نعود ..
نتساقط من أعذاق السؤال..
نتخلص من أطرافنا عند أول منعطف..
نقتسم مستقبلا يكشف لنا عن سوءته كلما هممنا به ..
كأي شيء لا يعود ..
نعود ، 
نعمر بقبلاتنا خد الفوضى
كعجوز هرمة بلا مذياع 
نتصعلك ..
نخلع عن الأشياء ذواتها ونرتديها
ثم لا ننسى أن نخلعنا عنا ، ونكتفي بخيط نحيل من أغاني ..
نعود ..
وبأقل من خطوة نعبر المنتهى
نكبر في غفلة من العمر
نصبح أطفالا ولكن بلا لعب وبلا أراجيح ..
نعود ..
ليس كما كنا ، ذلك لا يكفي
ليس كما نحلم ، تلك حيلة بائسة لم تعد تغرينا ..
نعود مثلما نعود..
الوقت ماء ، والمكان غيمة
ونحن أي شيء يمنع ذلك من الحدوث
العودة نحن
ونحن ( لحظة ) أخطأ فيها الرقيب
فاختبئي في العدم حتى لا يرانا
وحتى لا يصلح أخطاءه ، سنرفع الرفض يافطة في مهرجان الظلمة
وسنطقطق بمفرقعات الشكوى..
سنقوم بأعمال شغب مفتعلة أمام بوابة أمن السماء ..
سنقطع الصلوات ، وسنحرق إطارات الحزن ، وسنرقص عزلا حتى من أقدامنا ..
سنهتف بالموت لنا ، سنهتف 
حتى نضمحل كسيجارة حقيرة في فمه المكتظ بالأقدار السيئة دائما
وليسحقنا بعد ذلك إن شاء
فإنما نحن ( لحظة ) تستحق أن نسحق أنفسنا حتى نعيشها