كتب عني فتحي بلزرق محرضا الوحدويين باني انفصالي.. ومحرضا الجنوبيين بأني سأخذلهم وسأظهر بعدها وحدويتي.

اعتراضي الجوهري الأول على ماقاله هو أنه قال أن هذا هو مافعله حميد الاحمر وتوكل كرمان مع الجنوب.. 
لو أنه قال مثلا أن هذا هو مايفعله عبدربه منصور هادي.. ومايسير فيه خطابيا زميلي فتحي نفسه، لكنت تفهمت ماقال..

فعبدربه منصور وصحفي الرئاسة الجديد الزميل فتحي، يحرضون ضدي في تناقض عجيب بشأن موقفهم هم.

هم يقولون أن الجنوب سيعود للوحدة شاء أم أبى.. وأن الجنوبيين ليسوا رجال دولة والشمال عبارة عن ارهابيين مع علي محسن أو ضد الثورة مثل طارق صالح، أو “حق دعس” مثل أبناء تعز.. رئيس قال في اتصال سجله له مدير مكتبه عن قيادات جنوبيه “نيك اميتاهم”

هو وعياله في الوطيفة.. يهاجمون عدن حين تقبل معسكرا لطارق، ويهاجمون الجنوبي حين يقاتل في الحديدة ضد الحوثي، وكان فتحي نفسه يكتب عن الواحد منهم أنه مقاتل بـ”ألف ريال”.. 
لاتدري هم مع الوحدة او ضدها، مع الشمال او ضده.. مع الجنوب او ضده، هم كل هذا.. المهم تبقى البلاد في عبث لايقطع عنهم المصاريف.

الوحدة عندهم واجب في مواجهة الجنوبيين، ومرفوضة في مواجهة الشماليين.. والاستقلال عندهم مرفوض اذا طالب به الجنوبيون ومطلوب اذا نساه الجنوبيون انفسهم.
لا اريد أن ادور في خطابكم يافتحي..


لا ادري لماذا كل هذا القلق من الحوار المحترم الذي ينشأ بيني وبين الاصوات الجنوبية.. 
ماهو الذي يضركم من تهدئة الصراع الكلامي بين خصمين يعيدان التموضع في معركة وطنية قومية كبرى لن يلغي أي منهما الاخر.. 

يفترض أن هذا يحظى بالتشجيع وتؤيدون حوارات شمالية جنوبية أكبر وأعمق سياسيا واعلاميا لتساند التوحد الشمالي الجنوبي القائم اليوم في الحديدة، والذي وقف هادي ضده أيضا للأسف بتوقيع السويد.

أما عني أنا.. لن اتحدث عن علاقتي بالقضية الجنوبية منذ نشأتها منذ وأنا رئيسا لتحرير صحيفة الصحوة، التي كانت أول صحيفة يمنية تعيد الرئيس علي سالم البيض الى صفحاتها وفيها ومنها بدأ الدكتور ياسين سعيد نعمان الكتابة بعد سنوات مابعد 94.. 
ونظمت ندواتها في عدن مبكرا بمشاركة من الاستاذ علي هيثم الغريب وغيره..
ثم بعدها كل وسائل الاعلام التي تشرفت بادارتها.. 
ولكني في 2015، أخطأت كثيرا في تقدير الموقف وخلطت بين هادي والاصلاح والجنوب، ووقفت مؤيدا للحوثي، ولا اريد أن اوضح اي تفاصيل تبريرية.. فليس هذا وقتها، في النهاية كان خطابي وموقفي من 2015 وحتى 2017، ضد الجنوب.. وان استثنيت المجلس الانتقالي من ذلك، وكنت مؤيدا لانشائه منذ اللحظة الأولى.. لاسباب سأشرحها في مقال آخر عن الدور العظيم الذي لعبه الحراك الجنوبي في الحفاظ على الجنوب ومنعه من السقوط في براثن الحوثي كما سقط الشمال بسبب الاصلاح والمؤتمر.
خلال ثلاث سنوات كنت محاربا ضد الجنوب وقلت ضده كل أوصاف الحرب والادانة.
ثم سقط فوق رأسي كل الموقف الذي كنت اسكن في داره بصنعاء.. ولم اتأخر لحظة، بل خرجت من صنعاء قاصدا الجنوب، مستعدا لكل ماسيقرره هذا المجتمع الذي حاربته.

ليس لي شروط ولا حتى بالنجاة، فكل البنآء النظري لبقائي في صنعاء انهار، وبدى الحوثي هو العدوان الحقيقي الذي رفض الاعتراف بي وأنا معه.. فكيف لي أن اتشرط على طرف كنت أصلا ضده.

