يعاني غالبية الشباب في معظم المحافظات الجنوبية واليمن من مشاكل عدة تحول دون تحقيق احلامهم في حياة هانئة وطموحاتهم بمستقبل مشرق، وفي مقدمة تلك المشاكل تدهور الوضع الاقتصادي بالبلاد والتكاليف الباهظة لإتمام الزواج.

 


وقد فطنت دولة الامارات العربية المتحدة لتلك المشاكل حيث قامت بأطلاق مبادرة برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ضمن استجابتها لمتطلبات الساحة اليمنية من الدعم والمساندة في جميع المجالات تزامنا مع مئوية الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه" وتأكيداً لسير القيادة الرشيدة على خطى زايد لمناصرة الاشقاء في اليمن وتلبية احتياجاتهم الأساسية.

 

وتعد هذه الاعراس الجماعية خطوة ايجابية وتعتبر من افضل الحلول العصرية لمواجهة الغلاء الذي اجتاح كل نواحي الحياة، لأنها تحقق الاحتياجات الانسانية بتكوين الأسرة، وإنجاب أطفال، بجانب الاستقرار النفسي والاجتماعي، باعتبار ان الزواج مطلب أساسي وضرورة اجتماعية. وحتى يصبح ناجحاً ويحقق أهدافه لا بد من الاختيار السليم لشريك الحياة.

 

واكد مراقبون لـ جولدن نيوز بأن هذه المبادرة تؤكد المام قادة الامارات بمجريات الأوضاع الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية على الساحة اليمنية، ومدى اهتمامها بظروف الشباب اليمني الذي يواجه تحديات كبيرة من أجل تحقيق حلمه وتطلعاته في الاستقرار والحياة الكريمة.

 

لافتين الى ان هذه الاعراس تعمل على تعزيز النسيج الاجتماعي وتمتين الروابط العائلية ودعمت الجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار في المحافظات اليمنية المحررة، وجسدت نظرة الإمارات الشمولية لاحتياجات الساحة اليمنية من الدعم والمساندة، وأكدت اهتمام الدولة وقيادتها بتوفير سبل الاستقرار الاجتماعي والنفسي للشباب اليمني الذي يقع عليه عبء التنمية والإعمار في اليمن، لذلك كان لابد من رعايتهم والعناية بهم وتيسير أمورهم وعلى رأسها تهيئة الظروف الملائمة لاستقرارهم.

 

الى ذلك اشاد اهالي محافظة حضرموت بجهود دولة الامارات العربية المتحدة وذراعها الانساني باليمن هيئة الهلال الاحمر الاماراتي على مختلف الدعم الذي تقدمة لأهالي المحافظة والتي كان اخرها هدية الزواج الجماعي الذي شهدته مديرية تريم لزفاف 200 شاب وفتاة من مختلف الفئات العمرية بتوجيهات ورعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، كونها أسعدت الشباب كثيراً، وذلك نتيجة لما يواجهون من صعوبات وعراقيل في طريق ترتيبات الزواج وإكمال نصف دينهم.

 

وقد اتجهت دولة الإمارات مؤخراً إلى تنظيم الأعراس الجماعية للشباب المقبل على الزواج، وذلك من أجل تخفيض تكاليف الزفاف الأحادية باهظة الثمن حيث حظيت هذه الخطوة بفرحة عارمة بين أوساط الشباب والفتيات بشكل خاص والمجتمع بشكل عام، لأهميتها ومساهمتها في إسعادهم وتخفيف معاناتهم المترتبة عن التكاليف الباهظة للزواج وإكمال نصف دينهم، جراء الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد بسبب الحرب التي أشعلت فتيلها جماعة الحوثي الانقلابية والإيرانية وألقت بظلالها السلبية على كافة فئات وشرائح المجتمع ومنها فئة الشباب التي تشكل نسبة عالية بين أوساط السكان.

 

وفي كلمة له خلال انطلاق حفل العرس الجماعي بتريم  قال وكيل محافظة حضرموت للوادي والصحراء عصام حبريش الكثيري ، إن جهود الإمارات ساهمت وما زالت تساهم في تخفيف المعاناة على المجتمع وخصوصاً فئة الشباب الذين يحظون دوماً باهتمام ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ونحن في حضرموت نشعر بسعادة بالغة من إعلان الهلال الأحمر الإماراتي تبني مثل هذه الجهود والأعمال التي تعودت دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً، بشكل دائم على تقديم كل الدعم والمساعدة في الجوانب المختلفة الإغاثية والتنموية والخدمية.

 

وأضاف: ولا يسعنا في ذا المقام إلا أن نعبر عن سعادتنا الكبيرة بخطوة تبني تنظيم الزواج الجماعي، كون الجميع يدرك مدى حجم المعاناة لدى الشباب الذين يسعون للزواج، بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة وغلاء المهور، وبالتالي فان مساعدة الشباب في تبني إقامة الزواج الجماعي لهم بكل تأكيد سيدخل البهجة إلى نفوسهم وأسرهم في عدد من محافظات البلاد بينها حضرموت.

 


 وأشاد مدير عام مديرية تريم الاستاذ خالد هويدي، في حديثة لـ جولدن نيوز بتلك الخطوة والقرار الحكيم الذي بدون شك سيكون له أثر عظيم وكبير بين أوساط الشباب والفتيات، وتحمل لهم سعادة غامرة ستملى حياتهم فرحاً وبهجة ستظل خالدة في ذاكرتهم طوال حياتهم إلى جانب تلك الأدوار والمواقف العروبية الأصيلة والمشرفة التي جسدتها دولة الإمارات في إطار مشاركتها بدول التحالف العربي لمساندة الشرعية والتصدي لانقلاب ميليشيا جماعة الحوثي، من خلال تضحية رجال وأبناء الإمارات وقواتها المسلحة بأرواحهم ودمائهم الطاهرة والزكية في سبيل نصرة إخوانهم والعرب وكسر أطماع فارس وإيران.

 

 

إلى ذلك عبر العرسان عن سعادتهم البالغة بتحقيق حلمهم في الاستقرار والحياة الكريمة، ولم شملهم عبر هذه الزيجات المباركة التي تؤسس لمستقبل أفضل لهم ولأسرهم، وتقدموا بجزيل الشكر والعرفان لقيادة الدولة الرشيدة التي وضعتهم نصب عينيها وفي مقدمة أولوياتها وبادرت برسم البسمة على وجوههم عبر هذه المبادرة الاجتماعية الرائدة.