بالعوده لتتبع المسيرة النضالية لشعبنا الجنوبي وللتضحيات الجسيمه التي قدمها في سبيل التخلص من الوضع الاحتلالي الذي فرض عليه بعد حرب94، انهى  شعبنا الجنوبي مهمته النضالية  بتحرير وطنه، بملحة قتالية اسطوريه، بين شعب لايملك من  مقومات النصر غير الاراده والاستعداد للتضحيه في سبيل الانتصار، وجيش محترف بكامل عدته وعتاده، هذا الانتصار أنتج واقع جديد لصالح الجنوبيين، يتطلب من القيادات الجنوبيه استغلاله لتحقيق الهدف الذي من اجله قدمت قوى الاستقلال الجنوبيه تضحيات جسيمه طوال 22 عام من النضال المتواصل الذي توج بالانتصار في 2015 وأنتج عوامل قوة لبلوغ الهدف باقل كلفة منها:-
1)نشؤ قوة عسكريه من عناصر المقاومة الجنوبيه مدعومه من دول التحالف العربي، استطاعت لاحقا تطهير مناطق الجنوب من قوى الارهاب وحفظ الامن فيه بمساندة ودعم حلفاء النصر والمستقبل(دول التحالف العربي)..
2) الجنوب المحرر  يحكمه ابناءه الجنوبيون.... ولايمني بينهم..
3) أصبحت سلطة القرار السياسي المعترف به دوليا (جنوبيه)..
4) الجنوبيون في سلطات الشرعية القائمه يعلمون يقينا عدم القبول بهم بعد وقف الحرب وبدأ مشاورات الحل السياسي، ليس هذا فحسب بل ستتفق القوى النافذة اليمنيه (انقلابيه وشرعيه) على محاكمة القيادات الجنوبيه وأولهم الرئيس عبدربه منصور بتهمة الخيانة العظمى  وجرائم الحرب، وهو ماتفصح عنه وسائل اعلامهم من الان.. نعتقد ان ما أوجزناه في النقاط اعلاه يمثل حقائق وليس مجرد احتمال، وهذا لاشك تدركه الاطراف الجنوبيه الفاعله في ساحة الجنوب ممثله بالمجلس الانتقالي الجنوبي وبقية قوى الاستقلال من جهة والقيادات الجنوبيه في سلطات الشرعيه المركزيه والمحليه في الجنوب المحرر من جهة اخرى، ولان مايجري في الساحة الجنوبيه واليمنيه  يتم باشراف وتوافق قوى اقليمية ودوليه ؛ لذلك فالمصلحة الوطنية الجنوبيه في هذه المرحله تتطلب التفاهم والتنسيق بين الطرفين الجنوبيين(الانتقالي والشرعية الجنوبيه)، واستيعاب اهمية تحرك كل طرف في حدود مساحته وبما لايضر بالاخر او يعرقل استقلال الجنوب ، ذلك انه لامجال أمام  الطرفين الجنوبيين غير التفاهم والتوافق أن ارادوا جنوب مستقل.. أما رغبة التسيد والانفراد بالسيطرة على الجنوب  انما يعيده الى باب اليمن وتنصب المشانق للجنوبيين، والطرفين  الجنوبيين الفاعلين يدركان أن صراعهما مهلكة لهما معا وللوطن وأبناءه، وأيضا الوسيلة الوحيده  للابقاء على  الجنوب فرع من اصل بعقد كاثوليكي، ومن هنا تتبين مواقف قادة الجنوب في الطرفين واهليتهم كرجال دوله، ومدى وقوة الانتماء للوطن وأحترام تضحيات ابناءه لنيل الاستقلال وبناء دولة الجنوب العربي الفيدرالية المستقله..قادة الانتقالي بدأوا بمد الجسور الواصله مع بقية الاطراف الجنوبيه بما فيهم الشرعيه وكانت الاستجابه مبشره، وننتظر ممن يمتلكون القرار في الطرفين الجنوبيين موقف يؤرخ لمرحلة جديده وسعيدة في حياة شعبنا الجنوبي الذي يتشرفون بالانتماء له..