؤول والطبيب بإجراء هذا العمل الجرمي، وتباشر النيابة العامة الشرعية عملها للمطالبة بالتعويض نيابة عن المجني عليها في حال لم يتقدم ممثل ذوي الإعاقة العقلية أو الذهنية وفاقديها بهكذا طلب.


36% من التوصيات التي أيدها الأردن بعد مناقشه تقريره الثاني عام 2013 تتعلق بتعزيز وحماية حقوق النساء والفتيات
هذا وقد أيد الأردن بعد مناقشته التقرير الثاني للإستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان عام 2013 بحدود 126 توصية مقدمة من دول مختلفة من بينها 46 توصية تتعلق بتعزيز وحماية حقوق النساء والفتيات وهو ما يشكل حوالي 36% من مجمل التوصيات ، وتعتقد "تضامن" بأن تنفيذ تلك التوصيات وعلى وجه الخصوص المتعلقة بحقوق النساء والفتيات يجب أن تكون على رأس أولويات الحكومة خاصة وأن تنفيذها سيمكنهن سياسياً وإجتماعياُ وإقتصادياً وثقافياً وسينعكس إيجاباً على حياتهن وحياة أسرهن ومجتمعاتهن المحلية ، وسيعزز مكانة الأردن الدولية.


والتوصيات التي أيدها الأردن وتتعلق بالنساء والفتيات تتمثل في تعديل قانون العقوبات والتشريعات ذات الصلة لوضع حد للإفلات من العقاب وضمان حق الضحايا في العدل والتعويض ، وتعزيز التشريعات التي تحمي النساء والفتيات من الزواج القسري أو المبكر وتعزيز قانون العقوبات فيما يخص الإغتصاب لا سيما بإلغاء المادة 308 وتعزيز إنفاذ هذه التشريعات ، ومواصلة الجهود لتعزيز دور الآليات والمؤسسات الوطنية لتعزيز حقوق النساء والأطفال ، وتنظيم حملات للتوعية بقضايا المساواة في المعاملة بين الرجال والنساء ومكافحة عمل الأطفال والإتجار بالبشر والعنف الأسري.


كما أيد الأردن مواصلة جهوده لتعزيز حقوق الفئات المستضعفة وحمايتها لا سيما النساء والأشخاص ذوي الإعاقة والأطفال والمسنين ، والحق في الصحة والتعليم والمساواة بين الجنسين والحماية الإجتماعية ومشاركة النساء الإقتصادية ، وتمكين النساء والتصدي للتمييز ضدهن والحد من العنف ، وضمان زيادة وصول الخدمات الصحية والتعليمية للمرأة الريفية ، ومنح حقوق متساوية للرجال والنساء ، وتعديل الجهود الرامية الى إنهاء إعتماد النظام الخاص لقروض النفقة.


وتضيف "تضامن" بأن الأردن أيد أيضاً مواصلة جهود مكافحة التمييز التي تعاني منها الفتيات ذوات الإعاقة ، وإعتماد تشريعات تحمي الفتيات ذوات الإعاقة من التعقيم القسري ، وإمكانية تعديل التشريعات المتعلقة بالحماية من العنف الأسري وتنفيذه بشكل فعال ، وتعزيز تدابير الحماية للنساء ضحايا العنف أو المهددات به ، وتوفير التدريب للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون الذين يعالجون قضايا العنف ضد النساء وضمان حماية فعالة للضحايا ، وضمان إجراء تحقيق ملائم وفعال في جميع الجرائم المرتكبة ضد النساء بما فيها جرائم "الشرف".


كما أيد الأردن إيلاء إهتمام الى الإتجار بالنساء والأطفال لأغراض الجنس وغيره من وسائل الإستغلال ومنعه ومحاربته وضمان وصول النساء والفتيات المتاجر بهن للرعاية الطبية الجيدة والى المشورة والمأوى ، والعمل على القضاء على الزواج المبكر والقسري والحد من الظروف التي يمكن أن يتزوج فيها من هم دون سن 18 عاماً.
وفي المجال السياسي ، فقد أيد الأردن مواصلة تعزيز مشاركة النساء في الحياة السياسية وتمثيلها في مجلس الوزراء والأحزاب السياسية والنظام القضائي ، ومواصلة تعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة من خلال تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للنساء الأردنيات ، وإتباع سياسات وتنفيذ حملات بشأن تمكينهن في الحياة العامة والسياسية ، ومواصلة الجهود لزيادة عدد النساء في مواقع صنع القرار.


وفي المجال الإقتصادي ، أيد الأردن مراجعة قوانين العمل الحالية ، وتعزيز مشاركة النساء في سوق العمل ، وزيادة حماية العاملات المنزليات من خلال تعديل الأنظمة والإجراءات ، ومضاعفة الجهود للقضاء على الفقر والبطالة ، وتعزيز الجهود لحماية حقوق العاملات المهاجرات.