انا لليوم لا افهم كيف يهرب الواحد منا من بيته وقريته ومدينته في تعز او صنعاء، تاركها هي للحوثي.. ثم يريد البقاء حاكما في الجنوب، تاركا الشمال للحوثي، هذه اسمها وحدة حقيقية ولكن مع الحوثي.. تقاسم للبلاد.

ولم تكن صدمتي وأنا في عدن، فقط فيما يخصني أنا، بل في كل شيئ.. رأيت حالا نقيضا لكل التضليل الذي اتفق في اشاعته عبدربه منصور هادي مع الاصلاح مع بقايا المؤتمر مع الحوثي.. لتصوير الوضع في عدن نقيض واقعه الى حد كبير.

لاتزال عدن كما هي عليه، صامدة ضد كل الة الارهاب والترويع التي تحاربها منذ مائة عام.. 

عدن يافتحي، استقبلتنا نحن مواطني صنعاء الذين كنا نقاتلها.. ليس فقط العفافشة، بل حتى الهادويين والاصلاحيين.. عدن متخمة باعضاء من الاصلاح والمؤتمر من كل المحافظات.. 
كلهم يسكنون في عدن، وكل منهم يكتب ضد عدن وهو في عدن.. ولايقول ابدا انه في عدن.
ثم تأتي أنت لتحرضنا جميعا ضد بعضنا.. وضد عدن. كما تفعل ضد صنعاء.

ارحموا الجنوب يارجل..
قاتل الله السلطة والاجندة الخارجية التي قلت أن هادي نصح اليمنيين بالابتعاد عنها..

يافتحي أنا اليوم مقيم في المخا، موحدا مع ابن يافع وابن الضالع وابن عدن وابن أبين وإبن ذمار وتعز نقاتل لنهزم الانفصال الذي تحقق ضدنا جميعا في قلب صنعاء.

أنا اناقش الجنوبيين، بأن الزمن اليوم مختلف، لم يعد لخطاب الوحدة والانفصال أي قيمة.
صنعاء انفصلت وانتهى الامر.. 
وعدن ويافع وابين والضالع والصبيحة وحضرموت.. اليوم موحدة مع اتجاه ضم تحالف عربي يبدأ في الرياض ويمر بأبوظبي والقاهرة والكويت وغيرها..
تغيرت معاني الوحدة والانفصال يافتحي.. 
قل لعبدربه منصور، هذا الكلام..

قل له أن هذا الماضي مات وشبع موت.
صنعاء انفصلت وخلصت..
انفصلت عن الجنوب بسببنا كلنا..
شجعناها في 94 ضد البيض الذي تنازل عن دولته وشل عفشه وجرى على صنعاء التي كان يراها رمزا وطنيا.. وفقط لاجل حماية نفوذ افراد على عمران ومنع الدولة من التوسع شمالا اشعلت الحرب ضد الاشتراكي.. وكلنا نصرنا صنعآء ضد اليمن كلها.
وكما قلت انت فعلا فان بعضنا عاد لتشجيع صنعاء الهادوية الاصلاحية ضد عدن بعد 2011 بعد أن صرف الاكاذيب للجنوب، ثم اطلق الرصاص مرة أخرى ضد المتظاهرين، قائلا ان مافي صنعاء ثورة لها الحق في اسقاط النظام أما في عدن أو الضالع فهي خيانة يجب قتل اي متظاهر فيها..

وبعضنا كرر الخطأ في 2014م ووقف مع صنعاء الحوثية ضد عدن والجنوب للمرة الثالثة..

واليوم صنعآء ذاتها تعبت من نصرنا لها ضد بلادها فطردتنا وسلمت نفسها للحوثي ضدنا اجمعين..
وفيما قاتل الحوثي كل الاطراف شمالا وجنوبا شرقا وغربا، ونشر مسلحيه القتلة يعيثون في الارض الخراب، فتح الجنوب للناس جميعا ذراعيه، يطالبهم فقط بالاعتراف به وبوجوده وبحقه وبدوره وعظمة مجتمعه..

يارجل اتعبنا الجنوب.. ولايزال لنا جميعا أبا وأما.. فقط اعترفوا له بحقه، انتم تحتاجونه سندا فتوقفوا عن غرز المواجع في كبده.
فتح الجنوب ذراعيه لبناء وجود بشروط جديدة أولها أن لامكان لأي من دول 94 و2011 و 2014.. 
هي اصلا لم تعد موجودة في عاصمتها التي خطفها الحوثي الذي تحاوروه وتراضوه، فكيف بالله عليكم نريد احياء هذه السلط في المدينة التي عانت منها جميعا، وبكل صلف وعنجهية..