أكدت بيانات رسمية أن معدل البطالة في منطقة اليورو انخفض على نحو غير متوقع في شهر تشرين الثاني/نوفمبر إلى أدنى مستوى في أكثر من عشرة أعوام.

 

وقال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي "يوروستات" اليوم الأربعاء: إن معدل البطالة في دول منطقة اليورو التسع عشرة بلغ 7.9 بالمئة في تشرين الثاني/نوفمبر وهو أدنى مستوى منذ تشرين الأول/أكتوبر 2008 وأقل من توقعات الاقتصاد لانخفاض نسبته 8.1 بالمئة.

 

وعدل يوروستات قراءة تشرين الأول/أكتوبر بالخفض إلى ثمانية بالمئة من 8.1 بالمئة في تقدير سابق.

جاء الانخفاض لأسباب من بينها تراجع عدد العاطلين في إيطاليا وإسبانيا اللتين ما زالتا تعانيان من أعلى مستويات بطالة في منطقة اليورو بعد اليونان.

 

إيطاليا

 

 

وانخفضت البطالة إلى 14.7 بالمئة في إسبانيا من 14.8 بالمئة في تشرين الأول/أكتوبر. وتراجعت إلى 10.5 بالمئة في إيطاليا من 10.6 بالمئة.

 

وأبرزت بيانات صدرت عن المعهد الوطني الايطالي للإحصاء "إستات" اليوم انخفاضا في البطالة حيث بلغ معدلها في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي 10.5 بالمائة، متراجعاً ب 0.1 نقطة مئوية عن تشرين الاول/أكتوبر و 0.5 نقطة على المستوى السنوي، أي مقارنة بالشهر نفسه من عام 2017، ووفق "إستات"، فيتركز الانخفاض بشكل رئيسي بين النساء والأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 34 عامًا. وبلغ عدد العاطلين عن العمل 2 مليون 735 ألف شخص.

 

إسبانيا

وفي إسبانيا أعلنت وزارة العمل قبل أيام أن عدد العاطلين عن العمل في البلاد تراجع بنسبة 6 في المئة خلال عام 2018، متضمنا فئة الشباب، لكن يبقى الرقم مرتفعا عند 3,2 مليون عاطل عن العمل.

 

وجاء في بيان وزارة العمل في الحكومة الاشتراكية التي تسلمت مقاليد السلطة في حزيران/يونيو الماضي أن عدد العاطلين عن العمل انخفض بنحو 210 آلاف خلال الأشهر الـ 12 الأخيرة، ما يعني انخفاضا بنسبة 6,17 في المئة خلال العام.

وتنحسر البطالة تدريجيا في إسبانيا منذ عام 2013 لكنها تبقى الأكثر ارتفاعا بعد اليونان بين دول منطقة اليورو.

اليونان

وفي اليونان أظهرت أحدث البيانات المتاحة أن نسبة البطالة في شهر أيلول/سبتمبر الماضي بلغت 18.6 بالمئة، هذا فيما تستند الميزانية التي قدمتها حكومة ألكسيس تسيبراس إلى تحقيق نمو متوقع بنسبة 5ر2 بالمائة وتخفيض معدل البطالة لتصل إلى 7ر16 بالمائة مع نهاية عام 2019.

 

 

 

وظل مستوى البطالة في ألمانيا وفرنسا، أكبر اقتصادين في منطقة اليورو، مستقرا عند 3.3 و8.9 بالمئة على الترتيب.

ألمانيا

 

وأظهرت بيانات يوم الجمعة الماضي أن إجمالي عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا هبط بأكثر من المتوقع في كانون الأول/ديسمبر الماضي، ما أبقى معدل البطالة عند مستوى قياسي منخفض.

وتسلط البيانات الضوء على متانة سوق العمل الذي يدعم دورة نمو يقودها الاستهلاك. ومن المتوقع أن تساعد قوة سوق العمل أكبر اقتصاد في أوروبا على تخفيف آثار التوترات التجارية.

 

وقال مكتب الإحصاءات الاتحادي إن إجمالي عدد العاطلين عن العمل المعدل في ضوء العوامل الموسمية هبط بمقدار 14 ألف إلى 2.261 مليون، وهو رقم أكبر من التوقعات التي كانت تشير إلى انخفاض قدره 11 ألفا، وظل معدل البطالة عند خمسة بالمئة، وهو الأدنى منذ إعادة توحيد ألمانيا عام 1990.

والجدير بالذكر أنه في دول الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين، استقر معدل البطالة في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي عند 6.7 بالمئة بحسب تقديرات "يوروستات".